الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا تصل إلى النشوة رغم إطالة فترة المداعبة!
رقم الإستشارة: 2288939

21010 0 275

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا متزوج منذ شهر ونصف -ولله الحمد- سعيد جدًا عدا الشيء الذي سأذكره لكم الآن، أول زواجي (أول 10 أيام) كانت عملية الجماع مستقرة جدًا، ولكن لم تصل زوجتي إلى قمة النشوة، أو الاورجازم أبدًا، رغم طول فترة المداعبة والجماع، فقلت قد يكون هذا طبيعيًا في بادئ الأمر.

بعد ذلك حدثت بعض الالتهابات لدى زوجتي واضطرت لأخذ بعض الأدوية بعد الكشف الطبي، وبالتالي حدثت بعض المشاكل في عملية الجماع، لكني صبرت -والحمد لله- في طريقها للتحسن إلا أنها إلى الآن لم تصل لتلك الرعشة رغم أن أطول فترة المداعبة التي قد تصل في بعض الأحيان إلى 40 دقيقة، وكذلك فترة الجماع، لكن لا جدوى مطلقًا، هي تقول إنها سعيدة ولا داعي للكشف الطبي، ولكني غير سعيد.

أريد أن أعرف ما هي الأسباب لذلك؟ وما الحل؟ وهل تنصحوني بالذهاب للطبيب أم لا؟

وجزاكم الله خيرًا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نقدر لك اهتمامك بزوجتك، وحرصك على إسعادها, أدام الله الود والمعروف بينكما ووفقكما إلى ما يحب ويرضى دائمًا.

ومن المبكر جدًا - أيها الفاضل - الحكم على وجود مشكلة أو عدم تجاوب من قبل زوجتك معك خلال العلاقة الزوجية, فلم تمض بعد إلا أسابيع قليلة على الزواج, من ضمنها فترة حدثت فيها التهابات عند زوجتك, وتناولت فيها أدوية, ومن المعروف بأن الالتهابات تجعل الاستجابة أقل؛ لأنها تسبب ألمًا وعدم ارتياح للزوجة.

إن طبيعة المرأة بشكل عام تختلف عن طبيعة الرجل، فاندماجها وتجاوبها مع العلاقة الزوجية تتحكم فيه الحالة النفسية والعاطفية وبشكل كبير.

وفي الفترة المبكرة من الزواج قد تتعرض الزوجة للكثير من المشاعر المتضاربة, والتي قد لا تدركها هي نفسها, منها: فرحة الزواج, الحزن لفراق الأهل, القلق من الانتقال إلى بيت وجو جديد, الحرص على إرضاء الزوج ونيل إعجابه, القلق من المستقبل, الخجل والحرج من العلاقة الجنسية, وغير ذلك.., كل هذا قد يؤثر عليها من دون أن تشعر, فيجعلها فاقدة للاسترخاء النفسي خلال العلاقة الجنسية, والاسترخاء النفسي هو مقدمة للاسترخاء الجسدي والعضلي الذي هو أساسي وهام جدا للشعور بالذروة الجنسية خلال الجماع.

إن زوجتك تتمتع بنضج ووعي كبير, فهي تبدي رضاها وسعادتها لمجرد وجودك بقربها ومحاولتك إسعادها, وهذه خطوة صحيحة يجب أن تقدرها لها.

ونصيحتي لك هي بالصبر والتروي وبعدم إظهار تذمرك أو عدم سعادتك لها, ولا داعي لمراجعة الطبيبة بهذا الأمر الآن, حتى لا تشعر زوجتك بأن لديها مشكلة كبيرة أو أنها غير طبيعية, فتزداد الأمور تعقيدًا بدلا من أن تتحسن, بل عليك الاستمرار في إظهار مشاعر الود والحب والتفهم لها في هذه الفترة, واحرص على التأكيد لها بأن هذه فترة طبيعية، وبأن الأمور ستتحسن بعد مرور فترة على الزواج وبعد أن تنتظم الحياة بينكما أكثر, فتعتادا على بعضكما البعض، وتزول مشاعر الحرج والخجل, وتحل مكانها مشاعر الألفة والطمأنينة.

نسأل الله عز وجل أن يوفقك إلى ما يحب ويرضى دائمًا.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • الجزائر محمد ابو توفيق الجزائري

    بارك الله فيك دكتور و بالتوفيق للأخ الفاضل

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً