الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل فقدت عذريتي بسبب ممارستي؟
رقم الإستشارة: 2289558

8460 0 224

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أولا: أحب أن أشكر جميع القائمين على بناء هذا الموقع.

ثانيا: أنا فتاة أبلغ من العمر 23 عاما، أعاني من مرض اسمه العادة السرية منذ أن كنت صغيرة ولا أعرف شيئا على هذه الدنيا، كنت أفعل هذه العادة بدون علم أن هذه العادة محرمة، ومنذ أن كنت صغيرة وأنا متعلقة بربي كثيرا، ودائما أصلي وأصوم، وإيماني بربي كبير لدرجة أن كل الأقربين لي مندهشون بإيماني، ولكن من الناحية الأخرى -والذي لا يعلم بها إلا الله- أنا أفعل عادة سيئة أفقدتني ثقتي بنفسي، وهي العادة السرية، ولم أعرف اسمها إلا بعد ما كبرت، وبحثت بالإنترنت، ووجدت أن الكثير من البشر يعانون منها، ولم أكن أنا وحدي، وأنا خائفة أن أكون قد فقدت غشاء البكارة.

كنت أفعل هذه العادة بوضع قدم رجلي اليسرى على المكان بدون نزع الملابس، وقد قرأت أنه إذا دخل شيء فقط إلى المهبل تفقد الفتاة عذريتها، فهل يمكن أن تكون قدمي قد دخلت؟ مع العلم أني تركت هذه العادة منذ سنين، ولكن الوسواس فيها لم يبعد عني إذا ما كنت عذراء أم لا، مع العلم أني لم أعرف أن الفتاة لها ثلاث فتحات، وكنت متوقعة أن لها اثنتين فقط، وهما فتحة البول، والشرج، ولا يوجد شيء اسمه الفرج، لم أعلم به إلا هذا العام بعدما بحثت بمواقع الإنترنت، وإلى حد الآن لا أعرف موقعها.

أنا خائفة، وكلما تأتي فكرة الزواج؛ أخاف كثيرا، وأي أحد يتقدم لخطبتي؛ أرفضه، وفي هذه الفترة أعاني من ألم، وخلال الأشهر الماضية نزلت مني قطرة دم لونها فاتح في موعد الدورة، ولكن الدورة لم تأت إلا بعدها بيومين، وأنا لم أفعل العادة، بل هي مجرد حكة من الخارج، وفوق الملابس، وأنا متأكدة أني لم أدخل يدي.

أنا لا أستطيع أن أذهب إلى الدكتورة للفحص، وأنتم تعرفون مجتمعنا العربي، فأتمنى المساعدة؛ لأني في حيرة، ولا أعلم ماذا أفعل؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ نورسان حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نشكر لك كلماتك الطيبة, ونسأل الله -عز وجل- أن يوفق الجميع إلى ما يحب ويرضى دائمًا، والحمد لله الذي هداك إلى الطريق الصحيح -يا ابنتي- فابتعدت عن هذه الممارسة الضارة والمحرمة, والتي لا تجلب على الفتاة إلا الهم والكرب, وبالفعل -يا ابنتي- إن الكثيرات ممن مارسن أو يمارسن هذه العادة القبيحة هن فتيات نقيات وطاهرات, لا يقصدن ارتكاب المعصية, لكنهن جاهلات بحقيقتها وأضرارها, وعندما يتعرفن على حقيقتها يسارعن إلى التوبة, وها أنت الآن على الطريق الصحيح، طريق التوبة -إن شاء الله تعالى-, فنسأل الله -عز وجل- أن يثبتك عليها ويتقبلها منك.

وأحب أن أطمئنك وأقول لك: إن طريقة الممارسة التي وصفتها لا يمكن أن تؤثر على غشاء البكارة؛ لأن القدم لا يمكن لها أن تدخل في فتحة المهبل، أو أن تصل إلى مستوى غشاء البكارة, هذا أمر مستحيل, فاطمئني تمامًا؛ لأن غشاء البكارة عندك سليم بكل تأكيد، وأنت عذراء -إن شاء الله تعالى-.

بالنسبة للألم الذي يحدث قبل الدورة بأيام أو حتى خلال أيام الدورة, فهو أمر طبيعي, ولا يستدعي القلق؛ فهو يحدث بسبب تغير مستوى الهرمونات, وكذلك نزول بضع قطرات من الدم قبل الدورة بأيام قليلة من (2-3) أيام, هو أيضًا أمر طبيعي ومقبول, ويدل على أن بطانة الرحم قد بدأت تتخلخل وستنسلخ مع بدء الدورة.

إذًا -يا ابنتي- لا داعي للقلق, فكل ما يحدث عندك هو أمر طبيعي, وأنت عذراء -بإذن الله تعالى- ولست بحاجة إلى الذهاب للطبيبة؛ لعمل الفحص, فاطمئني ثانية، وانظري في أمر من يتقدم لك ممن ترضين دينه وخلقه.

أتمنى لك كل التوفيق -إن شاء الله تعالى-.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • العراق عسولة الحساني

    شكرا لكلام والنصيحة

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً