الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تراودني أفكار بتناول سكينا وأضرب بها زوجي
رقم الإستشارة: 2289726

1817 0 149

السؤال

السلام عليكم.

أنا متزوجة منذ عامين، ونحب بعضنا كثيرا، نمر ببعض المشاكل، ولكنها تحل سريعا، ولكن منذ أسبوعين كنت بالصدفة أشاهد برنامجا تلفزيونيا تجسد فيه جريمة قتل بالسكين؛ فتأثرت كثيرا بالمشهد، وأصبح فجأة لدي الرغبة في أن آخذ سكينا وأضرب زوجي.

الفكرة أصبحت تلازمني، وعندما أحاول تجاهلها أشعر بضيق ورأسي يؤلمني.
أحاول أن أعيش حياة عادية مع زوجي، ولكن الفكرة تلازمني كثيرا وتعكر مزاجي، وأصبح لدي فكرة أخرى بأن أقفز من مكان عال مثل سطح المنزل، ولكن الذي يقلقني أكثر هي فكرة السكين.

مع العلم أنني ذهبت إلى طبيب نفساني فأعطاني DEXOFAT 20، وLEXOMIL، وطلب مني العودة بعد أسبوعين، لكنني خفت من الدواء ولم أستعمله، أحاول العيش بطريقة طبيعية، وأكثر من الصلاة وقراءة القرآن، وأحاول أن أتناسى هذه الأفكار، وهذه الرغبة التي أتعبت عقلي.

أريد أن أفهم هل هذا مرض نفساني ويلزمني علاجٌ أم مجرد تأثر وقتي؟ مع العلم أنني مترددة وخائفة كثيرا من العودة للطبيب النفساني، أفكر في القيام بالرقية شرعية.

أرجوك ساعدني، وشكراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ امال حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أسأل الله لك العافية والشفاء، والتوفيق والسداد.

فكرة أخذ السكين وتضربي بها زوجك لن يحدث هذا -إن شاء الله تعالى- أبدًا، فهي فكرة وسواسية سخيفة، والفكرة الأخرى وهي القفز من مكانٍ عالٍ، هذا أيضًا لن يحدث، فالفكرة أيضًا وسواسية.

يعرف تمامًا أن الفكر الشِّرير ذو المحتوى البغيض وذو الطابع الوسواسي؛ صاحبه لا يُنفذه، لكنها فكرة مُلحة ومزعجة وسخيفة، وهذا نوع من الوسواس القهري يجب أن يُعالج، وقد أحسن الطبيب النفسي الذي قام بإعطائك عقار (ديروكسات Deroxat)، الديروكسات هو العلاج الرئيسي لهذه الحالة، سوف يُخفف من قلقك، من روعك، وسوف تبدأ الفكرة في التلاشي.

ومن جانبك عليك تجاهلها تمامًا، والإكثار من الاستغفار، وصرف انتباهك لبقية الأنشطة الحياتية المفيدة.

لا تناقشي الفكرة، حقّريها، خاطبي الفكرة مباشرة، قولي لها: (أنت فكرة وسواسية حقيرة، أنت تحت قدمي) ولا تناقشي، ولا تحاوري، ولا تفصِّلي. واستعمال الدواء مهم جدًّا، خاصة الديروكسات.

الدواء الآخر قد لا يكون ضروريًا، لكن الديروكسات والذي يعرف علميًا باسم (باروكستين Paroxetine) دواء مهم جدًّا لعلاج مثل هذه الحالة، ومدة العلاج على الدواء هي من 3 إلى 6 أشهر، وضرورة الالتزام بتناول الجرعة في وقتها وبالصورة المطلوبة والموصوفة، لأن الفوائد العلاجية لا تتأتَّى إلَّا من خلال ذلك.

لا تتخوفي من الدواء أبدًا، فهو ليس إدمانيًا أو تعوديًّا، وسوف يفيدك كثيرًا جدًّا، وليس هنالك ما يدعوك لتعيشي تحت قسوة وعذاب الوساوس.

تابعي مع طبيبك، وأسأل الله لك الشفاء والعافية، والتوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً