الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل نزول الدم هذا يعتبر دورة؟ وما سبب الحرقان بعد الجماع؟
رقم الإستشارة: 2290547

14141 0 290

السؤال

السلام عليكم

بارك الله فيكم، وجزاكم خير الجزاء.

عمري 21 سنة، تزوجت قبل سنة وأربعة أشهر، وحملت بعد خمسة شهور من زواجي، وكنت أعاني من إفرازات قبل الزواج، وذهبت لدكتورة، وتعالجت منها، ومر الحمل بسلام حتى الشهر السابع، حصل جماع ونزل دم أحمر صاف، ولما ذهبت للدكتورة عملت لي تصويرا، وأخذت مسحة من عينة الإفرازات، وقالت لي: النتائج سليمة. وقالت: عندك التهاب في عنق الرحم. وأعطتني تحميلة -لا أتذكر اسمها-، وبعد عشرة أيام من آخر جماع حصل جماع، ونزل دم، وبعدها ما عاد ينزل.

ولدت تاسع يوم من الشهر التاسع، وطهرت في اليوم (27)، وبعد عدة أيام نزلت لي مرة ثانية، واستمرت بعد الأربعين تقريبا ثلاثة أيام، وأخذت حبوب جينيرا؛ لمنع الحمل، وتوقف الدم عندي، وبعدما أنهيت الشريط بيوم واحد نزل دم، وخامس يوم الدورة أخذت حبوبا ثانية، وبدأت شريطا ثانيا، واستمرت معي الدورة (12) يوما حتى الآن، ومرة تنزل دورة، ومرة إفرازات بدم، ومرة كدرة، ومرة أمسح ولا ينزل شيء، ويكون المنديل نظيفا، علما بأن دورتي كانت عشرة أيام، ولما طهرت في اليوم العاشر حصل جماع في الصباح، وبعد القذف جاءني حرقان في المهبل، واستمر يوما كاملا مع ألم، وبعد الظهر بعد الجماع نزل دم، فلا أدري هل هذه دورة؟ وهل أصلي وأصوم؟ وما سبب الحرقان؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ ذكرى حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

الدورة أكثر من (7) أيام تعتبر دورة غزيرة، ولإعادة تنظيم الدورة، وعلاج الأكياس الوظيفية، وتوقف التكيس، ولإعادة بناء بطانة الرحم؛ يمكنك تناول حبوب كليمن أو ياسمين لمدة (3) إلى (6) شهور، ثم التوقف عنها، ثم تناول حبوب دوفاستون التي لا تمنع التبويض، ولا تمنع الحمل، وجرعتها (10) مج تؤخذ مرتين يوميا من اليوم ال (16) من بداية الدورة حتى اليوم ال (26) من بدايتها، وذلك لمدة (3) إلى (6) شهور أخرى حتى تنتظم الدورة الشهرية.

كما أن هناك بعض المكملات الغذائية قد تفيد في إمداد الجسم بالفيتامينات والأملاح المعدنية، وقد تقلل من مستوى هرمون الذكورة الذي يرتفع مع التكيس، ويساعد على ظهور الشعر في الوجه والصدر، مثل (total fertility) ويمكنك أيضا تناول كبسولات أوميجا (3) أيضا يوميا واحدة، مع تناول حبوب (Fesrose F) التي تحتوي على الحديد وعلى فوليك أسيد، مع أخذ حقنة واحدة من فيتامين (د 600000) وحدة دولية في العضل كل (6) شهور؛ لأنها مهمة لتقوية العظام، وللوقاية من مرض الهشاشة فيما بعد، مع ضرورة إنقاص الوزن في حال زيادته من خلال الحمية الغذائية، ومن خلال ممارسة الرياضة؛ لأن الوزن الزائد يؤدي إلى مشاكل وخلل في الدورة الشهرية.

كذلك يجب الاهتمام بأكل الفواكه والخضروات بشكل يومي، مع تناول أعشاب البردقوش، والمرمية، وهناك أيضا حليب الصويا، ولكل ذلك بعض الخصائص الهرمونية التي تساعد في علاج التكيس وتحسين التبويض.

والحرقان يعود إلى وجود التهاب في المسالك البولية، ومن المهم عمل تحليل بول ومزرعة في حال وجود التهاب، أو تناول العلاج مباشرة في حال عدم القدرة أو الرغبة في إجراء التحاليل، ويمكنك تناول كبسولات (SUPRAX 400 MG) كبسولة واحدة يوميا لمدة (10) أيام؛ لعلاج التهاب المسالك البولية، ولعلاج الالتهابات البكتيرية التي تؤدي إلى نزول إفرازات صفراء أو خضراء مع رائحة كريهة، دون الحاجة إلى مزرعة؛ يمكنك تناول دواء فلاجيل (flagyl 500 mg) وتؤخذ ثلاث مرات يوميا لمدة (10) أيام، بالإضافة إلى تناول كبسولة واحدة من دواء الفطريات (diflucan 150 mg) كبسولة واحدة بالفم يمكن تكرارها بعد أسبوع مرة أخرى؛ لعلاج فطريات الفرج، والتي تصاحب في كثير من الأحيان الالتهابات البكتيرية.

حفظك الله من كل مكروه وسوء، ووفقك لما فيه الخير.
++++++++++++++++
انتهت إجابة د/ منصورة فواز سالم طب أمراض النساء والولادة وطب الأسرة، وتليها إجابة الشيخ/ أحمد الفودعي المستشار الأسري والتربوي
++++++++++++++++
الدم الذي ينزل أثناء الحمل، كثير من العلماء يرونه دم فساد وليس دم حيضٍ، ومن ثمَّ فعلى المرأة أن تُصلي وتصوم مع نزوله، ولزوجها أن يُجامعها، فهو دمُ استحاضة.

أما الدم النازل بعد الولادة فما كان منه في مُدة الأربعين فهو نِفَاس، وإن تخلل هذا الدم أيام نقاء وطُهر فهي نقاء صحيح على ما نُفتي به، أي طُهر صحيح، ولها في هذه المدة –أي مدة النقاء– أحكام الطاهرات، فتُصلي وتصوم، ويجوز لزوجها أن يُجامعها.

أما الدم الذي يعود بعد مُضي الأربعين يومًا فإنه ليس نِفاسًا، ولكنه حيض، وبعض العلماء يقيده كونه حيضًا بما إذا صادف أيام العادة.

وبهذا تعلمين أحكام هذه الدماء التي سألت عنها، فإذا نزل منك دم الحيض وزادتْ أيام العادة فاجعليها كلها حيضًا، ما دام المجموع لا يتجاوز خمسة عشر يومًا؛ لأن أكثر الحيض خمسة عشر يومًا، وإن اختلط به في بعض الأحيان كُدرة أو صُفرة، فما دامتْ متصلة بالدم فهي من الحيض.

أما إذا كانت قد انفصلت عن الدم بأن رأيت الطُّهر بإحدى علامتيه (القصة البيضاء أو الجفوف التام) ثم رأيت بعد ذلك صُفرة أو كُدرة في غير أيام العادة ففي هذه الحالة لا تعُدِّيها حيضًا.

نسأل الله تعالى أن يوفقك لكل خير.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً