الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يجوز إخبار الفتاة برغبة الشاب خطبتها ورؤية صورتها؟
رقم الإستشارة: 2290727

5394 0 211

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

أنا شاب في مقتبل العمر، ولدي بعض الاستفسارات عن الزواج.

أنا أعرف جيدا أن التعرف على فتاة بنية الزواج أو بغيرها حرام، لذلك أريد أن يكون زواجي برضا الله تعالى وبركته، فإذا أحببت فتاة تدرس معي؛ هل يجوز أن أرسل أختي لتخبرها بنيتي خطبتها، وترى إن كانت موافقة أم لا؟

ثانيا: إن لم أجد فتاة وطلبت من أمي أن تخطب لي؛ فهل يجوز لها أن تخبر الفتاة أنها تريد خطبتها؟ وهل يجوز أن تحضر لي صورتها (محتشمة طبعا) لأرى الفتاة؟.

جزاكم الله خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الابن الفاضل/ محمد حفظه الله.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك –أيهَا الولد الحبيب– في استشارات إسلام ويب، نشكر لك حرصك على أن تقف عند حدود الله، ونرجو الله تعالى أن يكون هذا سببًا في توفيقك ونجاحك، ونحن على ثقة من ذلك، فإن {ومن يتق الله يجعل له مخرجًا*ويرزقه من حيث لا يحتسب}.

وما سألت عنه -أيهَا الحبيب- من إخبار إرسال أختك لترى الفتاة التي تُريد أن تخطبها، لا حرج عليك في ذلك، ولكن يستحسن ألا تُخبرها بأنك تُريد خطبتها حتى ترى موافقتك على جمالها وما رأت؛ لئلا يكون في ذلك إيذاء لمشاعرها، هذا من الناحية الأخلاقية الأدبية، أما الشرع فإنه يُجيز لك أن تُرسل أختك لتُخبر هذه الفتاة بأنك تريد خطبتها وتصفها لك، وكذلك يجوز أن تُرسل أُمَّك لتُخبر فتاةً بأنك تريد خطبتها، ويجوز لك أن تنظر إلى صورتها ما دمت ترجو أن تُجاب إذا خطبتها وقد عزمت على خطبتها.

فهذان أمران يسوِّغان لك النظر إليها على الحقيقة، فضلاً عن النظر إلى الصورة، فإن الرسول -صلى الله عليه وسلم- أمر من خطب امرأةً من الأنصار أن ينظر إليها، فقال: (انظر إليها) وهذه هي السُّنَّة، وبيَّن النبي -صلى الله عليه وسلم- الحكمة في ذلك، فقال: (فإنه أحرى أن يُؤدَم بينكما) أو كما قال -عليه الصلاة والسلام-.

ويجوز لك أن تنظر منها إلى الوجه والكفين عند الفقهاء، وبعضهم يزيد على ذلك بأن تنظر منها إلى ما يدعوك إلى خطبتها كالنظر إلى شعرها وشيءٍ من ساقها ونحو ذلك. ولكن ينبغي الاقتصار على ما يدعوك إلى معرفة جمالها وخصوبة بدنها، وذلك يُعرف بالنظر إلى الوجه والكفين، كما قرره أكثر الفقهاء.

نسأل الله تعالى لك التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً