الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أمارس العادة السرية وأصبحت أعاني من ضعف الانتصاب!
رقم الإستشارة: 2291248

2286 0 114

السؤال

السلام عليكم

أنا شاب بعمر 18 سنة، أمارس العادة السرية منذ 3سنوات، وكنت أحافظ على الصلاة، وأصبحت أصلي يوماً وباقي الأسبوع لا أصلي! ونسيت القرآن الكريم بعدما كنت حافظاً له!

ما هو علاج العادة السرية؟ أصبحت أعاني من ضعف الانتصاب، وأنا مقدم على الزواج العام القادم إن شاء الله.

أرجوكم ساعدوني.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ حسين حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

رداً على استشارتك أقول:

- العادة السرية محرمة شرعاً لقول الله تعالى: (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغَىٰ وَرَاءَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْعَادُونَ) فالعادة السرية من الابتغاء وراء ذلك.

- العادة السرية لها أضرار كثيرة في الحال والمستقبل، ومن ذلك قلة التركيز والنسيان والسرحان، والاضطراب النفسي وضعف الشهوة في حال الزواج، وعدم الحصول على الإشباع الجنسي مع زوجتك، ما يجعلك تستمر بفعلها حتى في حال الزواج!

أنصحك بأن تقرأ ما كتبه الأطباء حول أضرار هذه العادة القبيحة، فذلك كفيل في أن يجعلك تستقبح هذا الفعل.

- إن ما تعانيه من ضعف الانتصاب هو نتيجة من نتائج ممارسة العادة السرية، وذلك سيسبب لك حرجاً ومشاكل في حال زواجك، ولذلك يجب أن تقوم بقطع ممارسة هذه العادة وترك التفكير بها، حتى تعود المياه إلى مجاريها.

- تذكر بأن الله يراك ويراقبك (الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ) فاستحي منه حق الحياء، كما قال النبي صلى الله عيه وسلم: (استحيوا من الله حق الحياء).

- ابتعد عن كل ما يثير شهوتك من المناظر والصور، وخاصة التي تقع تحت سيطرتك، واجتهد في غض بصرك عما كان خارج سيطرتك، ومارس الرياضة بأنواعها، وكن اجتماعيا واترك الانعزال والانطواء حتى لا تفكر في هذه العادة السيئة، ولا تنم إلا وأنت في غاية من الإرهاق، بحيث لا تبقي لنفسك وقتاً للتفكير في هذه العادة.

- الإرادة القوية والعزم الأكيد على ترك هذه العادة، والبدء بالخطوة الأولى نحو الترك هو السبيل الصحيح لتركها، وعليك أن تغير طريقة تفكيرك، وناقش مع نفسك كل فكرة تحثك على القيام بالعادة السرية بشكل منطقي، وإبعادها عن تفكيرك.

- تب إلى ربك توبة نصوحاً من هذه العادة، والتي من شروطها: ترك الفعل والندم على ما فعلت والعزم على ألا تعود إليه، والتزم مراجعة القرآن الكريم، قال تعالى: (إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم).

- حافظ على الصلوات الخمس؛ فهي مما ينهاك عن الفحشاء والمنكر، قال تعالى: ( وَأَقِمِ الصَّلَاةَ ۖ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ ۗ) وتضرع إلى ربك الرؤوف الرحيم وأنت ساجد أن يكره إليك فعل هذه العادة القبيحة.

- ضعف الإيمان و ضعف مراقبة الله تعالى سبب رئيس لما أنت فيه، فقو إيمانك من خلال الأعمال الصالحة، كالصلاة والصوم وتلاوة القرآن وسماعه، والمحافظة على الأذكار؛ فذلك مما سيساعدك على التخلص من هذه العادة.

- عليك بالصوم، فإنه دواء نافع بإذن الله، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء).

- تذكر الموت وأنه حق على كل أحد، وقد يفاجئك في أي لحظة، أفلا تخشى أن تموت وأنت تمارس هذه العادة القبيحة؟! أيسرك أن تبعث يوم القيامة وأنت تمارسها أمام الخلق كلهم؟ فإن من مات على شيء بعث عليه، كما جاء في الحديث.

أسأل الله تعالى أن يوفقك لترك هذه العادة القبيحة وأن يوفقك للمحافظة على الصلوات وسائر العبادات، إنه سميع مجيب.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • أوروبا عثمان سليمان

    اشكرك جزيل الشكر يا دكتور على هذه المعلومة القيمة

  • Hessen

    جزاك الله كل خير واسال الله ان يجمعني بكم. فى جنته امييين

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً