الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لدي تقطيع وحرقان في البول، هل هذا احتقان بروستاتا أم وسوسة؟
رقم الإستشارة: 2291531

6650 0 201

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا شاب في الخامسة والعشرين من العمر، متزوج، أعاني من تقطيع البول مرتين أو ثلاث مرات أثناء التبول، وتنقيط قطرات بول مصحوبة بألم خفيف في نهاية التبول، مع الإحساس بحرقان بعد الانتهاء من التبول، والإحساس بعدم الإفراغ الكامل للبول، وتسريب بول خلال ساعة من الانتهاء، والإحساس بحرقان في بعض الأوقات غير أوقات التبول، وألم أسفل السرة، وكثره الرغبة في التبول.

هذه الأعراض بعد كل عملية تبول، عملت منظار مثانة وتحليل بول، ومزرعة بول، وأشعة سونار على المثانة والكلى، وكلها سليمة -والحمد لله-.

أخذت الأدوية هذه:
Uvamine – sofenacin – cipromax – ثم incont – tamic، ثم mepa furan –trospamexin – urinex
Paroxetine، حاليًا أتناول دواء منذ 5 شهور، وأعاني من هذه المشكلة لدرجة أني أتألم نفسيًا في كل مرة أدخل فيها الحمام.

مع العلم أن لدي دوال من النوع البسيط على الخصية اليمنى، كنت أمارس العادة السرية منذ سن البلوغ حتى بعد الزوج، ولكن من الله على بتركها منذ 8 شهور، فما سبب هذه المشكلة؟ هل هي احتقان بروستاتا أم التهابات في المسالك البولية أم وسوسة أم ماذا؟ وما هو العلاج؟

وما هو الحكم الشرعي في الطهارة والصلاة من حيث نزول شيء أثناء الغسل أو الوضوء أو الصلاة؟ وما حكم طهارة الملابس؟ وإذا نزل شيء قبل الوضوء للصلاة، هل يجب على الاستنجاء وتطهير الملابس أم أتوضأ وأصلي ولا ألقي لها بالاً؟

مع العلم أني جربت أن أتحفظ بمناديل ورق وكانت تقع، كما أن رش المياه على الملابس الداخلية يسبب لي عدم الراحة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

لا بد من معرفة ما إذا كانت الزوجة تعاني من التهابات مهبلية أم لا (إفرازات، أو روائح كريهة، أو ألم أثناء العلاقة الزوجية)، فإذا كانت الزوجة مصابة بالتهابات مهبلية، فلا بد من علاجها مع وقف العلاقة الزوجية مؤقتًا؛ لأن الالتهابات قد تنتقل إليك أثناء العلاقة الزوجية.

هذه الأعراض قد تكون بسبب التهاب البروستاتا، وبالتالي لابد من عمل تحليل ومزرعة للسائل المنوي أو سائل البروستاتا، وإن التهاب البروستاتا قد يكون حادًا أو مزمنًا، والالتهاب المزمن هو الذي يقل لفترة ثم يتجدد، وقد يكون الالتهاب المزمن بكتيريًا، أو غير بكتيري، أي يوجد صديد في تحليل السائل المنوي دون وجود ميكروب، وبالتالي لا بد من تناول مضاد حيوي (مثل السيبروفلوكساسين 500 ملجم أو الفيبراميسين 100 ملجم مرتين يوميًا) لفترة شهر أو أكثر، حيث إن التهابات البروستاتا عادة ما تكون مزمنة, أي أنها تخفت ثم تتكرر ثانية، وذلك بسبب وجود كبسولة مغلفة للبروستاتا؛ مما يمنع من القضاء على الميكروب الذي يصيب البروستاتا.

كما يمكن أخذ جرعة مخفضة من العلاج ( يوفامين ريتارد ) مرة واحدة في اليوم لمدة ستة أشهر بعد القضاء على الميكروب.

وعادة ما يصاحب الالتهاب احتقان في البروستاتا والذي ينتج عن كثرة الاحتقان الجنسي، أو كثرة تأجيل التبول، أو التهاب البروستاتا، أو الإمساك المزمن، أو التعرض للبرد، فلا بد من الابتعاد عما يثير الغريزة والمسارعة في تفريغ المثانة عند الحاجة لذلك، وتفادي التعرض للبرد الشديد، وكثرة تناول الخضروات الطازجة لتفادي الإمساك.

ويمكن تناول علاج يزيل احتقان البروستاتا مثل: Peppon Capsule كبسولة كل 12 ساعة, أو البورستانورم أو ما يشبههما من العلاجات التي تحتوي على مواد تقلل من احتقان البروستاتا مثل: الـ Saw Palmetto، والـPygeum Africanum والـ Pumpkin Seed، فإن هذه المواد طبيعية وتصنف ضمن المكملات الغذائية, وبالتالي لا يوجد ضرر من استعمالها لفترات طويلة (تصل لعدة أشهر حتى يزول الاحتقان تمامًا).

والله الموفق.
++++++++++++++++++++
انتهت إجابة د. أحمد محمود عبد الباري استشاري جراحة المسالك البولية، وتليها إجابة الشيخ/ أحمد الفودعي مستشار الشؤون الأسرية والتربوية.
++++++++++++++++++++

نسأل الله لك عاجل العافية والشفاء.

بالنسبة للحكم الشرعي: الذي فهمناه من كلامك أن نزول هذا البول ينتهي في وقتٍ أنت تعلمه، فإذا كان الأمر كذلك، وكان هذا الانقطاع يحصل قبل أن يخرج وقت الصلاة، فالواجب عليك أن تنتظر زمن انقطاع البول ثم تستنجي وتتوضأ وتصلي، ولا يجوز لك أن تتوضأ مع نزول البول، ولا يُجزئك هذا الوضوء، وإن صلَّيت كذلك فالصلاة باطلة؛ لأنك لست من أصحاب الأعذار الدائمة، أو مَن يُعبِّر عنهم الفقهاء بأصحاب السلس، فصاحب السلس هو الذي لا ينقطع عنه البول طوال الوقت، أو ينقطع عنه وقتًا لا يكفيه للطهارة والصلاة، أو يكون نزوله مضطربًا بحيث لا يعلم متى ينزل ومتى ينقطع؛ فهؤلاء هم أصحاب الأعذار الذين يجوز لهم أن يتوضؤوا بعد دخول الوقت، ولا يُبالون لو نزل شيء منهم بعد ذلك، هذه المسألة الأولى بالنسبة للوضوء.

أما تطهير النجاسة أو تطهير هذه القطرات من البول من الثياب والبدن ونحو ذلك، فأكثر أهل العلم يشترطون الطهارة منها، وعلى قولهم: يلزم تطهير الثوب والبدن من هذه القطرات، ورخَّص بعض الفقهاء – كما هو مذهب المالكية – في شأن التطهير لهذه النجاسة، وقالوا بالعفو عنه؛ لأنه ممَّا يشق الاحتراز عنه، فهو حدث يتكرر كل يومٍ ولو مرة، فيجلب المشقة في التطهير.

فإذا أردتَّ أن تأخذ بهذا القول فلا تُطهر ما أصاب ثوبك أو بدنك من هذه القطرات، فلا بأس، ولكن الأولى والأحوط لك أن تعمل بقول من يقول بلزوم التطهر منها، وليس في ذلك عُسر ولا مشقة -إن شاءَ الله-.

نسأل الله تعالى أن ييسِّر لك الأمور، وأن يمُنَّ عليك بالعافية.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً