الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الممارسات الجنسية المحرمة هل تختلف في درجاتها؟
رقم الإستشارة: 2292086

2350 0 189

السؤال

السلام عليكم.

هل الممارسات الجنسية جميعها تجعل من الإنسان غير عفيف بما في ذلك الاستمناء واللواط، أم فقط الزنا هو ما يجعل الإنسان غير عفيف؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أكوان حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبا بك -ابنتنا الفاضلة- في موقعك، ونشكر لك الاهتمام والسؤال، ونسأل الله أن يوفقك، وأن يصلح الأحوال، وأن يغنينا جميعا بالحلال، وأن يحقق لنا العفة وكل الآمال، وأن يهدينا لأحسن الأخلاق والأعمال.

الاسلإم دين العفاف والطهر، والعفة المطلوبة تكون في اليد واللسان والقلب، بالإضافة إلى حفظ الفروج وصيانة الأعراض، والخيانة والتجاوز، ورب العزة:" يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور".

وكم هو عظيم هذا الدين الذي يستخدم التلميح عندما يغني عن التصريح، ويقدم الإشارة حين تغني عن العبارة، ويستخدم الكنايات تحاشيا للإحراج، فنجد فيه " أو لامستم النساء"، "فلما قضى زيد منها وطرا"، "أو جاء أحد منكم من الغائط"، وغيره، ومن هنا يتضح أن غض البصر، ومطاردة الخواطر الرديئة، والبعد عن المواقع الفاضحة والمجلات الماجنة، والبعد عن كل المثيرات، مما حاربته الشريعة التي لم تقل ولا تزنوا ولا تفعلوا الفاحشة، وإنما كان الخطاب في كتاب ربنا بقوله سبحانه:" ولا تقربوا الزنا"، وبقوله سبحانه:" ولا تقربوا الفواحش"، ومن هنا يتضح أن كمال العفة يتحقق بسد الطرق الموصلة إلى الزنا واللواط والسحاق، كما أن الشريعة تمنع تواتر الأفكار السيئة والمثيرات الموصلة إلى العادة السيئة.

والصحابة الذين رباهم النبي -صلى الله عليه وسلم- كان فيهم من يقول: والله ما كشفت لامرأة قط -طبعا ماعدا زوجته-، ووجد فيهم من قال: والله ما زنيت ولا تمنيت ولا مسست ذكري بيميني منذ أسلمت.

ولا شك أن الوصول إلى ممارسة الفاحشة مما يفقد العفة، لكن باب التوبة مفتوح، ورحمة الرحيم تغدوا وتروح، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له، وعلى المسلم أن يتمثل العفة في كافة جوارحه وخواطره، وصيانتنا لأعراضنا تبدأ من صيانتنا لأعراض الآخرين،
والإسلام دين يربي على العفة، فيأمرنا بأن نفرق بين أبنائنا في المضاجع، وينهي المرأة أن تباشر المرأة فتصفها لزوجها حتى كأنه يراها، ولا يفضي الرجل إلى الرجل في الثوب ليس بينهما شيئا، ولا تفضي المرأة إلى المرأة.

وهذه وصيتنا لك بتقوى الله، ونسأل الله أن يعيننا جميعا على الكمال في العفاف والحياء، وأن يجعلنا ممن يتأسى بخاتم الأنبياء عليه الصلاة والسلام، والذي مدحه الله تعالى بقوله:" وإنك لعلى خلق عظيم"، فاستغنى بمدح العظيم عن كل مدح.

نشكر التواصل المستمر مع موقعك، ونسأل الله أن يحفظك ويسددك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • الأردن qussai

    العفه تبداء بغض البصر والسمع ثم حفظ الفرج من المحرمات .اللهم اعفنا

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً