الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل أنا مصاب بارتفاع الضغط؟
رقم الإستشارة: 2293706

16428 0 270

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

طولي 186، ووزني 91، ومشكلتي أن الضغط لدي يرتفع، وفي فترات ينزل للمعدل الطبيعي، وبدون علاج.

عملت كشفًا تامًا: صورة رنين للرأس، وتحاليل دم، وتحليل دهون ثلاثية، وتحاليل كولسترول، وتحليل الغدد، ووظائفها، وتحليل الكلى ووظائفها، وتحليل البول -أكرمكم الله- وعملت صورة للصدر؛ لأني أعاني من كحة، ومن نخز في صدري -والحمد لله- كل التحاليل سليمة وطبيعية جدًا، لكن الذي يقلقني هو الضغط.

ذهبت للطبيب، وعملت التحاليل السابقة، وذهبت لطبيب آخر، فعمل لي تخطيطًا للقلب وإيكو للقلب والشرايين –والحمد لله- قال لي إني سليم، وكل شيء طبيعي، وعمل لي جهاز قياس الضغط 24 ساعة، وقال لي: خفف قليلاً من الوزن، ومارس الرياضة، وخفف من الملح في الطعام، وارجع لي بعد ثلاثة أشهر.

علمًا بأن القياسات كانت لدي على النحو التالي مرة 150 على 90، ومرة 145 على 90، ومرة 160 على 100 ومرة 120 ع لى80 ومرة 130 على 80 ومرة 145 على 95 مرة 120 على 80 وأنا لا أستعمل أدوية.

علمًا بأن بداية اكتشافي للضغط عندما أصبت ببرد قوي جعلني طريح الفراش شهرًا، كحة وصداع وتقيؤ -أكرمكم الله- وحرارة، لكن ليست دائمة، ولكن -الحمد لله- تعافيت الآن، ومشكلة الضغط هذه لها شهران، وأنا دائمًا خائف وقلق وأفكر، وقد قرأت عن مرض الضغط ومضاره، وصرت أخاف دائمًا وأفكر، وأحس بنبضات قوية في قلبي وبطني، لدرجة أني أقول: إن قلبي في بطني.

ساعدوني فعندي الكثير من الأسئلة التي تحتاج إلى الإجابة.

هل أنا مصاب بمرض الضغط؟ وإذا كنت مصابًا هل أحتاج للعلاج والدواء دائمًا؟ وهل سوف يؤثر على صحتي أنا محتار؟

علمًا بأن لدي صديق يعاني من نفس مشكلتي وضغطه يصل لـ160 على 123 بقي على هذه الحالة لمدة أربعة أشهر، ثم عاد ضغطه طبيعياً بدون دواء أو أي شيء.

بارك الله فيكم مقدمًا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ علي حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

إن ضغط الدم الشرياني هو عبارة عن القوة التي يدفع بها الدم على جدار الأوعية الدموية (الشرايين)، ويتأثر هذا الضغط بمقدار قوة ضخ الدم من القلب، وبدرجة ليونة الأوعية الدموية واسترخائها، أو انقباضها، وكذلك بحجم الدم في الأوعية الدموية.

هناك عدة أسباب لارتفاع الضغط الشرياني، ولكن حسب الدراسات والإحصائيات فإن (90 إلى 95) بالمئة من مرضى الضغط الشرياني مجهول السبب، وأهم الأسباب المتبقية:
- الوراثة.
- أمراض الكلى، مثل: تضيق الشريان الكلوي، أو التهابات الكلية المناعية.
- الداء السكري.
- الكولسترول، وشحوم الدم التي تؤدي لتصلب الشرايين.
- أمرض الغدد؛ كالغدة الدرقية، والغدة الكظرية.
وعدة أسباب أخرى.

إن الضغط الشرياني يتألف من رقمين:
الأعلى: وهو الانقباضي، والطبيعي أن يكون ما بين (100 – 145).

والأدنى: وهو الانبساطي، والطبيعي أن يكون ما بين (65 – 85)، وإن ارتفاع الأرقام عن الحد الأعلى يعتبر بداية ارتفاع للضغط الشرياني، والأفضل عند قياس الضغط أن يكون الإنسان بحال الراحة والاسترخاء، وأن لا يتم القياس بعد التعب أو الإرهاق، أو بعد الشدة النفسية؛ لأن هذه النتائج لن تكون دقيقة، أو مشخصة للحالة.

وحسب أرقام قياس الضغط الواردة في الاستشارة، فإنها تدل على ارتفاع طفيف في الضغط الشرياني، وهو غالبًا يحتاج للعلاج.

عليك بالمتابعة مع طبيبك المعالج مع الالتزام بالحمية، وممارسة الرياضة؛ إذ تعتبر هذه العوامل مساعدة على خفض الضغط الشرياني، بالإضافة للعلاج الدوائي، وأهم مبادئ الحمية هي التخفيف من الملح في الطعام قدر الإمكان، وكذلك تجنب الأطعمة الدسمة مع الاعتماد في الحمية على الخضار والفواكه الطازجة.

ونرجو من الله لك دوام الصحة والعافية.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً