تحسنت حالتي لكني أعاني من هذه الأعراض أفيدوني - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تحسنت حالتي لكني أعاني من هذه الأعراض، أفيدوني
رقم الإستشارة: 2294384

4176 0 210

السؤال

السادة مشرفوا موقع إسلام ويب:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السيد الدكتور محمد عبد العليم: تحية عطرة،،،

أنا صاحب الاستشارتين رقم (2288655) و(2292375).

أولا: أشكر الله الذي دلني عليك؛ فبمعاونتك ونصائحك بدأت حالتي بالتحسن كثيرا، واستمررت على العلاج الموصوف، وهو (السيركويل) و(السيبراليكس) و(التريبتزول) وتحسنت حالتي كثيرا.

بالنسبة للتريبتزول، فقد حسن من نومي جدا، وكما قلت رفعت الجرعة من (25) مجم إلى (50) مجم و-لله الحمد- لم أصب بأي عرض جانبي من الدواء، ولا جفاف فم، ولا أي شيء آخر، ولاحظت أنها كافية كما أشرت في الاستشارة السابقة.

اختفت نوبات الهرع بشكل كبير أو لم تعد بنفس الحدة التي كانت تأتيني بها من قبل، ومارست الرياضة بـ (الجيم) و-كما قلت- أفادتني كثيرا من ناحية الثقة بالنفس، ومن ناحية النوم أيضا، وما تبقى عندي -والذي أريد أن أستشيرك بخصوصه إذا سمحت- هو الآتي:
أولا: الأحلام:
طوال فترة النوم تراودني أحلام كثيرة ينتهي حلم، ويبدأ الآخر، وكأنه مسلسل تليفزيوني مستمر! وأنا لا أقصد الكوابيس، بل أحلاما متعددة تتعلق أحيانا بأشياء أفكر فيها، وأخرى ليس لها معنى، وهذا يرهقني في الصباح، ويجعلني مشتت الذهن في الساعة الأولى بعد الاستيقاظ.

ثانيا: بعض الأعراض الجسمانية التي أريد أن أعرف ماهيتها، وهل هي من أعراض القلق والتوتر ونوبات الهرع أم أحتاج إلى بعض الفحوصات؟

يأتيني ثقل عجيب في الرأس مصحوبا بطنين في الأذن، وبشد في الرقبة من الخلف، وألم خفيف في الرقبة في الجانب الأيمن، ونغز في الرأس فوق الأذن اليسرى، ليس صداعا بل نغز يستمر لعدة ثوان ويختفي، فهل هذا من أعراض القلق والتوتر أم من الممكن أن يكون التهابا في الأعصاب أو في الفقرات أو التهاب الأذن الوسطى؟

أيضا بالنسبة للجهاز الهضمي أعاني من كثرة الغازات -أعزكم الله- خصوصا في الليل، وأحيانا إسهال، ولون البراز -أعزكم الله- فاتح جدا، فهل هذا بسبب العلاج أم من الممكن أن تكون جرثومة المعدة وديدان البطن؛ حيث إنني نحيف، وزني (65) كيلو، وطولي (176) سم، وحيث إنني أيضا قرأت أن ديدان البطن من الممكن أن تتسبب في تلك الأعراض؟ فهل أقوم بعمل تحليل للبراز أم هذا من الدواء؟

ثالثا: وهي -كما رأيت- أني لا أستطيع أن أمنع نفسي من التفكير في الأمراض، وكل عرض يصبح عندي مشكلة كبيرة، ولا أستطيع التحكم في سيل الأفكار الذي يأتيني بعد الشعور بأي عرض من هذا، وأظل أقرأ بالساعات عن تلك الأعراض؛ مما يجعلني قلقا جدا، فهل هذا نوع من الوساوس التي تحتاج إلى علاج؟

رابعا، وأخيرا:
أريد أن أعرف ما هي المدة التي أستمر بها في تعاطي الأدوية (السوركويل) و(السيبرالكس) و(التريبتزول)؟ ومتى يتم قطعها؟ والطريقة المثلى لإيقاف الدواء تدريجيا؟

وهل يوجد ضرر إذا أخذت بعض المكملات الغذائية الغنية بالبروتينات والدهون التي تساعد في اكتساب الوزن، وتحسن من جودة الأداء في (الجيم)؟

السيد الدكتور/ محمد عبد العليم:
أعلم أنني أثقلت عليكم باستشاراتي، ولكن يعلم الله أن هذا بسبب الثقة الكبيرة بك، وبسبب تحسني بمعاونتك ونصائحك؛ جعل الله هذا في ميزان حسناتك، وآسف على الإطالة.

والسلام عليكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فنشكر لك -أخي الكريم- تواصلك مع إسلام ويب، وثقتك في شخصي الضعيف، وأنا قطعًا سعيد جدًّا أن أحوالك قد تحسَّنت، وبعد فضل الله تعالى لا شك أن التزامك بتناول الدواء وممارسة الرياضة والتفكير الإيجابي هي الأشياء الرئيسية التي أدَّت إلى تحسُّنك.

بالنسبة لموضوع الأحلام، أيها الفاضل الكريم: الأحلام يجب ألا نضخمها فكريًا، يعني ألا نشغل أنفسنا بها، هي تأتي، وهنالك من علماء النفس من يقول: إنها ناتجة من القلق الداخلي، هنالك من يقول: إن الأحلام مفيدة جدًّا؛ لأنها هي المتنفس النفسي الذي يفتح محابس النفس ليؤدي إلى تفريغها من الاحتقانات، والطرق التي يتعامل معها الإنسان مع هذه الأحلام واضحة جدًّا، وأفضل ما ورد في هذا الخصوص هو ما ورد في السنة المطهرة: أن يتجاهلها الإنسان، ويسأل الله تعالى خيرها، ويستعيذ بالله من شرِّها، وألا يحكيها، وأن يتفل على شقه الأيسر ثلاثًا.

كما أني أنصحك -وبكل قوة- أن تتجنب تناول الأطعمة ليلاً، هنالك علاقة كبيرة جدًّا بين الأحلام -وليس الكوابيس- حتى الأحلام العادية تكثر تمامًا مع تناول الأطعمة خاصة الدسمة منها ليلاً، وأن يكون الإنسان في وضع استرخائي قبل النوم لمدة ساعة، هذا أيضًا أمر مطلوب جدًّا.

بالنسبة للأعراض التي تشتكي منها، أنا أعتقد أن الجانب النفسي فيها كبير جدًّا، لكن من الأفضل أن تفحص الأذن أيضًا؛ لأن الطنين في الأذن ليس من الأعراض النفسية الشائعة، فقم بفحص الأذن.

أما بقية الأعراض فأعتقد أنها ذات منشأ نفسي، ولا شك أن تمارين الاسترخاء وممارسة الرياضة ستكون مفيدة جدًّا، كما أنه يجب ألا تنام على وسائد مرتفعة، اجعل المخدة خفيفة ونم على شقك الأيمن.

بالنسبة لأعراض الجهاز الهضمي: هذه أعراض عادية، القلق يلعب فيها دورًا، لكن لا مانع من أن تفحص البراز، فهذا فحص بسيط جدًّا، وأعتقد أن نتائجه سوف تكون مطمئنة بالنسبة لك. إذا وجدتْ الديدان أو الجرثومة سوف تقوم بعلاجها، وهذا -إن شاء الله تعالى- يقنعك بأن أعراضك كانت مُسببة، وإن لم توجد جرثومة أو ديدان فهذا أيضًا سوف يُفرحك؛ لأنك سوف ترى أن الموضوع ناتج من القلق النفسي، وهذا أمر بسيط، وأنت الآن تسير في تجاوزه.

بالنسبة للاستمرار على الأدوية: أنا أرى أن مدة العلاج في حالتك يجب ألا تقل عن عام، بعد ذلك تبدأ في التخفيض التدريجي للأدوية، وفي هذا الخصوص أرجو أن تتواصل مع طبيبك أيها الأخ الكريم.

قراءتك على الأعراض المرضية ناتج من القلق والمخاوف، والجانب الوسواسي فيه أيضًا موجود، وهنا يجب أن يُقاوم الإنسان هذا الأمر ويُحقِّره تمامًا، وتكون أكثر توكلاً، واقرأ فيما هو مفيد، لا تُضيِّع وقتك في مثل هذه القراءات.

ختامًا -أيها الفاضل الكريم- أشكر لك التواصل مع إسلام ويب، وأسأل الله لك الشفاء والعافية والتوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً