أعاني نفسيا بسبب الاعتداء الجنسي هل أخبر زوجتي بذلك - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني نفسيا بسبب الاعتداء الجنسي، هل أخبر زوجتي بذلك؟
رقم الإستشارة: 2295263

5120 0 268

السؤال

السلام عليكم

أنا شاب أبلغ (34) سنة، تعرضت إلى اعتداء جنسي وعمري (8) سنوات، وأنا أعاني نفسيا؛ حيث أتذكر ما وقع لي، فبم تنصحونني؛ كي أنسى كل شيء؟ وهل أخبر زوجتي بما وقع لي؟

وشكرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمود حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

شكرا لك على التواصل معنا، وعلى الفضفضة قليلا عما في نفسك، ولا شك أن هذا لم يكن بالأمر السهل أبدا، وقد عانيت ربما ما عانيت، ونحن لا نعرف عنه إلا القليل القليل، خفف الله عنك، ورزقك سعادة الدارين.

من الطبيعي أن تعاني نتيجة ما حدث في طفولتك، وخاصة في تذكر ما حصل، ويفيد أن أذكر هنا ربما معك كل الحق في أن تشعر بما تشعر به من بعض المشاعر السلبية عن الحياة.

صحيح أن المعاناة العاطفية من حوادث الحياة هي أمور تراكميّة، وبحيث يأتي المصاب ليحرك مصابا سابقا، وهكذا...، ومع ذلك فربما يفيد التفريق بين كل هذه "المصائب" من باب (فرّق تسدّ)، حيث قد يصعب على الإنسان أن يحسن التعامل مع المصائب وهي مجتمعة، إلا أننا نستطيع التفريق بينها.

لا شك أن جزءا كبيرا مما تشعر به عن التحرش هو نتيجة لأمور كثيرة، ومن أهمها التحرش الجنسي الذي تعرضت له في الطفولة، ونحن نعلم أن الكثير من ضحايا التحرش الجنسي يعانون من المشكلات السلوكية والعاطفية، ومن ضعف الثقة في النفس، وربما ما تحتاج إليه هو أن تلتفت لنفسك من باب رعايتها، وكما يقول الرسول الحبيب -صلى الله عليه وسلم-: (إن لنفسك عليك حقا)، وربما بعض مشاعرك السلبية حاليا، والشعور ببعض الذكريات إنما هي نتيجة لرعايتك لغيرك على حساب رعايتك لنفسك، فالسؤال الآن: كيف توجد التوازن المقبول بين حاجات الآخرين وبين حاجاتك النفسية والعاطفية والاجتماعية.

حاول أن تهتم بما يسرك من اهتمامات وهوايات، بالإضافة طبعا لعلاقتك المستمرة مع الله تعالى، وخاصة موضوع الصلاة، والرياضة، والأنشطة المختلفة والتي ترتاح إليها، مما يعينك على التعبير عما في نفسك من مكنونات وعواطف، وستجد أن الذكريات السلبية عموما أقل بكثير من السابق.

وإذا حاولت -وبعد مدة- ووجدت أن الأمور لا تزال مزعجة لك، فلا مانع من أن تأخذ موعدا مع أخصائي نفسي ممن يمكن أن تفضفض معه أكثر مما فعلت معنا عما في نفسك، ولا شك أن نفسك ممتلئة بالعواطف والمشاعر المتناقضة بعض الشيء، فهذا بحدّ ذاته مفيد، ويمكن للأخصائي النفسي أن يساعدك في معرفة حقيقة المشاعر عندك، وفيما إذا كانت تستدعي العلاج النفسي.

إن ما تعرضت له في حياتك من شأنه أن يجعل أي إنسان يشعر بما تشعر به، فارفق بنفسك، ولا تتأخر في اتباع بعض ما ذكر هنا، وتأكد من أن هناك مخرجا من هذا الدهليز المظلم، والرسول الكريم يقول: (ما أنزل الله من داء إلا وأنزل له دواء).
وأترك لك قرار إخبار الزوجة أو لا، وذلك وفق عدة أمور، كدرجة تفهمها وتعاونها معك، ودرجة تفاهمكما، وخاصة إذا سببت هذه الذكريات بعض الأعراض المزعجة كضعف الرغبة في العلاقة الجنسية مما تحتاج عندها أن تفسر لزوجتك هذا الموقف، وإلا فربما لا توجد حاجة كبيرة لإخبارها، والرأي لك.

وفقك الله، ويسّر لك، وكتب لك السعادة.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • السعودية عبد الله الحارثي

    كشف الله كربتك وفرج عنك وعن كل المسلمين

  • السعودية سميره

    ماارى له دلعي اخبار زوجتك ليس كل النساء حكيمات او تفهم نفسيتك

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً