الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل الليريكا يعالج المشكلة النفسية والجسدية أم أنه مسكن وقتي فقط؟
رقم الإستشارة: 2295563

12087 0 201

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

جزاكم الله خيرا أنت، وجميع القائمين على الموقع، كان لدي مشكلة قلق وتوتر وآلام في الرأس، وقد تراسلت معك دكتور عبد العليم، ووصفت لي سيبرالكس حتى جرعة 20 مل، وتحسنت نفسيًا، ولكن الأعراض الجسدية، وهي ألم الرأس لم تتحسن.

بعد استمراري على العلاج قرابة السنة تركت العلاج تدريجيًا، ولكن بعد شهر أو شهرين عاد لي القلق والتوتر مجددًا، ثم رجعت للعلاج واستخدمته سنة تقريبًا بنفس الجرعة، وتحسنت لكنه أقل من المتوقع، واستخدمت مع السيبراليكس دوجماتيل لمشكلة رأسي، ولكن دون فائدة، وبعد فترة استخدمت تجراتول ونيورنتين، وشعرت بتحسن طفيف في رأسي، ثم استخدمت ليريكا مع السيبراليكس، وتدرجت في الجرعة حتى أصبحت أستخدم حبة 300 يوميًا، وشعرت بتحسن جيد من جميع النواحي النفسية والجسدية وتركت السيبراليكس منذ أربعه أشهر تقريبًا.

أنا الآن أستخدم ليريكا300 حبة يوميًا منذ ستة أشهر تقريبًا، وأشعر أني مرتاح مع العلاج جدًا، حيث إني كنت لا أحضر المناسبات إلا في الضرورة، ولا أشعر برغبة في التمشية أو السفر أو الاجتماعات، وكنت أشعر بخمول وكسل، ولا يوجد شيء أستمتع به.

الآن مع استخدام الليريكا شعرت بتحسن في ألم رأسي بنسبة كبيرة وتحسن في نفسيتي وارتياح، وخف الكسل كثيرًا، وذهبت الافكار الكئيبة، وتحسن نومي، وأشعر أن حياتي أصبحت أفضل.

سؤالي 1-هل استمراري على اليريكا بجرعة 300 يوميًا مناسب أم سيسبب لي مشكلة؟
2-هل الليريكا يعالج المشكلة النفسية والجسدية أم أنه مسكن وقتي فقط؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ فايز حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد.

أخِي: سؤالك ينحصر ويتمحور حول عقار (لاريكا Lyrica)، والذي يعرف علميًا باسم (بريجابانيل pregabalin)، والذي تنتجه شركة (فايزر Pfizer) الأمريكية، وإن كان في الآونة الأخيرة أصبح هناك منتجات أخرى تنتجه شركات غير الشركة الأم.

أخِي الفاضل: هذا الدواء أصلاً أُدخل أسواق الدواء لعلاج الآلام العصبية الناتجة من مرض السكري، وبعد ذلك اتضح أن الدواء يُحسِّنُ المزاج ويُعالج الكثير من الآلام الجسدية، لكن بكل أسف هو دواء يُسبب التعود، والإنسان يفقد فعاليته بعد مُدة من الزمن، ولا بد أن يرفع الجرعة حتى يتحصَّل على نفس الفائدة المرجوة، وهذه مشكلة كبيرة، تُسمى بالإطاقة أو بالتحمُّل.

أخِي الكريم: أنا أملكك الحقائق العلمية، لا أنصحك بالاستمرار على اللاريكا لفترة طويلة، وأعرف أن التخلص منه ليس بالسهل، وحتى تتخلص منه بصفة تامة أعتقد أن من الأفضل أن تُخفض الجرعة، ويكون هدفك مائة وخمسين مليجرامًا في اليوم – أي خمسة وسبعين مليجراما صباحًا، وخمسة وسبعين مليجرامًا ليلاً – وهذه يمكن أن تستمر عليها لمدة ستة أشهر، بعد ذلك خفِّضها إلى خمسة وسبعين مليجرامًا ليلاً لمدة ثلاثة أشهر، ثم توقف عن تناول الدواء.

وأعتقد أن مضادات الاكتئاب ومُحسِّنات المزاج سوف تُساعدك وتُعوض لك النقص الذي سوف يحصل في جرعة اللاريكا، مثلاً عقار مثل (إفكسر Efexor)، ويعرف علمياً باسم (فنلافاكسين Venlafaxine)، أو (سيمبالتا Cymbalta) الذي سألت عنه قبل ذلك، والذي يعرف علمياً باسم (دولكستين Dyloxetine)، يمكن أن يكون داعمًا أساسيًا، وعلاجًا جيدًا في حالتك، فيمكنك أن تستشير طبيبك حول هذا الذي ذكرته لك، وأنا أرى أنه من الضروري جدًّا أن تمارس الرياضة بكثافة، الرياضة فيها علاج وعلاج ممتاز جدًّا، وعلاج طبيعي دون أي شوائب – أخِي الكريم – فاحرص عليها.

سؤالك: هل اللاريكا يعالج المشكلة النفسية والجسدية أم أنه مُسكِّنٌ وقتي فقط؟
هو حقيقة له الميزتان، هو مسكن وقتي فقط، وفي ذات الوقت يُساعد في علاج القلق والتوتر ويُحسِّن المزاج، لكن كما ذكرت لك مشكلته الكبرى هي التعود والإدمان، وأن الدواء يفقد فعاليته بعد أن يستمر عليه الإنسان لفترة من الزمان.

باركَ الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً