الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من التهاب الجيوب الأنفية المزمن، فما العلاج؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا فتاة أعاني منذ الطفولة من التهاب الجيوب الأنفية المزمن، بحيث أشعر بصعوبة في التنفس، وألم أعلى الأنف، وانسداد دائم وكامل في أحد فتحتي الأنف، تتغير الفتحة المسدودة من وقت إلى آخر، ولكن غالباً ما تكون الفتحة اليسرى، مما يسبب لي الصداع الدائم في جانبي الرأس، وفوق الأذن.

عندما أصاب بالبرد، تنسد فتحتي الأنف تماماً، فأتنفس من الفم، أخذت الكثير من الأدوية دون جدوى، وقمت بإجراء عملية لإزالة اللحمية، ولم أشعر بأي تحسن، فما تشخيصكم لحالتي؟ وما العلاج؟

أفيدوني جزاكم الله خيراً.


الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ منار حفظها الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

الشكاية الرئيسية لديك صعوبة في التنفس الأنفي، والأسباب المؤدية لهذا الانسداد في الأنف متنوعة، فهي قد تكون أحد ما يلي:

1- انحراف الحاجز الأنفي: مما يسبب انسداداً في طرف الانسداد ذاته، وهو يتناسب مع شدة الانحراف.

2- ضخامة القرينات الأنفية: وهي تراكيب طبيعية داخل الأنف تمتد على طوله، تشبه الأصبع وتحتوي على كثير من الأوعية الدموية، وحين تتوسع تسبب توسعا في كامل حجم القرين، وبالتالي تسبب انسداداً في الأنف في الطرف الموافق لهذا القرين.

3- البوليبات الأنفية: وهي أكياس ليفية صغيرة داخل الأنف مملوءة بالمخاط، يسببها التحسس الأنفي، وهي قد تنشأ من أي مكان ضمن الأنف أو الجيوب الأنفية، تسبب انسداداً في الأنف في الطرف الموافق.

4- الانسداد الناتج عن انحراف الحاجز الأنفي يكون ثابتا في الشدة والجهة من الأنف، وأما الانسداد الحاصل بسبب ضخامة القرينات الأنفية فيكون مؤقتاً، ويتنقل بين طرفي الأنف بحسب القرين المتضخم مؤقتا في كل لحظة.

وبالنسبة للانسداد الحاصل بسبب البوليبات الأنفية: فهو تقريباً ثابت مع بعض الزيادة في هجمات التحسس الأنفي، وهو متزايد تدريجيا على مدى أشهر وسنوات، بسبب تزايد حجم البوليبات البطيء نسبياً.

لا بد من فحص الأنف لديك، واستخدام الوسائل التشخيصية، من تنظير تلفزيوني وصور شعاعية بسيطة، وأحيانا قد يلزم التصوير الطبقي المحوري، وأنا أرجح أن يكون لديك انحراف بالحاجز الأنفي للطرف الأيمن، مع ضخامة في القرينات الأنفية بالطرفية، وخاصة الطرف الأيسر.

بحسب الحالة يتم العلاج كالتالي:
- فانحراف الحاجز الأنفي يعالج جراحياً بإصلاح الحاجز الأنفي.

- وضخامة القرينات الأنفية تعالج بالوقاية من عوامل مسببة للتحسس لديك: (كالعطور والبخور والغبار وكثير من المواد الكيماوية، وبعض النباتات، وتختلف هذه العوامل من شخص لأخر)، وبعد الوقاية لا بد من العلاج الدوائي بمضادات التحسس الفموية، وبخاخات الكورتيزون الأنفية الموضعية، وفي حال فشل كل ما سبق لا بد من الجراحة، بقص هذه القرينات أو بكيها بالليزر.

- وأما البوليبات الأنفية: فلا بد من الجراحة لعلاجها، واستخدام بخاخات كورتيزون الأنف الموضعية لفترة طويلة بعد الجراحة.

بالنسبة للعملية التي أجريتيها: فاحتمال أنها لم تنجح في إزالة الانسداد الناتج عن القرين الأنفي، وقد يلزم إعادتها.

مع أطيب التمنيات لك بدوام الصحة والعافية من الله تعالى.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً