الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أشعر بخمول وكسل بعد أن تركت المخدرات... فما الحل؟
رقم الإستشارة: 2297526

2441 0 181

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاكم الله خيرا لما تقومو به من أعمال وجهود ونشر العلم والمعرفة بين الناس، جعله الله في ميزان حسناتكم.

أنا شاب أبلغ من العمر 25 عاما، متزوج وعندي ابن، وللأسف الشديد كنت أتعاطى مخدر التامول، والحمد لله رب العالمين؛ فبفضل الله وتوفيقه أولا ثم بفضل توجيهاتكم ثانيا ثم الإرادة والعزيمة استطعت التغلب على هذا السم القاتل.

ها أنا ذا في اليوم الخامس عشر، والحمد لله رب العالمين تحسنت حالتي بشكل كبير، سواء المزاجية أو النوم، ولكن مشكلتي الوحيدة والتي أعتمد عليكم بعد الله سبحانه وتعالى في حلها هي الإرهاق الشديد، حيث إنني من أقل مجهود أحس بإرهاق شديد، وتكاسل، وأحس أن قدمي لا تستطيع حملي، وبعض الآلام الخفيفة في القدم والظهر.

أرجو إعطائي دواء يقوم بتنشيطي لكي أقوم بأعمالي على أكمل وجه، حيث إن عملي شاق، علما أنني نحيف، حيث إن وزني 43 كيلو، وطولي 173، كما أرجو ذكر دواء فاتح للشهية، ويكون فعالا جدا.

في الأخير: أشكر سيادتكم على سعة صدركم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

شكرًا لك أيضًا، ونسأل الله للجميع التوفيق والسداد.

لا أدري هل هذه الآلام أو الإرهاق الشديد كان معك من قبل، أو بدأ في الظهور بعد التوقف من استعمال مخدر (التامول Tamol) لأنه إذا كان بدأ بعد التوقف، يعني أن هذه أعراض انسحابية للتوقف من المخدر، وسوف تختفي بعد فترة، كلما ابتعدتَّ عنه سوف تقل هذه الأعراض.

أما إذا كانت من قبل فيجب البحث عن أسبابها، وهل هناك أعراض أخرى مصاحبة مثل الاكتئاب أو القلق والتوتر وعدم النوم وفقدان الشهية مع نقصان الوزن الشديد، وعدم الرغبة في الخروج من المنزل والاختلاط مع الناس... وهكذا؟

أما بخصوص المخدر فالحمد لله أنك الآن متوقف منذ أسبوعين، وتسمى هذه المرحلة مرحلة الانسحاب، وبعدها تجيء مرحلة منع الانتكاسة أو عدم الرجوع إليه، وفي هذه المرحلة ننصحك بالابتعاد عن كل الأشخاص الذين كنت تتعاطى معهم، والأماكن التي كنت تتعاطى فيها، والأزمنة التي كنت تتعاطى فيها، وعليك بأفعال مفيدة في هذه الأزمنة.

غيِّر أسلوب حياتك، ابدأ بالذهاب إلى المسجد يوميًا، وصل صلاتك مع الجماعة، مارس رياضة خفيفة مثل رياضة المشي، أو بعض التمارين الخفيفة، والغذاء المنتظم، وتناول وجبات متوسطة، وفي أوقات مُحددة، وقم بشُرب الماء الكافي، وهذا أيضًا سيساعدك في الإرهاق، وبعدها يمكنك أن تأخذ حبوبا تعرف تجاريًا باسم (تربتزول Tryptizol) وتسمى علميًا باسم (امتربتلين Amtriptyline) خمسة وعشرين مليجرامًا، حبتين ليلاً، وهي حبوب مهدئة، وسوف تساعدك على فتح الشهية.

وفَّقك الله وسدَّدك خُطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً