الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أقمت مع زوجي علاقة سطحية وأخشى من أن أكون قد فقدت بكارتي.
رقم الإستشارة: 2297837

14635 0 138

السؤال

السلام عليكم..

أنا فتاة عقد قراني على شاب منذ ستة أشهر، ولظروف لم أستطع إقامة عرس لإشهار زواجي، زوجي متغرب في أوروبا، وقد جاء لقضاء رمضان مع أهله، فطلب مني المجيء إلى بيت أهله لقضاء بضعة أيام معه، وذلك طبعا بموافقة والدي ووالديه بحكم أننا متزوجان شرعا وقانونا، وفي أيامنا تلك طلبت منه عدم فض بكارتي حتى أقوم بالعرس، لكن لا أنكر أنه حدثت ممارسات سطحية دون أن يكون إيلاج -على حد إدراكي-.

بعد عودته لعمله بأوربا، وبعد تيسر ظروف أهلي المادية، قمت بعمل وليمة خفيفة أشهر بها زواجي، رغم غياب زوجي، المشكلة تكمن في أنني أشك بعذريتي بعد ما حصل بيني وبين زوجي، وما يزيد من شكوكي دورتي الشهرية التي كانت تأتيني بآلام شديدة، والدم كان ينزل بصعوبة، فكان كلما أراد الدم أن ينزل أشعر به يخترق شيئا ما، أما الآن فقد قلت آلامي كثيرا، وأصبح الدم ينزل يسيرا.

زوجي لا يزال يعتبرني عذراء، وأنا خائفة أن أكون فقدت بكارتي، خاصة أنه قد يتحجج بأنه لم يقم بعلاقة كاملة، ولم يكن الإيلاج، وأخاف أن يشك في أن سبب فقداني للغشاء قد يكون من فعل آخر.

وللعلم فقد قمت بالفحص مرتين عند طبيبتين قبل قضاء تلك المدة مع زوجي، وقد أكدتا سلامة الغشاء عندي، ولا زلت أحتفظ بشهادتهما.

طمئنوني أرجوكم هل أنا عذراء؟ وفي حالة العكس كيف أؤكد لزوجي أنه من فعله، وأني فتاة والله ما مسني بشر قبل غيره؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ zineb حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نحذر دوما من مثل هذه الممارسات بين الخاطبين، حتى لو كان قد تم عقد القران بينهما، لأنها ممارسات غالبا ما تتطور ويحدث ما قد تندم عليه الفتاة بالذات، فلا أحد يعلم ماذا يحمل له الغد، وعلم الغيب عند الله عز وجل وحده، والأفضل تأجيل هكذا ممارسات إلى ما بعد إشهار الزواج، حيث الزمان والمكان المناسبين، وننصح بالاستفادة من فترة الخطبة في زيادة التفاهم والتقارب، وفي التخطيط الجيد للمستقبل.

على كل حال، ما يمكنني قوله لك هو التالي: إذا كنت متأكدة من أن الممارسات كانت سطحية فقط، ولم يحدث خلالها إيلاج في المهبل؛ فهنا أؤكد لك بأنك ستكونين عذراء، وغشاء البكارة عندك ما يزال سليما -بإذن الله تعالى-.

والحقيقة بأنه ليس من الصعب عليك معرفة هل حدث إيلاج في المهبل أم لا، لأن الإيلاج الأول سيؤدي إلى شعور بالألم، أو على الأقل عدم الارتياح، مع نزول قليل من الدم بلون أحمر، فإذا لم تشعري بأي مضض أو ألم، ولم تشاهدي نزول أي أثر للدم، فهذا يعني بأنه لم يحدث إيلاج في المهبل، وأن العلاقة كانت سطحية فقط.

أما بالنسبة لمخاوفك بشأن نزول الدم بسهولة خلال فترة الحيض، وعدم حدوث ألم مرافق لنزوله، فلا أهمية لذلك أبدا، ولا علاقة له بسلامة غشاء البكارة، بل لذلك علاقة بمستوى الهرمونات خلال تلك الدورة، وتأثيرها على الرحم، وقد يختلف الأمر من شهر إلى آخر، فلا تقلقي من هذه الناحية على الإطلاق.

نسأل الله عز وجل أن يوفقك إلى ما يحب ويرضى دائما.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً