الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

خوف الفتاة من أن تكون فقدت غشاء البكارة
رقم الإستشارة: 2298240

11016 0 256

السؤال

السلام عليكم

شكرا لكم، وجزاكم الله خيرا على هذا المجهود، وبارك الله لكم.
أنا فتاة أبلغ من العمر 25 سنة، مخطوبة منذ 3 سنوات، وقد ابتليت بوسواس غشاء البكارة، وقد حاولت أن أشغل نفسي عن هذه الأفكار وفشلت، وتعرضت للتحرش عندما كان عمري 9 سنوات، وقد نسيت الموضوع، ولكن الآن أنا خائفة جدا من هذا الموضوع.

حاولت أن أكتشف ذلك بنفسي؛ ففحصت نفسي أمام المرأة فوجدت قطعة لحمية وردية اللون، تحتها فتحة بدت لي كبيرة بعض الشيء، وتحتها قطعة صغيرة جدا تكاد لا ترى، وبالجانب الأيمن لا يوجد، أما الجانب الأيسر فبه قطعة، وعندما وجهت الضوء في جوف الفتحة رأيت انثناءات، فهل هذا طبيعي؟

علما أني حاولت إدخال إصبعي، وهذا ما زاد من خوفي فلم أدخله كثيرا، وعندما رفعت رجلي وهما مفتوحتان اتسعت الفتحة، أنا خائفة جدا هل أنا عذراء؟ وما تلك التعرجات أو الانثناءات التي رأيت؟ زواجي بعد أشهر قليلة، وأنا أتهرب من الحديث حول الزواج مع خطيبي.

أرجوكم أفيدوني فأنا لا أستطيع إخبار أحد، ولا أستطيع الذهاب إلى الطبيبة؛ لأني من منطقة ريفية.

جزاكم الله ألف خير.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ bouthaina حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرد لك الشكر بمثله, ونسأل الله عز وجل أن يوفق الجميع إلى ما يحب ويرضى دائما.
لم توضحي لي -يا ابنتي- كيف حدث التحرش بك, وبما أنك كنت في التاسعة من عمرك؛ فهذا يعني بأنك قادرة على تذكر التفاصيل, وأهمها: ما وسيلة التحرش؟ وهل شعرت بألم ونزول دم خلال أو بعد التحرش, أم لا؟ فهذه المعلومة هامة جدا, فإن لم تشعري حينها بألم ولم تلاحظي نزول دم؛ فهنا أوأكد لك بأن التحرش كان خارجيا فقط, ولم يحدث تأذي لغشاء البكارة؛ أي أن التحرش لم يؤثر عليك, وأنك ما زلت عذراء, بإذن الله تعالى.

أما إذا كنت قد شعرت بألم ولاحظت نزول دم؛ فهنا يلزم معرفة بعض التفاصيل الهامة أيضا مثل: كم كان عمر المتحرش؟ وما طريقته في التحرش؟ هل استخدم الأصبع أم عضوه الذكري؟ وهل قام بنزع ملابسك الداخلية؟ وهل نزل الدم خلال التحرش أم بعد فترة؟ وغير ذلك مما قد تذكرينه لأنه سيفيد في استنتاج ما حدث.

إن ما رأيتيه حين قمت بفحص نفسك من لحمية وردية, هو عبارة عن غشاء البكارة, والتعرجات التي شاهدتها في أطرافه هي انثناءات خلقية طبيعية, أي أنها موجودات طبيعية, أما الفتحة التي في وسطه فهي الفتحة التي ينزل منها دم الحيض والإفرازات المهبلية, وكل ما شاهدته يعتبر طبيعيا، ولا يعطي فكرة عن حالة الغشاء؛ لأن المهم -كما سبق وذكرت لك- هو معرفة تفاصيل ما حدث لك.

أكرر لك ثانية: إذا لم تشعري بألم ولم ينزل دم وقت التحرش؛ فهذا يعني حتما بأن المتحرش لم يتمكن منك, وأن غشاء البكارة عندك بقي سليما، أما فحصك لنفسك, فلا يمكنني من خلاله الحكم على سلامة الغشاء؛ لأن تمييز الأذية في أطراف الغشاء لا يتم بالفحص عن بعد, بل يجب أن يتم والفتاة بوضعية نسائية محددة, تكون فيها الفتاة بحالة استلقاء ظهري واسترخاء تام, ويجب أن يتم من خلال النظر عن قرب وبوجود إضاءة جيدة، والأهم من قبل طبيبة مختصة, ملمة بكل الاختلافات التشريحية في شكل الغشاء وشكل فتحته.

لذلك فإن فحص الفتاة لنفسها لا يفيدها مطلقا, بل قد يزيد من خوفها وقلقها, كما وقد يكون مدخلا للشيطان إلى نفسها -لا قدر الله- فلا تكرري فعل ذلك -يا ابنتي-.

نسأل الله عز وجل أن يوفقك إلى ما يحب ويرضى دائما.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً