الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لمسي لمنطقة العجان أثناء الشطف هل يمزق بكارتي؟
رقم الإستشارة: 2298572

11620 0 226

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

دكتورة رغدة: هل يؤدي لمس العجان بكثرة أثناء الشطف إلى تمزق البكارة؟ كنت عندما أدخل إلى دورة المياه لقضاء الحاجة ألمس العجان أثناء الشطف كثيرا، وفي أحد الأيام حينما سافرت مع والدي لمدة يوم واحد لزيارة جدتي، وضعت الفوطة الصحية حتى لا تضايقني الإفرازات، ثم دخلت إلى دورة المياه لقضاء حاجتي وأثناء الشطف لمست العجان، وعندما رجعت من السفر وجدت الإفرازات البنية، ظننت أن هذه الإفرازات البنية ناتجة عن تمزق البكارة، بسبب لمسي للعجان أثناء الشطف، وقد خفت كثيرا لأنني لم أدخل شيئا داخل المهبل.

سألت أمي عن الإفرازات، فأكدت لي بأن كثرة لمس العجان لا تؤدي إلى تمزق البكارة، فالغشاء بعيد كل البعد عن فتحة المهبل، يبعد الغشاء مسافة (2 سم)، أي أنه يقع في داخل فتحة المهبل، والشيء الوحيد الذي يؤدي إلى تمزق البكارة هو إدخال جسم صلب داخل فتحة المهبل، وأنت -يا ابنتي- لم تفعلي هذا أبدا، فالإفرازات البنية ليست ناتجة عن تمزق البكارة، ولا عن لمس العجان، فلا تقلقي فغشاء بكارتك سليم، وأخبرتني بأن الإفرازات البنية ناتجة عن كثرة الحركة، وهي إفرازات طبيعية تحدث لجميع الفتيات وليس لها علاقة بأي شيء، وقالت أيضا بأنه من الطبيعي لمس العجان أثناء الشطف فهو لن يضر أبدا.

أكدت لي أمي سلامة غشائي، وعقبت على تساؤلاتي قائلة بأنني كنت أفعل كل هذه الأشياء بطريقة طبيعية قبل أن أصاب بالوسواس، وعندما ابتليت به أصبحت أدقق في كل مواقفي، وأخبرتني بأن كل ما يحدث معي بسبب الوساوس، والتي مصدرها الشيطان، ويجب أن أستخدم عقلي في التفكير، فكل هذه الأشياء طبيعية وتحدث لجميع الفتيات، فهل كلام والدتي صحيح؟

وشكرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ مي حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نعم -يا ابنتي- إن ما يصيبك هو عبارة عن وساس إلحاحية, تجعلك لا تقبلين بالمنطق, وكل ما قالته لك والدتك الفاضلة, هو كلام صحيح بكل تأكيد, فلا يمكن للمس الفرج أو لمس العجان أن يسبب أذية في غشاء البكارة, لكن الوساوس عندك قد تمكنت منك للدرجة التي تجعل أجمل أيام حياتك, والتي يفترض أن تكون أكثرها إنتاجا وعطاءا تمضي هباء وللأسف.

نصيحتي لك -أيتها العزيزة- أن تقومي بدور فاعل وإيجابي في مقاومة هذه الأفكار, أي يجب أن تعالجي نفسك بنفسك علاجا سلوكيا, فمثلا: حين تشعرين بأن الأفكار الإلحاحية بشأن غشاء البكارة قد بدأت تراودك, فهنا يجب عليك النهوض من مكانك فورا, ومغادرة الغرفة التي تكونين فيها بسرعة إلى أي مكان آخر, ثم شغل نفسك بعمل ما تحبينه, مثلا: قومي بالذهاب إلى المطبخ، وقومي بتحضير كوب شاي أو وجبة يحبها أهل البيت, أو قومي بمحادثة صديقة تحبينها بالهاتف, أو أي عمل آخر يناسب ظروفك, والمهم هو أن تشغلي نفسك, لأن هذا سيشتت الأفكار الوسواسية ويبعدها عن ذهنك.

وللمساعدة في ذلك يمكنك تخصيص ورقة تضعين عليها علامة صح في كل مرة تنجحين فيها في مقاومة هذه الأفكار الوسواسية, وكرري الأمر إلى أن يصبح لديك خطا متواصلا من علامات الصح, وضعي الورقة في مكان ظاهر لك دائما, فهي ستكون رمزا لإرادتك ولنجاحك, والمهم هو أن تنجحي في المرات الأولى, إلى أن يتشكل عندك خط من علامات الصح, وحين تشعرين بعدها بأي تردد أو ضعف, أو حين تراودك الأفكار وتشعرين بأنك على وشك الاستسلام لها قومي بالنظر والتأمل في تلك الورقة و التي يزينها ذلك الخط الجميل من إشارات الصح, فهي من إنجازك أنت وحدك, ويجب أن تقومي بكل ما بوسعك للمحافظة على هذا الإنجاز الرائع, وعند تأملها أكثر سينتابك شعور بالألم، وبعدم الرغبة في تشويه منظر ذلك الإنجاز أو الخط الجميل والمتواصل من إشارات الصح بالفشل، أو بوضع إشارة خطأ عليه -لا قدر الله-.

وبالطبع -يا ابنتي- إذا كنت تتناولين دواء لهذه الحالة، فمن المهم جدا الانتظام عليه, لأن العلاج الدوائي سيساعدك أيضا, كما يجب عليك مراجعة الطبيب أو الطبيبة النفسية للمتابعة وتعديل الجرعة إذا تبين لها بأن ذلك ضروري.

أسأل الله عز وجل أن يديم عليك ثوب الصحة والعافية دائما.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً