علينا دين وزوجي يريد أن يقترض ليسدده - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

علينا دين، وزوجي يريد أن يقترض ليسدده
رقم الإستشارة: 2299512

1211 0 198

السؤال

زوجي يريد أن يأخذ قرضا وأنا خائفة جدا من هذه الخطوة، ونحن علينا دين ولا بد أن نسدده، ونسكن في بيت إيجار، وندفع كل (3) شهور (3) آلاف جنيه، وليس عندنا ما ندفعه دفعة واحدة، وأنا أشتغل، وعندي طفلة (3) شهور، ونخاف عليها من البرد.

فكر زوجي أن يقترض قرضا ويسدد الذي علينا، ونشتري سيارة صغيرة، وبعد ذلك رجع وقال لي: طالما سيكون في الحالتين قرضا، فنأتي بواحدة أحسن. وأنا لا أعرف ماذا أعمل؟ وخائفة، لأننا فعلا ليس معنا أي شيء لنسدد، فماذا نعمل؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Menna حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك –أختنا الكريمة– في استشارات إسلام ويب، نسأل الله تعالى أن يقضي حاجاتكم، ويفرِّج كربكم، ونصيحتنا لكم -أولاً- أن تُكثروا من استغفار الله تعالى، فإن الاستغفار سببٌ أكيد لإدرار الأرزاق، وقد قال الله سبحانه في كتابه: {فقلتُ استغفروا ربكم إنه كان غفَّارًا * يرسل السماء عليكم مدرارًا * ويُمددكم بأموالٍ وبنين ويجعل لكم جناتٍ ويجعل لكم أنهارًا}.

كما نوصيكم بتقوى الله تعالى بأداء ما فرضه عليكم واجتناب ما حرَّمه، فإن تقوى الله مِفتاح للفرج وسببٌ لليسر، وقد قال الله في كتابه: {ومن يتق الله يجعل له مخرجًا ويرزقه من حيث لا يحتسب}، وقال سبحانه: {ومن يتق اللهَ يجعل له من أمره يُسرًا}.

وأما ما ذكرتِ من شأن القرض، فإذا كان هذا القرض بالربا فلا يجوز الإقدام عليه لغير الضرورات، والضرورة تعني خوف الهلاك أو شِدَّة تُقارب الهلاك، وما عدا ذلك لا يجوز الإقدام على الربا؛ لأن الله تعالى لعن آكل الربا ومُوكله، فقد قال -صلى الله عليه وسلم-: (لعن الله آكل الربا ومُوكله وكتابه وشاهديه، وقال: هم سواء).

وكوني على ثقة –أيتها الأخت الكريمة– من أن معصية الله تعالى لا تجلب الفرج والسَّعة، بل هي على العكس من ذلك، فقد قال نبينا الكريم -صلى الله عليه وسلم-: (إن العبد ليُحرم الرزق بالذنب يُصيبه).

فنوصيكم بالصبر والاقتصاد في المعيشة، واجتهدوا في سداد ما عليكم من الدين أولاً قبل شراء بعض الكماليات التي لا تحتاجونها الآن، أو التي لا تدعو إليها الضرورة، وسيجعل الله تعالى لكم من أمركم يُسرًا.

نسأل الله بأسمائه وصفاته أن يوسِّع أرزاقكم، إنه جوادٌ كريم.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً