صديقتي ملتزمة ولا تسطيع التأقلم مع أجواء الجامعة المختلطة فما الحل - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

صديقتي ملتزمة ولا تسطيع التأقلم مع أجواء الجامعة المختلطة، فما الحل؟
رقم الإستشارة: 2299758

1961 0 220

السؤال

السلام عليكم
قريبتي منذ صغرها متميزة ومتفوقة في دراستها، وفي السنة الماضية أنهت الثانوية بتقدير، وحصلت على منحة دراسية في الجامعة الأمريكية، وهي في بيروت، وأخذت سكنا جامعيا وسكنت مع فتيات قرب الجامعة، وأهلها يسكنون في صيدا، وتزور أهلها كثيرا، فهي لا تستطيع البعد عن أمها حيث تزورها في الأسبوع أكثر من مرة.

في البداية سجلت في اختصاص الهندسة، ولكن عندما دخلت إلى الصف تفاجأت بأن الصف كله شباب، وشعرت بأن هندسة الكمبيوتر بعيدة عنها، فحولت اختصاصها إلى الصيدلة، وعندها أصبح الجميع يهاجمها لأنها حولت، وأصبحت لا تفكر سوى أن الصيدلة ليست جيدة، وأنها أصلا لا تحبه ولا تحب البيولوجي، وتقول: إنها تحب الرياضيات، علما أنها في المدرسة كانت تدرس كل المواد، وكانت متفوقة في كل شيء، وإلى الآن هي ليست مقتنعة باختصاصها، ولطالما سألتها وهي في المدرسة أي المواد تحب، كانت تقول: لا شيء، وهي من سجلت في تخصص الصيدلة بكامل رغبتها.

هي الآن حزينة دائما، ولا تطيق الدراسة، علما أن بالرغم من قلة المذاكرة إلا أن علاماتها جيدة، أنا أشعر بأن تغييرها لاختصاصها لن يفيدها ومن الممكن أن تندم، أيضا هي لا تحب جامعتها مع أن الناس تحسدها، فهي من أفخم الجامعات في لبنان، وتتمنى لو أنها سجلت بجامعة قريبة من المنزل.

رفيقاتها في المنزل يحبونها كثيرا، لكن في الجامعة ليس لها صديقات، فهي ملتزمة في زيها، والفتيات في الجامعة الأمريكية بعيدات عن تلك الأجواء، ولكن وضع الأهل المادي لا يسمح بأن تتخلى عن منحة كاملة، ويدفعون لها لتتعلم في جامعة أخرى.

هي الآن في أجمل مراحل حياتها، يجب أن تكون سعيدة، ويجب أن تدرس دون أن تفكر في رغبتها الدراسة أو لا، أرجوكم ساعدوها، ما السبب في كل هذا؟ وما الحل؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ فاطمة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فشكرا لك على هذه الرسالة، وعلى اهتمامك بصديقتك، أعانها الله وفرج عنها، على الرغم مما يبدو من تعقد هذا الموضوع فهو أيضا في غاية البساطة.

لا شك أن الموضوع في النهاية إنما هو قرار هذه الشابة، وليس أسرتها أو أي شخص آخر. وعليها أن تختار بين الهندسة أو الصيدلة أو غيرهما، متذكرة ما يقال من أن "فساد الأمر أن تتردد"، فالتردد وكثرة التغيير ليس لصالحها، فالوقت يمر، والفرص لها حدود.

من الواضح أن هذه الفتاة شابة ملتزمة، ضمنا وشكلا، فهي تجد صعوبة في الاندماج في جو الجامعة، على اختلاف جوها العام عما اعتادت عليه هذه الطالبة، وعليها هنا أيضا أن تتخذ قرارا في قبول متابعة الدراسة الجامعية في هذه الجامعة، وليس هناك من مانع شرعي في دراستها طالما هي التزمت بما هو مطلوب منها، أو أن تقرر الانتقال إلى جامعة أخرى، مع صعوبات هذا الاحتمال.

ومهما كان الخيار الأخير، فأكيد أنها كلها اختيارات صعبة، إلا أنه لا بد من الاختيار، وكما ذكرت أعلاه.

ويمكنك أن تجلسي مع صديقتك وتتحدثين معها عن كل الاحتمالات والاختيارات الممكنة، ومساعدتها على اتخاذ القرار، والذي هو في النهاية قرارها، ولكن يمكنك مساعدتها على تقليب الأمور.

والله الموفق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • الكويت زينة

    انصحها بالرقية الشرعية ودوام قراءة المعوذات فالحسد حق وسبب قوي لما تعانيه..
    ثم عليها الا تستسلم لأي شي يعيق نجاحها فالكثير يتمنى ان يكون مكانها..
    عليها بالتحلي بالصبر..
    لا يهم الاختلاط في الجامعة، فأنا واثقة واعرف من أنا، مع ذلك تحس بانه صعب ولكن فقط تجاهلي الامر..
    تقرر وتمضي في قرارها ولا تتردد..
    وما دامت متفوقة وبكل المواد فعليها باختيار ما مستقبله جيد.. الصيدلة مستقبلها رائع..
    هناك الكثير ممن يعاني الغربة ولا يرى اهله الا بالاشهر والسنوات، فالأمر عادي ولكنه يحتاج للصبر، المهم مستقبلك..
    خلك قويه لانك كذلك وبالتوفيق

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: