أعاني من وساوس الموت والعقيدة ولا أستطيع التحكم بها! - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من وساوس الموت والعقيدة ولا أستطيع التحكم بها!
رقم الإستشارة: 2300079

3936 0 255

السؤال

السلام عليكم

أشكركم على هذا الموقع الرائع الذي حقا استفدت منه كثيرا، وسأقوم بطرح مشكلتي من الألف إلى الياء وأعتذر إذا كانت الرسالة طويلة، ولكن أود أن أشرح ما في بالضبط حتى أحصل على تفسير منطقي يريحني:

عانيت لمدة سنوات من أفكار وسواسية مختلفة وكثيرة، أولها: وساوس وخوف من الموت ويوم القيامة، ووساوس أني مريضة، ووساوس في العقيدة وغيرها الكثير.

كنت كلما استطعت التغلب على فكرة وسواسية تأتيني فكرة أخرى، واستمرت هذه الحالة معي مدة عامين تقريبا، ولكن ليست مستمرة طول اليوم فقط وقت الليل أي النوم تحديدا.

ولكن بعد فترة من الزمن شعرت بتحسن كبير مفاجئ وكأن أعراض القلق والخوف والأرق قد اختفت؛ ربما لأني لم أفكر بها ونسيتها تماما، وشغلت وقتي ولم أسمح للفكرة أن تستحل عقلي، ومع الأسف الحال المستقر هذا لم يستمر معي سوى عدة أشهر.

فقبل فترة أتتني فكرة وسواسية غريبة جدا وغير منطقية، أشعر وكأن هناك شيئاً في رأسي يلح علي ويقول: إن كل ما أعيشه مجرد افتراضات وخيال، وأن عائلتي هم شخصيات من نسج الخيال، وأن البعث والحساب كلها مجرد خيالات -أستغفر الله -، وأدعو الله دوما أن لا أتحاسب على هذه الأفكار السخيفة، فأنا لا أستطيع التحكم فيها أو ردعها.

على الرغم من أنني أشعر أني أعيش في الواقع، أي أن حالتي ليست اضطراب آنية كما ظننت مسبقا، ولكن مع هذا لا أستطيع التحكم في هذه الأفكار فلهذا أحاول تجاهلها قدر الإمكان، وبالفعل عندما أتجاهلها أشعر أنها تخف يوما بعد يوم، ولكن أحيانا تزيد علي هذه الأفكار.

وللعلم أنا قد وضعت لكم استشارة قبل أسبوعين وكان ردكم أن هذه انتكاسة خفيفة للوساوس، وهذا سبب لي مخاوف أخرى وهي أن تعقب هذه الانتكاسة انتكاسة أخرى وبعدها تعود لي حالتي السابقة.

أود أن أوضح لكم أنني قبل أن أضع استشارتي هذه قد تصفحت عدة استشارات مشابهه في موقعكم، وفي مواقع أخرى قرأت فيها العديد من الحالات بعضها مشابهه لي وبعضها مختلفة سواء أشد أو أخف، والمشكلة أن لكل استشارة تفسيراً مختلفاً فأصبحت متشتتة، لا أعرف ما هذا الذي أصابني فجأة!

أنا الحمد لله أعيش حياتي طبيعية، مع أن عائلتي لا يعلمون بهذه المشكلة التي أمر فيها، ولم يلاحظ أحد علي أنني حزينة أو مهمومة لأنني أحاول عيش حياتي بشكل طبيعي، وتحقير هذه الوساوس، وبالفعل عندما أتناساها أشعر أنني طبيعية وأدردش وأضحك، ولكن ما أن أتذكر الفكرة هذه حتى ينقلب مزاجي.

أود أن يشرح لي أحد -جزاكم الله خيراً- هل ما أعاني منه خطير؟ وهل ستسوء حالتي إذا تجاهلت هذه الأفكار أم إنها فعلا ستختفي وسأعود طبيعية كما كنت؟ أنا لا أريد تناول الأدوية النفسية لأنني لا أريد أن أعتمد عليها بل أريد أن أعتمد على نفسي حتى وإن كان هذا متعبا، فأنا مستعده للتحمل، فهل هناك حالات مشابهه لحالتي؟ وهل تعافت؟

أعتذر على كثرة الأسئلة ولكن أنا شخصية موسوسة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سارة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أرحب بك مرة أخرى، وأنا متفهم لدرجة قلقك حول هذه الوساوس، فالوسواس دائمًا يجعل صاحبه متشككًا ومتردِّدًا، ويأتيه نوع من القلق الاستباقي والقلق التوقعي.

اطمئني - أيتها الفاضلة الكريمة – أن حالتك ليست خطيرة، بل هي حالة بسيطة جدًّا، ويمكن تجاوزها، والشفاء منها بإذنِ الله تعالى، واستمري في مناهج تحقير الوسواس، ومهما كان إلحاحه وإصراره أغلقي الباب أمامه.

حالات الوساوس كثيرة وكثيرة جدًّا، وهنالك حالات مشابهة لحالتك، وهنالك حالات مختلفة عن حالتك، ونسبة الشفاء الحمدُ لله الآن مرتفعة جدًّا، تصل إلى ثمانين بالمائة، لكن الشفاء قطعًا يعتمد على آليات الإنسان السلوكية، ومدى استعداده لتحقير الوسواس، وصرف الانتباه عنه، وتناول الدواء إن كانت هناك ضرورة له، أو حسب ما يصف ويُرشد به الطبيب.

فاستمري في مناهج محاصرة الوسواس وتفكيكه من خلال تحقيره، وأشغلي نفسك بما هو مفيد، وما دام لديك تحفُّظ حول الأدوية النفسية فلا داعي لذكر أدوية، هذا أمرٌ أنا أُقدِّره تمامًا.

باركَ الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • السعودية Ali1430

    الحمدلله على كل حال انا اشعر بذلك نفسك

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: