الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من القلق والخوف من الركوب والأصوات العالية!
رقم الإستشارة: 2300207

3597 0 163

السؤال

السلام عليكم

أنا فتاة غير متزوجة، وعمري 32 سنة، أعاني من القلق، وعدم الثقة، والخوف من ركوب السيارة والطائرة وصوت الرعد أو أي أصوات عالية.

كما أنني أعاني من النحافة، وفقدان الشهية، والقولون العصبي، وبعض الاضطرابات الهضمية، والكسل والنعاس.

علمًا أنني أعمل، وأحتاج لليقظة والتركيز.

هناك من نصحني (بالسيروكسات)، ومن نصحني (بالروميون)، ولكني أخاف أن تزيد الأعراض الجانبية حالتي سوءًا.

شكرًا لكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ mory حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أنت تعانين من رهاب متعدد، مثل: الخوف من ركوب السيارة، والخوف من ركوب الطائرة، والخوف من الصوت العالي، كما أنك تعانين من أعراض قلق وخوف، وعندك عدم ثقة بالنفس، وهو سمة من سمات الشخصية، كما أنه توجد أعراض بدنية أخرى، مثل: اضطرابات الجهاز الهضمي والقولون والنحافة، وقد تنتج من الاكتئاب النفسي، وقد تنتج من القلق.

ولكن عمومًا معظم الأعراض التي تشكين منها تُشير إلى قلق نفسي.

أما عدم الثقة بالنفس والكسل: فهو قد يكون سمة من سمات الشخصية، وأنت لم تُحددي -وأنت الآن عمرك حوالي 32 سنة- متى بدأت معك هذه المشاكل؟ هل منذ فترة طويلة؟ منذ البلوغ؟ أم لها تاريخ مُحدد؟

إذا كانت منذ فترة طويلة، فإذًا أنت تعانين من مشاكل الشخصية القلقة، وهذا نوع من الشخصيات موجود دائمًا، وتتميز بمثل ما تميزت به، أما إن كانت هذه الحالة من وقت مُحدد، فهذه أعراض قلق وتوتر نفسي.

على أي حال: العلاج في كِلا الأمرين نوعان: علاج دوائي، وعلاج نفسي، العلاج الدوائي: أرى أن (زيروكسات Seroxat CR)، هو أنسب دواء لك؛ لأنه يُعالج أنواع الرهاب الذي ذكرتِه، ويُعالج الاضطرابات: القلق والتوتر، وجرعته يمكن أن تبدأ بنصف حبة (12.5 مليجراما) ليلاً لمدة أسبوع، ثم تُرفع إلى حبة كاملة ليلاً لمدة أسبوع؛ لأنها قد تُساعد في النوم أيضًا، وقد تؤدِّي إلى بعض النوم.

وطالما أنت تشعرين بالكسل وتميلين إلى النوم؛ فيجب تناول هذا الدواء ليلاً، و-إن شاء الله تعالى- سوف يبدأ مفعول الدواء بعد أسبوعين، وتحتاجين الاستمرار في تناوله لمدة شهرٍ ونصفٍ إلى شهرين قبل أن تحكمي على استفادتك منه أم لا، وإذا حصلت الاستفادة منه، فيجب الاستمرار في تناوله لمدة لا تقل عن ثلاثة إلى ستة أشهر، وبعد ذلك يُسحب تدريجيًا، ربع حبة كل أسبوع، أي يتم سحبه في مدة شهرٍ.

أما (ريمارون REMERON)، فلا أرى أنه مناسب لك على الإطلاق؛ لأنه مضاد للاكتئاب، ويؤدِّي إلى النوم الشديد والخمول في اليوم التالي، وليس له مزايا ضد القلق والتوتر، فالأنسب لك هو (الزيروكسات)، هذا من ناحية الأدوية.

وفي حالتك لا أرى أن الأدوية كافية، فيجب أن تجمعي بينها وبين علاج آخر، علاج نفسي في ثلاثة محاور: علاج نفسي للاسترخاء، علاج نفسي لتقوية الذات، وعلاج نفسي سلوكي معرفي ليساعدك في التغلب على أنواع الرهاب هذه، وأرى ويستحسن أن تتم هذه العلاجات تحت إشراف معالج نفسي مقتدر لعدة جلسات؛ حتى تستفيدي الفائدة القصوى.

وفَّقك الله، وسدَّدك خُطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً