الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تأخرت الدورة الشهرية المنتظمة تسعة أيام، فما سبب ذلك؟

السؤال

السلام عليكم.

أنا سيدة متزوجة منذ شهر ونصف، نزلت الدورة بعد أربعة أيام من الزواج، وفي موعدها المتوقع، ولكن هذا الشهر تأخرت تسعة أيام، علما أنني شعرت بآلامها في موعدها، لكنها لم تنزل، ونزلت إفرازات بيضاء.

بعد فترة شعرت بألم شديد في ظهري من الجهة اليمنى، استمر ليومين، فاستحممت بماء ساخن وجهته على ظهري، واستعملت تحميلة كلوفينال ليلا وصباحا، فنزلت الدورة، أريد معرفة سبب تأخر الدورة، علما أنني لم أستخدم موانع الحمل، وهل الإباضة منتظمة؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سالي حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فمن المبكر البحث عن سبب تأخر الحمل، ومرور دورة شهرية أو دورتين أمر لا يدعو للقلق، وكلما مر الوقت على الزواج كلما زادت فرص الحمل -إن شاء الله- وقد يحدث تخصيب لبويضة ضعيفة، فتظل نسبة الهرمونات مرتفعة بعض الشيء، ثم تموت البويضة المخصبة لعدم قابليتها للحياة، فتنزل الدورة متأخرة بعض الشيء.

والدورة المنتظمة هي الدورة التي تنزل بعد عدد محدد من الأيام، مثلا 26 أو 28 أو 22 يوما، وقد تتأخر ليوم أو يومين، أو تتقدم وتنزل الدورة المنتظمة لمدة 4 أو 5 أيام في المتوسط، وإذا زادت الدورة عن 7 أيام أو قلت عن 3 أيام، تعتبر دورة غير منتظمة.

وإذا كانت الإفرازات البيضاء مثل قطع الجبن المفروم وظاهرة، فهي التهابات فطرية قد تحتاج إلى علاج ووضع تحاميل للفطريات، مثل أحد التحاميل المهبلية من الدواء التالي، واسمه العلمي (clotrimazole)، أو miconazole لمدة ثلاثة ليالي متتالية.

والخطوة الأولى المهمة هي قيام الزوج بعمل تحليل مني رابع يوم من آخر جماع، وعرض النتيجة على طبيب تناسلية لإبداء النصح، لتوفير الجهد والمال والوقت، حيث أن الحمل والإنجاب مسؤولية مشتركة بين الزوجين، ومن المعلوم أن نسبة 40 % من حالات تأخر الحمل يكون الزوج هو المتسبب فيها منفردا، ونسبة 40 % أخرى تكون الزوجة هي المتسببة فيها منفصلة، والنسبة الباقية 20 % المسؤولية مشتركة، بمعنى هناك أسباب لدى الزوج ولدى الزوجة في نفس الوقت، تمنع الحمل وتؤدي إلى تأخره.

والوزن الزائد إذا كنت تعانين منه، يسبب مرض التكيس على المبايض، مما يؤدي إلى بعض الخلل في التوازن الهرموني، وتأخر الدورة، وبالتالي يجب العمل على إنقاص الوزن في حال زيادته، مع ضرورة المشي والرياضة بشكل يومي، مع ضرورة تناول حبوب Ferose F قرصا واحدا يوميا، وفيتامين د حقنة واحدة 600000 وحدة دولية في العضل؛ لتقوية العظام ومنع مرض الهشاشة، مع المداومة على تناول حليب الصويا، والفواكه والخضروات، وشرب أعشاب البردقوش والمرمرية والقرفة، وتشرب مشروبا ساخنا، حيث أن لهذه الأطعمة والمشروبات بعض الخصائص الهرمونية التي تساعد في تحسين التبويض -إن شاء الله-.

ومن السهل معرفة هل الدورة منتظمة الإباضة، وذلك من خلال متابعة التغير في إفرازات عنق الرحم، فقبل التبويض تكون إفرازات عنق الرحم مائية أكثر، ولا تقبل المط أو الاستطالة، ولكن بعد التبويض تصبح إفرازات عنق الرحم لزجة وقابلة للمط والاستطالة بين الأصابع، وزيادة استطالة إفرازات الفرج دليل على حدوث التبويض.

طبعا هناك اختبارات إباضة تباع في الصيدليات، مثل اختبارات منع الحمل، والعبوة بها 6 اختبارات، يمكن عمل تلك الاختبارات من اليوم 12 من بداية الدورة، وحتى اليوم 18 من بدايتها، وعند زيادة الهرمون lh الذي يفجر البويضة، يعطي الاختبار نتيجة إيجابية بظهور خطين في الاختبار، وبالتأكيد فإن عمل السونار أو التصوير التليفزيوني في الموعد المتوقع للتبويض يحدد حجم البويضة، وموعد خروجها بكل دقة.

حفظك الله من كل مكروه وسوء، ووفقك لما فيه الخير.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً