أعاني من الآثار الانسحابية النفسية والتي تؤثر على حياتي فكيف أتصرف - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من الآثار الانسحابية النفسية والتي تؤثر على حياتي فكيف أتصرف؟
رقم الإستشارة: 2303921

5349 0 242

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كنت أتناول دواء الريفوتريل بشكل غير منتظم لمدة شهرين، كمية الجرعات ربع حبة ونصف ملم إلى حبة كاملة، وذلك من أجل الاسترخاء والمساعدة على النوم، تناولته دون وصفة طبية، وتناولت دواء الايفكسر لمدة أسبوع، ودواء السيمبالتا والزيبركسا بشكل عشوائي، لا أعلم ما السبب الذي دفعني إلى تناولها.

توقفت عن تناول الأدوية بشكل مفاجئ؛ بسبب شعوري بالندم والخوف، فبدأت أعاني من انتكاسه
وآثار جانبية، وبعدها بأيام راودتني آثار انسحابية شديدة جدا، تمثلت بالخوف، والفزع، والملل، والاكتئاب، والرهاب، والجلوس والحزن الشديد، بعد أسبوع خفت تلك المشاعر، كل تلك الأمور كانت منذ 3 شهور، ولكنني ما زلت أعاني من بعض الآثار.

هذه الآثار تعذبني وأثرت على حياتي وعلى علاقتي مع زوجي، فقد بدأ يمل مني، لا أستطيع تأدية أموري اليومية بشكل سليم، ما زلت أشعر بالضيق والخوف والوحدة القاتلة والملل الشديد، ولا أرى الحياة إلا بنظرة سوداوية، وعندما أستيقظ من نومي أشعر بأنني لا أريد العيش، وأتمنى البقاء نائمة للأبد، وأنتظر وصول الليل كي أنام وأرتاح من حياتي، علما أنني أكافح وأقاوم هذا الإحساس، وأحاول الخروج للعالم الخارجي، وأواجه صعوبة كبيرة، أقوم بممارسة الرياضة، ومحاولة تضيع الوقت بطرق مسلية، ولكن لا جدوى ولا أشعر بأي تحسن.

أكملت ثلاثة شهور على هذه الحالة، كم من الوقت أحتاج لتعود حياتي طبيعية كما كانت، أرغب بالحياة، ولا أشعر بأنني ميته وبلا روح، مع العلم بأن الطبيب وصف لي حبة بروزاك يوميا، ولكن دون فائدة،
أرجوكم ساعدوني، فأنا أتعذب كل يوم وكل دقيقة من حياتي، وأعذب من حولي.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ ملاك حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بك في الشبكة الإسلامية.

قطعًا استعمال الأدوية بصورة غير سليمة وصورة عشوائية أمرٌ غير مرغوب فيه، لكن نقول لك: عفى الله عمَّا سلف، ولا أسى ولا أسف على ما حدث، المهم هو الآن، أن تبدئي وتفكِّري بصورة أكثر إيجابية.

أنا أرى أن الأعراض التي لديك ليست هي أعراض انسحابية فقط، الأعراض الانسحابية ربما تكون لعبتْ دورًا، لكن أعتقد الشيء الأساسي هو أنه لديك درجة من القلق الاكتئابي، هذا لم يُعالج بصورة صحيحة، وأفضل وسائل لعلاجه كما ذكرتُ لك: التفكير الإيجابي الصحيح، تنظيم الوقت، أن تكوني إنسانة فاعلة، أن تكون لك برامج حياتية، أن تمارسي شيئًا من الرياضة، أن تحرصي على صلواتك في وقتها.

هذه هي التوجُّهات العلاجية التي يجب أن تكون في متناول يدك، الإنسان يتغير ويستطيع أن يتغير ما دام يريد أن يتغيَّر، قال تعالى:{إنَّ الله لا يُغيِّر ما بقومٍ حتى يغيروا ما بأنفسهم}، أمرٌ في غاية الوضوح.

أنا حقيقة أريدك أن تتناولي (بروزاك Prozac) وأن تصبري عليه، دواء رائع جدًّا، وأمانة وصِدقًا قبل أن أصل للجزئية التي تحدثت فيها عن البروزاك في رسالتك كان قراري أن البروزاك سيكون هو الأفضل لك، لأنه دواء جيد، دواء يرفع من المزاج، دواء استشعاري، دواء يؤدِّي إلى الحيوية النفسية، وليس له أي آثارٍ انسحابية، كما أنه لا يزيد الوزن، ولا يؤثِّر على الهرمونات لدى النساء.

ارفعي الجرعة واجعليها كبسولتين في اليوم –أي أربعين مليجرامًا– وهذه ليست جرعة كبيرة، لأن البروزاك يمكن أن يتم تناوله حتى ثمانين مليجرامًا في اليوم (أربع كبسولات). استمري على الكبسولتين يوميًا لمدة ثلاثة أشهر، ثم خفضيها إلى كبسولة واحدة يوميًا لمدة أربعة أشهر، ثم اجعليها كبسولة يومًا بعد يوم لمدة شهرٍ آخر، ثم توقفي عن تناول هذا الدواء.

إذًا هذه الخطة العلاجية، واضحة جدًّا، وأسأل الله أن تنتفعي بها، وقطعًا مواصلتك مع طبيبك سوف تكون لها أيضًا -إن شاء الله تعالى- عائد علاجي إيجابي جدًّا على صحتك النفسية.

باركَ الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: