الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مارست العادة السرية لعدة سنوات، وأصبحت أعاني من آلام عديدة، فما العلاج؟
رقم الإستشارة: 2304692

17065 0 256

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا فتاة مارست العادة السرية لعدة سنوات، ولم أكن أعاني من أي شيء في السابق، ولكنني مارستها مؤخراً بعنف مستخدمة قضيبا صلبا، مما أدى إلى عدة آلام في المبيضين وعنق الرحم، وإفراز سائل أبيض، ولم تنزل الدورة كالمعتاد، وأصبح عندي انتفاخ في الجهة اليسرى، هل لي علاج، أم أن مستقبلي ضاع؟

أفيدوني جزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ iman حفظها الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

فيؤسفني -يا ابنتي- معرفة أنك ما زلت مستمرة في ممارسة هذه العادة الضارة، والمحرمة والمنافية للفطرة، والتي لا تجلب للفتاة إلا الهم والكرب، وتتركها فريسة للمخاوف والوساوس، تتنازعها وتنغص عليها حياتها، وأنصحك بتركها قبل أن يحدث ما لا يحمد عقباه -لا قدر الله- فالحياة قصيرة، وهي أثمن من أن نقضيها في المعاصي والآثام، ومتعة لحظات فانية فيها لا تستحق غضب الله -عز وجل-.

ولكي أساعدك في التخلص من هذه الممارسة القبيحة أقول لك: إن جسم الأنثى لا يحتاج إلى أي ممارسة قبل الزواج لتفريغ شهوته، فليس لدى الأنثى ما تفرغه؛ لأن البويضة التي تخرج من المبيض، تخرج مرة واحدة في الشهر فقط، ويجب أن تبقى في داخل الرحم، وهرمون الرغبة الجنسية (التستوسترون) لا يرتفع في دم الأنثى إلا خلال فترة التبويض، وهو ارتفاع نسبياً وليس شديداً، لا يلبث أن يعود إلى مستوى منخفض بعد ذلك، ولعل في ذلك حكمة ربانية عظيمة، وهي أن تلتفت المرأة إلى تلك الفترة، فتقبل على زوجها، وتتجاوب معه فيحدث الحمل، وتستمر البشرية -بإذن الله تعالى-.

إن هذه الحقيقة العلمية لا تعني بأن المرأة ليس لديها رغبة جنسية، لكنها تعني بأن رغبتها ليست ثابتة مثل الذكر، بل تتغير حسب أيام الدورة، وهي ليست عشوائية، بل مبرمجة وسهلة التطويع جداً، لأنها مرتبطة بالحمل والإنجاب، وتتحكم فيها عوامل عاطفية ونفسية.

وبالنسبة لمخاوفك أقول لك: إذا كانت ممارستك تتم بطريقة خارجية دائماً، ولم تقومي بإدخال أي شيء إلى داخل جوف المهبل، فإن غشاء البكارة عندك سيكون سليماً، وستكونين عذراء -بإذن الله تعالى- حتى لو كانت آخر ممارسة قد تمت بعنف، فالأمر المهم هو أن لا تكوني قد أدخلت شيئا إلى جوف المهبل، أما بالنسبة للإفرازات البيضاء فإنها تعتبر طبيعية، أما عن الألم في جهة المبيضين والرحم، مع شعورك بالانتفاخ في الجهة اليسرى، فقد يكون بسبب حدوث التبويض، إذا صادفت ممارستك بعد الطهر بأسبوع، فالتبويض يؤدي إلى خروج بعض السوائل إلى جوف الحوض، مما يسبب تخريش الأمعاء وانتفاخها.

على كل حال، إذا استمر هذا الألم لأكثر من 3 أيام، أو إذا أصبح شديداً، فهنا يجب عمل تصوير تلفزيوني للرحم والمبيضين، وذلك كنوع من الاحتياط، للتأكد من عدم وجود سبب مثل الكيس أو التكيسات، أو غير ذلك -لا قدر الله-.

أنصحك ثانية بالتوقف عن ممارسة هذه العادة السيئة، والإسراع في التوبة، وأسأل الله -عز وجل- أن يسهل لك طريقها.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً