الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يمكن أن أصاب بالانفصام وأنا لا أشكو من شيء؟
رقم الإستشارة: 2309573

1621 0 160

السؤال

السلام عليكم..

أنا طالبة طب بشري، منذ أيام كنت أدرس مادة الطب النفسي، وقرأت عن الانفصام وعلاقته بالوراثة.

عائلتي –والحمد لله- ليس لديها أمراض نفسية، ولكن أبي كان يروي لي عن ابنة خالته أنها بدأت تفقد عقلها بعد سن الأربعين، وكانت تعاني من ألم في رأسها وتقول لهم أن هناك دخانا يخرج من رأسها، وكانت تأخذ مهدئات، وتوفيت في الخمسين من العمر.

أصبحت قلقة من أنها ربما كانت تعاني من الانفصام، مع العلم أني لا أعرف من ماذا كانت تعاني؟ وأصبحت أخاف أن أصاب بهذا المرض، وأصابني الوسواس منه كثيرا، مع العلم أني متفوقة في جامعتي، ولا أشكو من أي شيء.

رجاء ساعدوني، وشكرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ ... حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أيتها الفاضلة الكريمة: الأمراض في جُلِّها نفسيةً كانت أو عضوية تلعب الوراثة فيها دورًا، والنموذج الذي يُشير أن الجينات الوراثية حين تتفاعل مع البيئة تؤدي إلى النموذج المرضي، هذا ينطبق أيضًا على الحالات النفسية، لكن لا يوجد نوع من الإرث المباشر، يعني التأثير الوراثي الذي نشاهده في مرض الفصام على وجه الخصوص لا يتبع قوانين مانديلاً للوراثة، الذي يُورَّث هو الاستعداد للمرض وليس المرض نفسه، ونسبة الوراثة متفاوتة، وهي عامَّة ضعيفة جدًّا، فإذا كان أحد الوالدين مُصاباً بمرض الفصام مثلاً فهنالك احتمالية أن 10% فقط من الذرية قد يُصابون بهذا المرض إذا تهيأت الظروف التربوية والبيئية السلبية التي تتفاعل مع الجينات الوراثية وتؤدي إلى المرض.

فيا أختي الكريمة: الأمر واضح جدًّا، لا تتخوفي أبدًا من الذي أصاب المرحومة ابنة خالة والدك، فقد أصابها المرض وهي في السن الأربعين، ومرض الفصام غالبًا لا يأتي في هذا السن، وربما أصابتها أحد الأمراض العضوية الدماغية ذات التأثير النفسي، فلا تقلقي، واسأل الله تعالى أن يحفظك.

والوسوسة حول هذه الأمور لا تفيد جدًّا، اجتهدي في دراستك، وأعتقد أن أمامك فرصة عظيمة جدًّا بعد أن تتخرَّجي وتتخصصي -إن شاء الله تعالى-، وإذا أردتَّ أن تتوسعي في هذه الأمور فيمكنك أن تتخصصي في علم الجينات، وهو من العلوم الراقية والمتطورة جدًّا، ومن خلالها يمكن للإنسان أن يُساعد الناس كثيرًا.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً