الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من التصبغات والرؤوس السوداء في جسمي فما أفضل حل لها؟
رقم الإستشارة: 2310357

5233 0 271

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أشكركم على هذا الموقع المفيد، وجعله الله في ميزان حسناتكم، لدي بعض الاستفسارات وأرجو التكرم في الرد عليها.

أنا فتاة عمري 23 سنة، زواجي بعد 45 يوماً -إن شاء الله- لكنني حزينة ومكتئبة بسبب بعض المشاكل التي أعانيها ولا أعلم كيف أتخلص منها، فأرجو منكم مساعدتي.

أولا: أعاني بعد إزالة الشعر من نمو الشعر تحت الجلد وظهور النقط السوداء، تظهر النقط عندما أزيل الشعر بالآلة، كنت أستخدم آلة براون واستبدلتها بفيليبس، بعد إشارة بعض الفتيات بأن السبب قد يكون منها، علما أنني أحب إزالة الشعر بالحلاوة، ولكن الحلاوة لا تزيل الشعر القصير، ولا تنظف المنطقة من الشعر جيدا، وأنا أعاني من نمو الشعر في كل أنحاء جسمي، علما أن الشعر يظهر في اتجاهات مختلفة، فهل السبب يعود لوجود خلل ما في جسمي؟ هذا الأمر سبب لي حزناً كبيراً؛ حيث ينمو في المنطقة الواحدة من جسمي الشعر في ستة اتجاهات، وأجد صعوبة في إزالته، سؤالي لكم: كيف أتخلص من مشكلة النقط والشعر الذي ينمو تحت الجلد؟ وكيف أتخلص من الشعر لذي ينمو في عدة اتجاهات؟

ثانيا: أعاني من اللون الداكن والمائل إلى أسود بين الفخذين وأعلى الركبة، والأكواع والإبط، كيف أخفف من هذا اللون الداكن؟ وكيف أتخلص منه قبل موعد الزفاف؟ كما أنني أعاني من بقع بنية ومسامات في أعلى اليدين على مستوى الصدر، ظهرت البقع عندما أزلت الشعر في هذه المنطقة بالحلاوة منذ شهرين، ما زالت البقع موجودة ولم تذهب حتى الآن, وأعاني من مشكلة المسامات الواسعة في وجهي وصدري، وتكون مليئة بشيء، فكلما ضغطت عليه يخرج من المسام، ولكنها تعود من جديد خاصة في صدري، فكيف أتخلص منها؟

جسمي غير صاف وهذا سبب لي إحباطاً كبيرا، وهذا الأمر يدفعني إلى عدم الرغبة في الزواج، لكن خطبتي تمت -بأمر الله-، فأنا أعاني من وجود نقط بنية صغيرة الحجم في منطقة الصدر والرقبة، ولا أعرف كيف أوضحها لكم، ولكنني أعني أن المنطقة غير صافية، ولدي نقط بنية أو رؤوس في الأنف، كما أن وجهي ورقبتي لهما لون مختلف عن لون جسمي، بشرتي بيضاء ولكن الرقبة والوجه أغمق من جسمي، كيف أوحد اللون وأنا محجبة ولا أتعرض للشمس؟

أرجو مساعدتي في حل هذه المشاكل، وأتمنى مساعدتي في تقديم لنصائح في كيفية الاهتمام بنفسي كعروس قبل موعد زفافي، وكيف أهتم بنفسي بعد الزواج؟ وهل هناك أطعمة معينة يجب أن أبتعد عنها؟ وأرجو مساعدتي بأنواع الكريمات الخاصة لليد والقدم، علما أنني أعاني من تكيس المبايض.

وشكرا لكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ دانا حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أتصور من وصفك للمشكلة، أنك تعانين من خلل في تقرن الجلد بالساقين مما يؤدي إلى نموه تحت الطبقة السطحية الجلد، والعلاج المناسب لتلك المشكلة هو استخدام كريم طبي من مشتقات فيتامين A مثل التريتينونين كريمTretinoin cream (Retin A)؛ لأنه يعيد تنظيم تقرن الجلد، ويقلل من سمك الطبقة الظاهرية القرنية من الجلد، وبالتالي ينمو الشعر بشكل طبيعي، ولكنك تحتاجين إلى استخدامه لفترات طويلة عدة أشهر للحصول على النتيجة المرغوبة، وكذلك ينصح باستخدام المرطبات باستمرار، وبالأخص بعد الحمام؛ للحفاظ على رطوبة الجلد، إذا كان هناك خلل أو زيادة في التصبغ فيمكن استعمال كريم مثل الأربيتين 1% مرة مساء يوميا لمدة تتراوح من شهر إلى شهرين حسب النتيجة.

أيضا التخلص من الشعر من الأرجل باستخدام الليزر، أو العلاج الضوئي قد يكون مفيدا جدا في أحوال كثيرة.

أما بالنسبة للتغيرات الصبغية المذكورة بالاستشارة، فمن المعروف أن لكل شخص عددا ثابتا من الخلايا الصبغية التي تفرز مادة الميلانين الصبغية، والتي تعطي اللون للجلد، لكن يختلف نشاط هذه الخلايا من شخص لآخر، ومن عرق لآخر، وفي الشخص نفسه قد تختلف درجة اللون من مكان لآخر، ويعتبر ذلك شيئاً فسيولوجياً وغير مرضي، ولا يمكن تغيير لون الجسم العادي المرتبط بالتكوين الجيني للشخص، وبعض الأماكن قد تكون أكثر اسمرار نتيجة نشاط هذه الخلايا لأسباب خارجية، مثل الأماكن المعرضة للشمس أو أماكن الاحتكاك.

إذا كنت تعانين من زيادة في الوزن، وكان احتكاكا مستمراً، والتهابات متكررة بالثنايا ومنطقة الفخذين، وأدى ذلك لاسمرار هذه الأماكن، فيجب تدارك تلك المشكلات وعلاجها، وإذا كانت الأماكن الداكنة موجودة في أماكن معرضة للشمس مثل الوجه، فيجب استعمال واق من الشمس بمعامل وقاية على الأقل+ 30، مرة صباحاً يومياً طوال فترة العلاج بالكريمات الموحدة للون البشرة، ثم بعد ذلك بصفة متكررة قبل التعرض للشمس؛ حتى تحافظي على النتيجة التي حصلت عليها، وإذا كان الاسمرار أكثر بالركبتين والكوعين وأعلى مفاصل اليدين، فبالإضافة لكريمات التفتيح، يمكن استعمال مراهم السالسيلك أسيد لتنعيم الجلد، والتقليل من سمكه في هذه الأماكن، ويفضل استعمالها بعد الحمام أو الوضوء والجلد ما زال رطباً.

أخيراً: بالنسبة للمسامات الوسعة و الرؤوس السوداء، فيمكن علاج ذلك باستخدام كريم من مشتقات فيتامين (أ)، مثل كريم التريتينوين الموضعي بواقع مرة واحدة يوميا لعدة شهور؛ حتى يتم تنظيم التقرن بالجلد بصورة مرضية، ويراعى وضع كمية قليلة فى البداية؛ لأن هذه الكريمات يمكن أن تسبب بعض الاحمرار أو الالتهاب أو القشور إذا تم وضعها بكمية كبيرة على الجلد، وبالأخص فى بداية الاستعمال، وتدرجي بالكمية بحكمة حتى تحصلي على النتيجة المطلوبة بأقل آثار جانبية ممكنة، وبعد فترة من الاستعمال إذا لم تختف تلك الرؤوس يمكن إزالتهم بواسطة طبيب أمراض جلدية، ثم استمري على العلاج المذكور بعد ذلك حتى لا يتكونوا مرة أخرى، ويفضل التواصل مع طبيب الأمراض الجلدية لأخذ التاريخ المرضي لظهور تلك البثور، وفحص الجلد بدقة؛ للتأكد من التشخيص ومن ثم عمل الإجراءات اللازمة.

أتمني لك السعادة في حياتك الزوجية ووفقكم الله وحفظكم من كل سوء.
++++++++++++++++++++++++++++++
انتهت إجابة: د. محمد علام ... استشاري الأمراض الجلدية والتناسلية.
تليها إجابة: د. رغدة عكاشة ... استشارية أمراض النساء والولادة وأمراض العقم.
++++++++++++++++++++++++++++++

نرد لك الشكر بمثله, ونسأل الله عز وجل, أن يوفق الجميع إلى ما يحب ويرضى دائما.

وأنصحك -يا ابنتي- بعمل تحاليل هرمونية شاملة, لأن تكيس المبايض هو تشخيص لا يتم القول به إلا بعد نفي الاضطرابات الغدية الأخرى, وأهمها: اضطراب الغدة الكظرية أو الدرقية, والتحاليل التي يجب عملها هي:
LH-FSH-TOTAL AND FREE TESTOSTERON-TSH-PROLACTIN-17 HYDROXYPROGESTERON-DHEAS، ويجب عملها في اليوم الثاني أو الثالث من الدورة, وفي الصباح.

إذا تبين عدم وجود أي خلل في هرمونات الغدد الأخرى, فيمكن القول هنا بأن الحالة عندك هي حالة تكيس على المبيضين, وحبوب (ديان) قد تحسن من أعراض التكيس, فتقلل من حب الشباب، ومن تساقط الشعر، ومن الشعر الزائد في الجسم, لكنها لا تعالج جذور مشكلة التكيس, والأفضل تناول حبوب منع الحمل الثنائية الهرمون مثل حبوب ياسمين أو جينيرا؛ فهذه الحبوب ستعمل على خفض هرمون الذكورة في الدم, وعلاج نتائج ارتفاعه, وبنفس الوقت ستخفف من كمية التكيس على المبيض.

ويمكنك البدء بحبوب ياسمين وتناولها لبضعة أشهر, واطمئني فإنها لا تؤثر سلبا على الخصوبة, بل ستساعد في تحسينها بعد إيقافها -بإذن الله تعالى-, وبنفس الوقت يمكنك البدء بتناول حبوب الفوليك آسيد, مع الحرص على أن تكون التغذية جيدة ومتنوعة وغنية بالخضروات والفاكهة الطازجة, مع تفادي تناول المواد الغذائية المعلبة أو التي تكثر فيها المواد الحافظة والمنكهات والملونات, كما وأنصحك بممارسة الرياضة بشكل يومي لمدة ساعة, مع الحرص على النوم لمدة من 7 - 8 ساعات في الليل.

نسأل الله عز وجل, أن يديم عليك ثوب الصحة والعافية.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً