أعاني من نزول قطرات بولٍ عند مواجهة أي موقف فهل لذلك من حل - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من نزول قطرات بولٍ عند مواجهة أي موقف فهل لذلك من حل؟
رقم الإستشارة: 2313023

3539 0 191

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

مشكلتي بدأت قبل 5 أعوام من الآن، وفي كل يوم جديد تكبر أكثر فأكثر، حكايتي بدأت عندما كنت أمتحن الامتحانات المدرسية، وحصل في ذلك الامتحان أن انتهى الوقت المخصص له قبل أن أنهي الإجابة، وكنت أشعر بحاجة ملحة وشديدة جداً للذهاب للحمام (لإخراج البول) قبل الامتحان، ودخلت الامتحان على هذه الحال، ثم أخذ الأستاذ مني الورقة عنوة، وأنا من المتفوقين في دراستي.

حينها ومن شدة القلق والتوتر وشدة حاجتي للذهاب لقضاء الحاجة، نزلت بعض قطرات البول مني لا إرادياً، ومن هنا بدأت رحلت معاناتي، وأصبحت بعدها في كل امتحان أذهب إلى الحمام قبل الموعد لشعوري في كل مرة أني سأبول على نفسي، على الرغم من أن عمري كان حوالي 17 عاما، ثم ارتبط هذا الموقف بكل مراحل حياتي.

تفوقت في الثانوية العامة ودخلت الجامعة وما زال هذا الهاجس يرافقني، وفي امتحاناتي الجامعية تكرر معي مراراً وتكراراً، حتى أني كنت أفقد بعض العلامات السهلة بسببه؛ فعندما يقترب وقت الامتحان من الانتهاء لا إرادياً تبدأ بعض قطرات البول بالنزول مني، فأحياناً أسلّم الورقة تحاشياً للوقوع بهذه المشكلة، لكن هذا قليل لأني أتخذ التدابير اللازمة قبل الامتحان، ثم تطورت هذه المشكلة على مر هذه الـ 5 أعوام، وأنا شاب ملتزم ومحبوب في بلدي، ويقدمني الناس للإمامة، وعندما أقدم لإمامة الناس يتكرر الموقف معي، الآن وصلت لمرحلة أني بت أخاف أن أواجه أي موقف فيه توتر أو عدم استقرار.

أنا من عائلة مفككة أسرياً وغير مترابطة، ولم أستطع أن أبوح بهذا السر لأحد من أهلي لعلمي أنهم لن يعيروه اهتماما، هذه المشكلة قوّضت قدراتي، أنا شاب طموح جداً، وأهدف لأن أخدم أمتي وأساعد الناس، وأن أغير شيئا في حالها، لكن هذه المشكلة تقف لي بالمرصاد في كل مراحل حياتي، أصبحت الآن أشعر بالنقص والدونية بسببها، فما الحل؟

مع العلم أني طالب جامعي ولا أعمل، ولا أستطيع الذهاب للطبيب حالياً بسبب عدم توفر المال وأسباب أخرى، فهل مشكلتي نفسية أم عضوية؟

ساعدوني لحل هذه المشكلة، جزاكم الله كل خير.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بك في الشبكة الإسلامية، وأسأل الله تعالى أن يزيدك تفوقًا وتميزًا.

أقول لك إن مشكلتك نفسية قلقية في المقام الأول، وهذا نسميه بالقلق الظرفي، أي المرتبط بموقف معين، وما يحدث لك أمرٌ معروف، لا أعتقد أن هنالك مشكلة عضوية أبدًا، وإن كنتُ أفضل أن تفحص البول، هذا لمجرد الاطمئنان، لكن لا أعتقد أن لديك حقيقة مشكلة عضوية حقيقية.

الأمر الأول: حاول -أيها الفاضل الكريم- أن تحبس أو تحصر البول في أثناء النهار، هذا يعطي المثانة فرصة للاتساع، ويقوي محابس البول التي تحبس المثانة. إذًا حبس البول لإعطاء المثانة فرصة للاتساع أمرٌ مهم.

الأمر الثاني هو: أن تُكثر من التمارين الرياضية التي تقوي عضلات البطن لديك، هذا يساعدك.

الأمر الثالث -وهو مهم-: حين تجلس لقضاء الحاجة -خاصةً ليلاً- أرجو أن تُفرغ البول كاملاً، بعد أن ينقطع البول اجلس لمدة دقيقة وحاول أن تدفع البول وأنت في حالة استرخاء.

والأمر الأخير: يوجد دواء يسمى (تفرانيل/إمبرامين) دواء فاعل جدًّا، مفيد جدًّا لهذه الحالات، يزيل عنك القلق والتوتر تمامًا إن شاء الله تعالى، والدواء زهيد الثمن جدًّا، ابحث عنه في الصيدلية. جرعة الإمبرامين المطلوبة في حالتك هي 25 مليجرام يوميًا، تناولها ليلاً لمدة شهرٍ، ثم اجعلها 25 مليجرام صباحًا ومساءً لمدة شهرين، ثم 25 مليجرام ليلاً لمدة ستة أشهر، ثم 25 مليجرام يومًا بعد يومٍ لمدة شهرٍ، ثم توقف عن تناوله.

التفرانيل أصلاً هو أحد مضادات الاكتئاب، لكن جرعة الاكتئاب هي 100 مليجرام في اليوم، وُجد حين يتم استعماله بجرعة صغيرة مثل التي وصفتها لك يُعالج مثل حالتك القلقية تمامًا، كما أن هذا الدواء نعطيه بالنسبة للذين لديهم التبول الليلي اللاإرادي، أيضًا وجدناه مفيدًا جدًّا.

وبصفة عامة: إن شاء الله تعالى أنت بخير، فاجعل تفكيرك تفكيرًا إيجابيًا، وأعمالك إن شاء الله كلها إيجابية، نظم وقتك، مارس الرياضة، استمتع بوقتك حسب ما هو متاح ومباح، واحرص على صلاتك في وقتها، واحرص على أن يكون لك صحبة مع الشباب الطيبين والصالحين، بر الوالدين يجب أن يكون على رأس الأمر دائمًا.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً