الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أنا في حيرة من أمري، هل أعود لطليقي الأول من أجل أولادي؟
رقم الإستشارة: 2313771

2978 0 218

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا سيدة كنت متزوجة لمدة 11 سنة من شاب من جنسيتي يقيم في السعودية، أنجبت منه بنتاً عمرها 10 سنوات، وولداً عمره 9 سنوات، وكان فرق السن بيننا أكثر من 10 سنوات، فلم يكن هناك توافق بيننا في العمر والأفكار، ولم أجد سوى قلة الاهتمام، فأصبح وجودي معه لأجل الأطفال فقط، وتم الطلاق منذ 6 أشهر تقريبا، ولكن أهلي عارضوا طلاقي لأجل الأولاد، إلا أنني قلت لهم: بأنه يحق لي العيش مع شخص رأيت فيه الحب والاهتمام والرعاية والأمان، وهذا ما تريده الزوجة، فتزوجت من شخص آخر، وأحببته لدرجة العشق.

لم أهتم لوضعه الاقتصادي الذي لم يكن جيداً، فهو رجل مطلق ولديه بنتاً عمرها 4 سنوات، في رعاية أخته، وكانت تناديني (ماما) قبل طلاقي، تزوجنا، وكانت فترة زواجنا كلها حب وراحة نفسية تامة، إلا مشكلة أولادي واشتياقي لهم، مع ضغوطات أهلي علي كل فترة، وكذبهم علي أن الأولاد ليسوا بخير، مع أن علاقتي مع ابنتي علاقة صداقة، وليس علاقة أم وبنتها.

بعد شهر من زواجي كذب عليّ أهلي وقالوا: إن والد أولادي أخذهم إلى مصر، وسيقيم معهم هناك عند أقربائه، في هذه اللحظة شعرت بالخوف على ابنتي، وأصررت على الطلاق من زوجي الجديد لكي أعود لأولادي ووالدهم.

تطلقت من زوجي، وبمجرد وصولي للسعودية عند بيت أخي عرفت أن طليقي لم يكن ينوي ترك أولادي عند أخته، وكان هناك موعداً لحجز العودة للسعودية بعد يومين من كتابة استشارتي هذه، بمعنى أن القصة كانت ملفقة للتأثير والضغط عليّ!

أنا تائهة الآن بين عودتي لطليقي الأخير الذي أحببته، وبين البقاء مع أولادي والعودة لأبيهم، مع العلم أنني ما زلت على تواصل يومي مع طليقي الثاني، وأشعر بالخجل من مصاريف وتكاليف إخوتي من أجل عودتي للسعودية، ومن علم أولادي بوجودي في السعودية وهم بانتظار رجوعهم من مصر ليجدوني أمامهم، مع العلم أن أولادي يفهمون سبب طلاقي من والدهم وليس لديهم مشكلة في ذلك.

مشكلتي هي أن والدهم لا يعرف كيف يوجههم ويرشدهم، ومشكلتي الأخرى في تواجدي في بيت زوجي الأخير، كلما رأيت ابنته التي أصبحت تحبني وتناديني (ماما) لحسن معاملتي لها، أشعر بغصة وألوم ذاتي، فقد حرمت أولادي من هذه الكلمة وأعطيتها لابنة زوجي، هذا الشيء يسبب لي الإزعاج، ودائما أبكي عليهم وأشعر بالحنين لهم.

أعتذر عن الإطالة، وأرجو مساعدتي فانا في حيرة كبيرة، ولا أستطيع أخذ القرار المناسب، وليس لدي متسع من الوقت، وأشكر الله -عز وجل- أن هداني لهذا الموقع علّني أجد طريقي دون تردد.

أفيدوني جزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ rima حفظها الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نشكركم على تواصلكم معنا، ونسأل الله أن يصلح شأنكم، وما يمكن أن نشير به هو:

- بما أن الزوج الأول لا ترغبين بالعودة إليه، وليس بينكما توافق، ولم يعزم على إرجاعك، فلا ننصح بالعودة إليه، ومسألة الأولاد سهلة، يمكن أن تنظري في أمرهم، ويكون لكِ توجيه عليهم ولو من بعيد.

- أرجو أن تكوني حازمة مع أهلك، فأنتِ صاحبة القرار في حياتك، فلا تلتفتي إلى ضغوطهم وزعمهم أن الأولاد سيضيعون بسببك، فأنتِ تعلمين أن ما يقولونه غير صحيح.

- ننصحك أن تسارعي بالعودة إلى الزوج الثاني لأنه الأنسب لك، ووجدتِ عنده سعادتك، فلا تفوتي هذه الفرصة، حتى لا يذهب ويتزوج بأخرى فتندمين.

وفقك الله إلى كل خير.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
انتهت إجابة الدكتور: مراد القدسي، مستشار العلاقات التربوية والأسرية.
وتليها إجابة الدكتور: عقيل المطيري، مستشار التربوية والأسرية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مرحبا بك في الشبكة الإسلامية وردا على استشارتك أقول:

فلقد خضت تجربتين مع زوجين، فإن كنت ترين أنك قادرة على التعايش ومحاولة إصلاح زوجك الأول، أو التغاضي عن وجه القصور الذي عنده، فذلك هو الأفضل كي تكوني قريبة من أبنائك، وتجتهدي في تربيتهم التربية الحسنة، والذي أرى أن أي قصور في زوجك يمكن تعديله ولو بالتدرج، ولا بد من معرفة السبب في إهماله، فقد يكون بسبب العمل، وقد يكون بسبب عدم اهتمامك به أو بمظهرك، أو لانشغالك بالأولاد وغير ذلك، فبالحوار الهادئ معه ستتوصلين لمعرفة السبب، ومن ثم وضع العلاج المناسب، وكما يقال: (إذا عرف السبب بطل العجب، وأمكن -بإذن الله- إصلاح العطب).

فإن رأيت أن ذلك غير ممكن، فارجعي إلى زوجك الثاني، مع عمل اتفاق مع زوجك الأول في موضوع الأولاد وزيارتهم لك كل أسبوع أو أسبوعين، ليمكثوا معك أيام الإجازة، وكيفية تواصلك معهم، ولا بد أن تشعريهم بأمومتك وحنانك، سواء عشت مع زوجك الأول أو الثاني، وأرشديهم وساعدي في تربيتهم ولو عن بعد، وقبل هذا وذاك صلي صلاة الاستخارة، وادعي بالدعاء المأثور، وتوكلي على الله في كل أمورك، وما سيختاره الله لك ستجدينه سهلا ميسراً.

أسأل الله لك التوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً