الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

خطبني رجل على خلق ودين، لكنني شعرت بالخوف أثناء الاستخارة فرفضته، ماذا أفعل؟
رقم الإستشارة: 2315927

5319 0 230

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا فتاة أبلغ من العمر 25 عاماً، تقدم لخطبتي شاب مهذب على خلق ودين، يعمل في صرف الأموال، استخرت ولا أعلم ماذا أفعل؟ رفضت أول مرة لأنني لم أقتنع في عمله، وشعرت بأن المال من هذا العمل فيه ربا، ثم تقدم لي مرة أخرى، فأبلغت أهلي بموافقتي، ثم رفضته مرة أخرى، وطيلة هذه الفترة كنت أشعر بالضيق.

ما زال الشاب يريدني، وأنا أريد الزواج والعفة، وأشعر بأنني كبرت، وخطابي قليلون جداً، لكنني خائفة من كل شيء، قد يكون بسبب أهلي، وانعدام الأمان والمحبة والاحترام، لا أدري ماذا أفعل؟

أفيدوني جزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ رحمة حفظها الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

فالذي فهمت من سؤالك، أن الذي تقدم لك صاحب دين وخلق، ويعمل في محل صرافة، فإذا كان الأمر كذلك، فرفضك في غير محله، وما يدريك أنه يتعامل بالربا، وقد يكون يعمل في بنك إسلامي، والأصل أنها تنطلق في تعاملاتها من الشريعة الإسلامية، ويقوم عليها علماء أفاضل، وحتى لو كان يعمل في بنك ربوي، فيمكن إصلاح هذا الشخص ونصحه ليبحث عن عمل آخر في بنك إسلامي، أو ما شاكل ذلك، فالله تعالى لم يضيق عليه، فرفضك لهذا الشاب لمجرد الاحتمال والشك لا توافين عليه؛ لأن الصفات المطلوب توفرها في شريك حياتك متوفرة، كما قال نبينا -عليه الصلاة والسلام-: (إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير).

فالدين والخلق صفتان متلازمتان لا تنفكان أبداً، وهما صمام أمان للحياة الزوجية السعيدة، وصاحب الدين والخلق إن أحب زوجته أكرمها، وإن كرهها سرحها بإحسان، فعليك أن تصلي صلاة الاستخارة وتدعي بالدعاء المأثور، ومن ثم تحسمي أمرك وتوافقين عليه ولا تترددي، كما قال الشاعر:

إذا كنت ذا رأي فكن ذا عزيمة *** فإن فساد الرأي أن تترددا.

فإن سارت الأمور بيسر وسهولة، فهذا يعني أن الله قد اختاره زوجا لك، وإن تعسرت فيعني أن الله صرفه عنك، -وإن شاء الله- تكون العاقبة خيراً، طالما وكلت وفوضت أمرك لله تعالى، ولن يختار الله لك إلا ما فيه الخير.

أسأل الله تعالى أن يرزقك الزوج الصالح والسعادة، والله الموفق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • رومانيا نورا

    الله يجزتكم خير استشاااراتكم دايم اقراها واستفيد منها اا احترت في شيئ بحثت بموقعكم الله يوفقكم يااارب

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً