الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

زوجتي بعد الولادة ضعفت رغبتها الجنسية
رقم الإستشارة: 2316356

9826 0 176

السؤال

السلام عليكم

أنا متزوج منذ سنة وشهر، جلست مع زوجتي شهرين من تاريخ الزواج، وكانت العلاقة الجنسية جيدة جداً بيننا، ثم سافرت للعمل ورجعت مرة أخرى بعد تسعة أشهر، والله عز وجل رزقنا بطفل، بدأت زوجتي تأخذ حبوب منع الحمل في فترة إجازتي معها، ولمدة أكثر من شهرين، وفي قترة إجازتي معها بدأت تنفر من العلاقة الجنسية، وعندما ندخل في العلاقة تتغير حالتها المزاجية إلى حالة سيئة، وتقول: إنها لا تصل إلي النشوة الجنسية، ولا تشعر بشيء!

هل هذا نتيجة حبوب منع الحمل؟ حيث إننا وجدنا من آثارها الجانبية تغيرا في الرغبة الجنسية، وهل الولادة والرضاعة سبب للنفور هذا؟ وهل من علاج لذلك؟ وهل ستعود كما كانت بعد التوقف عن الحبوب؟

شاكرين حسن تعاونكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أيمن حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أخي من الطبيعي جداً أن يكون اهتمام المرأة بعد الوﻻدة بالعلاقة الحميمة قليل جداً خاصة أول شهرين؛ وذلك لأن جسمها يكون مجهداً ويحتاج وقتاً للتعافي، كذلك تكون تحت تأثير التغيرات واﻻضطرابات الهرمونية، بل إن السنة الشريفة ترشد لتجنب الجماع خلال فترة النفاس، وكثيراً ماتمر 3 أشهر أو 6 أشهر بعد الوﻻدة وتظل الزوجة زاهدة في العلاقة الحميمة.

يحصل للمرأة اكتئاب بعد الوﻻدة، وهي حالة معروفة وتغيرات في المزاج، وذلك بسبب الشعور بالمسؤولية الكبيرة والضغوط، والتي يسببها اﻻعتناء بطفل رضيع بشكل متواصل، وحرمانها من أي فرصة للخروج أو التنزه أو العمل أو ممارسة أي نشاط اعتادته قبل الوﻻدة.

كذلك الإرهاق البدني والنفسي، فالمرأة مشغولة بدورها الجديد كأم، وﻻ تزال غير مستعدة عاطفياً لتجديد العلاقة الحميمة مع الزوج، ومعظم النساء يعانين من ضعف العلاقة، وعدم الرغبة، بغض النظر عن طريقة الوﻻدة، سواء كانت طبيعية أو قيصرية، فالحمل والوﻻدة يتسببان بتغيرات وصعوبة على بلوغ النشوة الجنسية.

كذلك في حال وجود قطع بالعجان، أي بضع الفرج في الوﻻدة الطبيعية أو تمزقات في فتحة المهبل، حيث تؤثر سلباً في العودة للعلاقة الحميمة.

كذلك تعاني كثير من النساء من جفاف المهبل بسبب انخفاض اﻻستروجين، والهرمونات الأخرى، وهي ظاهرة، يمكن أن تستغرق فترة ستة أشهر، وهي تؤثر سلباً على الوصول إلى هزة الجماع، وكذلك حبوب منع الحمل تضعف القدرة الجنسية لدى معظم النساء، والإرضاع وهو الأهم، حيث ارتفاع البروﻻكتين يضعف الرغبة الجنسية، ويؤدي إلى البرود الجنسي.

أخي الفاضل، هذه فترة حرجة تمر بها الأم، فعليك مساعدتها واحتواء هذه الحالة، وهي حالة مؤقتة تمر بها النساء في هذه الفترة من حياتهن.

أسأل الله عز وجل أن يرزقكم الذرية الصالحة، ويؤلف بين قلوبكم، ويجعل بينكم مودة ورحمة، ويصلح حالكم وأن يسعدكم بالدارين.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً