الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل أنا معرض للإصابة بداء السكري مع عدم ظهور الأعراض لدي؟
رقم الإستشارة: 2319012

2291 0 179

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قمت بعمل تحليل السكر في المختبر، والنتيجة 115، ونتيجة السكر التراكمي 5.26، هل حالتي خطرة، أو أنني عرضة للإصابة بالسكر؟ علما بأنني لا أعاني من أعراض السكر: كالعطش والتبول المتكرر والتعب.

أفيدوني، وشكرا جزيلا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

إن أرقام السكر الموضحة في الاستشارة لا تدل على الإصابة بالداء السكري، وتعتبر ضمن الحدود الطبيعية، وإليك لمحة موجزة عن الداء السكري.

الداء السكري: هو من أكثر الأمراض شيوعا في العالم العربي، إن الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي للإصابة بالسكري أو الذين لديهم بدانة هم أكثر عرضة للإصابة بالداء السكري من غيرهم، وهؤلاء من الأفضل لهم مراقبة سكر الدم كل فترة، كل ستة شهور تقريبا، للتأكد من عدم الإصابة.

والخلل الرئيسي في الداء السكري هو إما بنقص الأنسولين، وهو الهرمون المسؤول عن حرق السكر في الدم، أو بعدم استجابة الجسم لهذا الهرمون.

أنواع الداء السكري:
1- الداء السكري نمط 1، ويسمى أيضا السكري الشبابي، ويحدث عادة قبل سن الأربعين، وفي هذه الحالة يكون الخلل في إفراز الأنسولين في الجسم، ويترافق عادة مع أعراض شديدة من زيادة سكر الدم، وقد يسبب ما يسمى بالاحمضاض الكيتوني، حيث يرتفع سكر الدم بأرقام عالية، وبصورة مفاجئة، وهذا النوع من السكري يعالج فقط بالأنسولين دون البدء بالأدوية الفموية.

2- الداء السكري نمط 2: هذا النوع عادة يصيب كبار السن، ويظهر خاصة عند البدينين، وفي هذه الحالة يكون هناك خلل في استجابة الجسم للأنسولين،
أو نقص في إفراز الأنسولين من البنكرياس، وعلاج هذه الحالة يكون بالاعتماد على الحمية بالدرجة الأولى، والعلاج بالأدوية الفموية بداية، ومن ثم الانتقال للعلاج بالأنسولين.

أهم أعراض داء السكري: زيادة العطش، وتكرر التبول، ونقص الوزن غير المبرر، وتشوش الرؤية، وزيادة الشعور بالجوع، وكما ذكرنا في حالة الداء السكري من النمط الأول، وحدوث حالات الاحمضاض الكيتوني، والتي تؤدي للتعب العام، وتسارع النفس، وتغير رائحة الفم والنفس، وهي عادة حالة إسعافية وتحتاج للعلاج في المشفى.

تشخيص الداء السكري: يكون بتحليل سكر الدم، أما بعد صيام ست ساعات، فإن كان عيار السكر أكثر من 120 ملغ / 100 ملليتر، فهذا يثبت التشخيص بالإصابة بالسكري، أو بعد وجبة الطعام بساعتين، فإن كان عيار السكر أكثر من 180 - 200 ملغ/ ملليتر، فهذا أيضا يثبت التشخيص.

وأهم النصائح في الداء السكري: هي بمحاولة ضبط الحمية، بالاعتماد أكثر على الخضار المطبوخة، والتخفيف من السكريات، والدهون والدسم، وتناول كمية معتدلة من البروتينات، وممارسة الرياضة اليومية إن أمكن، والالتزام بالعلاج الموصوف من قبل الطبيب، لأن ضبط أرقام السكر في الدم بصورة جيدة، يؤدي لتأخير مضاعفات الداء السكري، أو عدم حدوثها -بإذن الله-.

والله الموفق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً