الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما هي فترة العلاج بالأدوية النفسية وأدوية الغدد وما آثارها؟
رقم الإستشارة: 2319533

1917 0 194

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لدي صديق يعاني من داء السكري، وهو يتناول الأدوية الفموية للعلاج، وتم تشخيص حالة صديقي بـ (peripheral neuropathy) علما أنه يعالج العقم منذ فترة طويلة، وقد اضطر للذهاب إلى طبيب نفسي لأنه يعاني من: التوتر والعزلة، وقلة النوم، وضعف الشهية، والمشاكل العائلية مع والده لأسباب مالية، وفقدان الرغبة الجنسية مع زوجته، على الرغم من استعمال عقار فياجرا.

طلب الطبيب النفسي منه تحليل وظائف الغدد، وكانت النتيجة: (TSH 5.13)، وطلب تقييم نفسي أيضا، وكانت النتيجة بأنه مصاب بالاكتئاب، وصف الطبيب عقار (seroxate 20)، حبة واحدة يوميا بعد الفطور، وبالفعل شعر صديقي بالتحسن بعد أسبوعين من العلاج، وتم تحويله إلى طبيب الغدد للنظر في نتيجة الاختبار، وصرف له علاج (thyroxin 50).

استفساري لكم: ماهو تقييمكم للحالة؟ وهل الطبيب النفسي أحسن التصرف حينما وصف السيروكسات؟ وإلى متى يجب أن يتناول علاج الغدد والأدوية النفسية؟

جزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ رمزي حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، ونسأل الله تعالى لصديقك العافية والشفاء، وأشكرك على الاهتمام بأمره.

نعم هو لديه بعض المزاج الاكتئابي -كما تحدثت ووصفتَ ذلك بصورة جليّة-، والطبيب جزاه الله خيرًا أحسن حين أعطاه عقار (زويروكسات)، وهو عقار رائع وسليم وممتاز، والجرعة التي عليها هذا الصديق الآن هي عشرين مليجرامًا يوميًا، وهذه جرعة صغيرة، لأن الزيروكسات يمكن تناوله حتى ستين مليجرامًا في اليوم، لكن ما دام تحسَّن على هذه الجرعة فليستمر عليها على الأقل لمدة ستة أشهر، بعد ذلك يمكن أن تُخفض الجرعة إلى عشرة مليجرام يوميًا لمدة شهرين مثلاً، ثم عشرة مليجرام يومًا بعد يومٍ لمدة شهرٍ، ثم يتم التوقف عن تناول الدواء، وإذا أراد أن يستمر فيه لوقتٍ أطول -أو حسب تعليمات الطبيب- فلا بأس في ذلك، المهم هو الالتزام بالعلاج.

لا بد لهذا الأخ -أخي الكريم-، أن يُفعل الآليات العلاجية السلوكية الأخرى، وهي التفكير الإيجابي، وحسن إدارة الوقت، وحسن إدارة الحياة، وممارسة الرياضة، والنوم الليلي المبكر، والحرص على صلواته وعباداته، وأن يكون شخصًا إيجابيًا في تفكيره.

موضوع العقم قطعًا له تبعات سلبية على الصحة النفسية لبعض الناس، لكن -إن شاء الله تعالى- هذا الأخ يكون قد تجاوز هذا الوضع.

بالنسبة لالتهاب الأعصاب الطرفي: قد يكون ناتجًا من مرض السكر، وهذا أمرٌ معروف، وتوجد أدوية ممتازة جدًّا لعلاج التهاب الأعصاب الطرفي، أنا متأكد أن طبيب السكر سوف يُعطيه العلاج اللازم، وعلى الأقل تناول مركب يُعرف باسم (نيوربيون Neurobion)، وهو عبارة عن مركب يحتوي على فيتامين (ب1، ب6، ب12)، هذا علاج جيد جدًّا للخضر والتنميل الذي يأتي نتيجة لالتهاب الأعصاب الطرفي الذي سببه السكر.

بالنسبة لوظائف الغدة الدرقية: أعتقد أنه يوجد لديه بطء أو عجز بسيط في إفراز الغدة، الهرمون الذي فُحص هو (TSH)، لكن يوجد هرمون آخر لم تذكر نتيجته وهو الـ (T4).

عقار الثيروكسين هو الدواء المفيد لهذه الحالات، لكن لابد أن تكون هنالك متابعة ليُعرف مستوى (T4)، وهو الهرمون الأساسي، وكذلك هرمون الـ (TSH)، وإن احتاج المزيد من الثيروكسين فلا بأس في ذلك.

حالته -إن شاء الله تعالى- التقييم العام لها أنها حالة متوسطة الشدة، ويمكن لهذا الأخ أن يُعالج تمامًا من خلال العلاجات الدوائية، ومن خلال تفعيل حياته، وأن يجعلها إيجابية، وقطعًا مساندتك له ستفيده كثيرًا، وأشكرك مرة أخرى على اهتمامك بأمره وبثقتك في الشبكة الإسلامية.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً