الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تصرفات أخت زوجي تستفزني.. فبماذا تنصحونني؟
رقم الإستشارة: 2322044

2886 0 214

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا متزوجة منذ سنة والحمد لله، حامل، لكن عندي مشاكل مع زوجي بأنه وحيد العائلة، فهو موظف ولا يستطيع التصرف براتبه؛ بسبب سيطرة والده عليه.

في بداية زواجي كانت المشكلة أبسط، ولكن بعد فترة من زواجي تزوجت أخت زوجي وأصبحت تصرف على نفسها وزوجها من راتب أبيها، ويسلمون زوجي مصروفه يوميًا، فأنا لا أستطيع شراء أي شيء، ولا أستطيع تلبية احتياجاتي، ولكني لا أتحدث مع زوجي بخصوص هذا الموضوع؛ لأنني لا أريد إحراجه.
تصرفات أخت زوجي تزعجني كثيرا، حملت وولدت قبلي، وحماي يحب الأطفال، وهي تستغل هذا الشيء وتصرف من راتبه، وأنا لا أستطيع أن أفاتحهم بهذا الموضوع، ولكن تنقصني أمور كثيرة، وأريد أن أبني لي شخصية ولابنتي التي في بطني فماذا أفعل؟ انصحوني.

مع العلم أنني حامل ببنت، وهي أنجبت بنتا، ولكن تحرض أهل زوجي وتقول لهم: بأن يصبروا فهي من ستنجب الذكر لهم، وهذا الكلام يؤذيني.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ هبه حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فينبغي على زوجك أن يعلم أن نفقاتك ونفقات ابنته في حال قدومها -إن شاء الله- مقدم على كل شيء، لقول النبي -صلى الله عليه
وسلم-: (ابدأ بنفسك ثم بمن تعول)، ولقوله للرجل الذي قال: عِنْدِي دِينَارٌ، قَالَ: تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى نَفْسِكَ قَالَ: عِنْدِي دِينَارٌ آخَرُ، قَالَ: تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى زَوْجَتِكَ، قَالَ: عِنْدِي دِينَارٌ آخَرُ، قَالَ: تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى خَادِمِكَ قَالَ: عِنْدِي دِينَارٌ آخَرُ، قَالَ: أَنْتَ أَبْصَرُ.

أبوه سبب وجوده في هذه الحياة، فعليه أن يبر به ويصله فيما زاد على حاجته وخاصة إن كان الأب محتاجا.

ينبغي على زوجك أن يتخير الأسلوب الحسن، ويتخاطب مع والده برفق وحكمة، ويطلب منه مزيدا من المال فوق المصروف لشراء حاجياتك الضرورية.

أحسنوا التدبير في المصروف الذي يأخذه زوجك من والده، وادخروا لوقت الحاجة.

أتمنى أنك لا تجاري غيرك في التصرفات والطلبات، ومهما أعطى والد زوجك لابنته فالصبر له حدود، وسيأتي اليوم الذي يتكلم فيه مع زوج ابنته.

استقلال زوجك في حال القدرة وبعد التفاهم مع والده بسكن خاص بكما مع فرض مصروف لوالده سيحل هذه الإشكالات -بإذن الله تعالى.

لا شك أنك تحتاجين أشياء كثيرة لاستقبال مولودك، ولكن عليك أن تتريثي، وقدمي طلبك في الوقت المناسب، ولعل الله يحدث بعد ذلك أمر، والذي أتوقعه أن حماك سيحب مولودك أكثر من حبه لابن ابنته؛ لأن ما تحملينه هو ابنه الحقيقي، أما ابن ابنته فهو ابن رجل أجنبي، يقول الأول: (بنو أبنائنا بنونا وبنو بناتنا أبناء الرجال الأباعد).

اطلبي حاجتك من زوجك بحكمة وبدون إلحاح، أو استأذني منه واطلبي حاجتك من والده أسوة بابنته، غير أنك ينبغي أن تفكري دوما بالعواقب، واجتهدي في تجنب إحداث المشاكل أو تكوني سببا فيها.

كوني قنوعة وسيبارك الله لك في زوجك، وستكون عاقبتك إلى خير، ولن تبقوا على هذه الحال بإذن الله تعالى.

لا تشغلي نفسك بتصرفات أخت زوجك ولا بكلامها فما يدريها أنها ستأتي بالذكور فذلك بيد الله تعالى وليس في يدها.

أكثري من الدعاء وألحي على الله تعالى وأنت ساجدة وفي أوقات الإجابة، وسليه أن يوسع على زوجك ويبارك له في رزقه، وأن يهيئ وييسر لكم الاستقلال ببيت خاص بكم.

أشغلي نفسك بالطاعات، وتلاوة القرآن الكريم؛ فذلك يبعث على الطمأنينة، كما قال تعالى: (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ).

على زوجك أن يعمل بأسباب توسيع الرزق، ويمكنه الرجوع إليها في بعض المواقع الإلكترونية الموثوقة كموقع الشبكة الإسلامية.
لتفريج ما أنت فيه من هم الزمي الاستغفار والصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- فهما من أسباب ذلك، كما قال عليه الصلاة والسلام: (من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا)، وقال لمن قال له أجعل لك صلاتي كلها (إذا تكف همك ويغفر ذنبك).

أسأل الله تعالى أن يفرج همك، ويكشف عنك كل ضائقة، ويعطيك من الخير ما تتمنين.

والله الموفق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً