الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أصبت بالتغرب عن الذات بعد الإقلاع عن الحشيش، فما السبب؟
رقم الإستشارة: 2322273

5081 0 200

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

بعد الشكر أرجو الرد على رسالتي، ومساعدتي في أسرع وقت.

عمري 20 سنة، منذ ثلاثة أشهر بدأت أحس بأن كل شيء حولي غريب، وأني لست على طبيعتي، وأني سوف أجن أو أموت، وأشعر بخوف شديد، علما أني كنت أتعاطى الحشيش، وتوقفت عنه منذ ستة أشهر.

قرأت عن حالتي، وتوصلت أنها اضطراب تبدد الواقع، علما أني أعاني من نوبات هلع، ولكنها لا تؤثر على حياتي، صرت أخاف الخروج من البيت، كما أني تركت الجامعة، وأصبحت لا أهتم بمظهري ونظافتي الشخصية، وأخاف من الآخرين، ولا أثق بأحد، أحياناً أشعر بشيء من التحسن، لكني أعود إلى ذلك الشعور المخيف سريعا.

ذهبت إلى أخصائي نفسي، وشخص حالتي بنوبات هلع، وما زلت مستمرا معه على الجلسات النفسية، ولكن دون جدوى، كما ذهبت إلى طبيب نفسي وأعصاب، وأخبرني أنه قلق، ووصف لي مجموعة من الأدوية، وهي:Lustral(50mg، وModal(50mg، وProlo 10mg وMirtazapine 15mg، لكني خفت أن آخذ الدواء، ولا زلت خائفا، وأعاني من فقدان الشهية، ونقص كبير في الوزن، ووجع في العضلات، وحساسية شديدة من الضوء

أرجو أن تساعدوني، أصبحت أعيش في تعاسة مطلقة، وحزن شديد جداً، وأحيانا أفكر في الانتحار، وهذا يقلقني كثيراً، فهل سأشفى من حالتي أم هي دائمة؟

جزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد الرحمن حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

كل الأشياء التي ذكرتها – يا أخي الكريم – هي أعراض قلق وتوتر، ونوبة الهلع نفسها قد تكون جزءًا من اضطراب القلق، أو اضطراب الهلع قد يكونُ اضطرابًا في حدِّ ذاته، ولكن عمومًا يُصنَّف تحت نوع من أنواع اضطرابات القلق.

تناول الحشيش لأول مرة – أو حتى لعدة مراتٍ – قد ينجم عنه نوبة من نوبات الهلع وأعراض قلق نفسي، وقد تستمر حتى بعد التوقف من تناول الحشيش، وقد عالجتُ كثيرًا من الذين تعاطوا الحشيش وحدث معهم نوبات قلق واضطراب ومن نوبة هلع واضطراب قلق، واستمر فترة من الوقت، ولكن في النهاية تحسَّنوا واختفتْ هذه الأعراض.

أنتَ ذكرتَ كمِّية ومجموعة من الأدوية، ولكن لا أدري هل تعاطيتها أم لا؟ لأنك ذكرتَ أنك تخاف من الآثار الجانبية، المهم: طالما أنك الآن تُراجع مع معالج نفسي فهذا شيء جميل، طبعًا العلاج النفسي يحتاج لبعض الوقت حتى تستفيد منه، وأثبتت الدراسات أن الجمع بين العلاج النفسي والعلاج الدوائي أفضل.

من هذه القائمة من الأدوية التي ذكرتها: أرى أن أفضل دواء لك هو (لسترال 50ملج)، تناوله وحده، أنا شخصيًا لا أفضل الجمع بين عدة أدوية، لأن هذا يزيد من الآثار الجانبية، ويُحدثُ خلطًا عندما يحصل تحسُّن على العلاج، فلا يدري الطبيب على أيٍّ من الأدوية تحسَّن المريض، لذلك أنصحك – أخي الكريم – بالاستمرار في تناول اللسترال فقط لوحده، نصف حبة – أي خمسة وعشرين مليجرامًا – لمدة عشرة أيام، ويتم تناوله بعد الأكل حتى تقلَّ الآثار الجانبية، ثم بعد ذلك استمر عليه لفترة من الوقت، سوف يأتي مفعوله بعد شهرٍ ونصف إلى شهرين، وبعدها عليك بالاستمرار لفترة لا تقل عن ستة أشهر، مع العلاج السلوكي المعرفي أو الجلسات النفسية التي تُمارسها مع المعالج النفسي، وأنا على ثقة من أنه الاستمرار في تناول اللسترال مع العلاج النفسي سوف يكون التحسُّن أحسنُ -إن شاء الله-، وبعد مرور هذه الفترة – أي الستة أشهر – عليك بالتوقف عن تناول اللسترال بالتدريج، وذلك بخفض ربع حبة كل أسبوع، أي يُوقف تمامًا في خلال شهرٍ.

وفقك الله وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً