الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يمكن أن تعود الذاكرة المفقودة بلا أدوية ولا علاج؟
رقم الإستشارة: 2323007

2207 0 149

السؤال

السلام عليكم.

أرجو منكم التكرم بالإجابة على أسئلتي، ولكم مني جزيل الشكر.

بعيدا عن مرض الزهايمر، هل يوجد فعلا فقدان الذاكرة الكلي؟ وإن وجد، فما هو أقصى عدد من الأيام يظل فيها المريض فاقدا ذاكرته؟ وهل تعود الذاكرة بشكل تدريجي؟ وأيضا هل ممكن أن تعود ذاكرة المريض بسبب شيء كفعل مثلا، أو رائحة، أو طعام، أو أن كل الاعتماد على الأدوية والعلاج الطبي؟ وما هي طريقة العلاج المتبعة في هذه الحالات؟ وأخيرا هل يفقد المريض كل مهاراته ومواهبه التي كان يملكها؟

وجزاكم الله عنا خير الجزاء.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ راوية حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

لا يوجد فقدان كلِّي للذاكرة إلا في حالات نادرة، فالأسباب العضوية معروفة، مثلاً الإنسان إذا كان في غيبوبة، هذا قطعًا لن يتذكّر، الإنسان إذا أُصيبَ مثلاً بجلطات دماغية كبيرة، هذا فعلاً قد يفقد ذاكرته لبعض الوقت ثم ترجع إليه الذاكرة. بخلاف ذلك لا أعتقد أن هنالك أسباب عضوية حقيقية تُفقد الإنسان ذاكرته بالكلِّية، والشيء المعروف أن الإنسان لا يفقد كلَّ ملكاته، حتى في حالة اختلال العقل الشديد، الإنسان يكون له ملَكات لا زالت موجودة.

أما بالنسبة للحالات النفسية؛ فهنالك فقد الذاكرة الهستيري، والهستيرية أو العُصاب الانشقاقي أو التحوّلي – كما يُسمَّى – أمره عجيب جدًّا، تجد الإنسان في كامل إدراكه ومظهره سليم جدًّا، لكنه قد يفقد الذاكرة تمامًا، وعلماء النفس والسلوك لهم تحليلات كثيرة لهذا الموضوع.

فإذًا حالات فقدان الذاكرة الهستيري معروفة، وفي هذا الزمان قلَّتْ جدًّا، لا نُشاهدها كثيرًا.

طريقة العلاج المتبعة في هذه الحالة؛ هو الجلوس مع المريض وإجراء بعض التحليلات النفسية، والبحث في دفاعاته النفسية السالبة التي جعلته يصل لهذه الدرجة، ومن ثمّ تظهر الأمور على السطح بصورة جلية ويعود المريض -إن شاء الله تعالى- لحالته الطبيعية، ولكنّ الأمر قد يتطلب أكثر من جلسة وأكثر من وسيلة. لا يوجد علاجًا دوائيًا لمثل هذه الحالات.

السؤال: هل يفقد المريض كل مهاراته ومواهبه التي كان يملكها؟
لا أعتقد ذلك، لم أرَ إنسانًا عان من علّة نفسية فقد كل مهاراته ومواهبه التي كان يملكها، حتى في حالات اضطراب العقل – كما ذكرتُ – حتى في حالة الفصام، أمَّا إذا أُصيب الإنسان بعلَّة عضوية كبيرة كالشلل مثلاً، والسكتات الدماغية الشديدة، فقد تُفقده بعض مهاراته.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً