الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما هي الجرعة المناسبة من دواء الزولفت للرهاب والقلق والوسوسة؟
رقم الإستشارة: 2325144

2395 0 117

السؤال

السلام عليكم..

أعاني من أعراض الرهاب الاجتماعي والقلق وكثرة التفكير، وبعد البحث وجدت علاجا يسمى سيبرالكس ( الزوفلت )، حيث بدأت بجرعة 10 ملجرامات، ومستمر على تلك الجرعه منذ 10 أيام، فهل أستمر على جرعة 10 مليجرامات أو أرفع الجرعة إلى 20 ملجراما؟ وما هي الجرعة المناسبة للرهاب والقلق وكثرة التفكير والوسوسة؟ وما هي مدة الاستمرار على العلاج والتوقف عنه؟

وشكرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ ناصر حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

الرهاب الاجتماعي هو الخوف الذي ينتاب الشخص في مواقف اجتماعية مُحددة، مثل التكلُّم أو التحدُّث والتخاطب أمام جمع من الناس، ومثل حضور صلاة الجماعة، ومثل الأكل في المطاعم العامّة، والوجود في ساحات عامَّة، أو أماكن عامَّة مثل المولات والمجمّعات التجارية، ينتاب الشخص خوف وارتباك وأعراض قلق، ويحاول أن يتجنبها ويهرب منها، وهذا هو الرهاب الاجتماعي، وهو اضطراب أو نوع من أنواع القلق.

أما كثرة التفكير: فقد يكون اضطرابًا من اضطراب القلق أيضًا، فصاحب الرهاب الاجتماعي يكثر التفكير عند المواقف التي يخاف منها، إذا لم يُواجه هذه المواقف فيكون مرتاحًا وليس به شيء.

على أي حال: هو اضطراب من اضطرابات القلق، وعلاجه مثل علاج أنواع القلق المختلفة، ولكن الاختلاف هنا في العلاج، في العلاج النفسي، فأنت تحتاج إلى علاج سلوكي معرفي، مع العلاجات الدوائية، حيث يتم تمليكك مهارات معينة لكيفية مواجهة هذه المواقف التي تؤدي إلى الرهاب والخوف بطريقة متدرِّجة، ولكن منضبطة.

أما العلاج الدوائي فمعظم الأدوية التي تستعمل هي مجموعة الأدوية الـ (SSRIS)، وقد ذكرتَ السبرالكس.

السبرالكس هو الاسم التجاري للاسم العلمي للـ(استالوبرام)، أما الـ (زولفت) فهو الاسم التجاري لدواء آخر يسمى علميًا (سيرترالين)، والجرعة من السبرالكس هي أن يبدأ الشخص بنصف حبة –أي خمسة مليجرامات- بعد الأكل لمدة أسبوع، ثم يستمر بعد ذلك على حبة كاملة (عشرة مليجرامات) لمدة شهرٍ ونصف.

إذا تمَّت في هذه الفترة –شهرٍ ونصف أو أسبوعين إلى ست أو ثمانية أسابيع– الاستجابة الكاملة واختفت الأعراض فيجب الاستمرار على عشرة مليجرامات.

أما إذا كانت الاستجابة جزئية وغير كاملة في خلال شهرين، فيجب رفع الجرعة إلى 15 مليجرام، ثم إلى 20 مليجرام، وبعد ذلك تستمر عليها، أي أن الجرعة هي عشرة مليجرام، ولكن الزيادة ورفع الجرعة تتم عندما تكون هناك عدم استجابة كاملة للعشرة مليجرام، فالجرعة تُحددها الاستجابة للعلاج وزوال الأعراض التي يشتكي منها المريض.

أما المدة هي: فغالبًا حتى بعد الاستجابة الكاملة واختفاء الأعراض فإنا نطلب من الشخص أن يستمر لمدة ستة أشهر على الأقل، وبعدها يتم سحب الدواء تدريجيًا، ربع الجرعة كل أسبوع حتى يتوقف نهائيًا، وأيضًا مدة العلاج تتوقف على الاستجابة، فإذا كانت –في فترة هذه المدة ستة أشهر– تحسَّن الشخص ولكن بصورة غير كاملة وما زالت هناك بعض الأعراض فيجب الاستمرار على الدواء.

إذًا الجرعة والوقت تُحدده الاستجابة للعلاج، وهذه موجِّهات عامة نقولها للمرضى، أنه يجب ألا يتم التوقف عن تناول الدواء قبل ستة أشهر، لأن إمكانية حدوث انتكاسة أو عودة أعراض المرض في هذه الفترة أكبر.

وفقك الله وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً