الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أشعر بثقل لساني عند الكلام وشرود الذهن.. ما العلاج؟
رقم الإستشارة: 2329839

9366 0 178

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا شاب، أشعر بأنني مضطرب عقلياً، أو مجنون، وأظل أراقب تصرفاتي لكي أتأكد من ذاتي، مما جعلني أتعب، كما أشعر أنني أعيش في حلم، وأن العالم الحقيقي محجوب عني.

في صغري كانت لدي مشكلة في السمع، فكنت أعاني من الدوخة، وعدم التوازن، وكان لدي ضعف في السمع في أذن دون الأخرى، كما كنت أشعر بضعف النظر أيضاً، وما زالت تلك الأعراض حتى الآن.

كنت أحب الحياة، وأنظر لها بإيجابية، لكنني الآن أصبحت تعيساً، وقليل الكلام، وأكره كل شيء، وأفكر في المستقبل، وأفكر في أشياء كثيرة، وأبقى خائفاً، وأصارع نفسي أثناء النوم، وعندما أستيقظ لا أفكر بالإفطار أو العمل، بل أسأل نفسي: هل أنا مجنون أم لا؟

طبعي هادىء، لا أتكلم كثيرا، ولا يعجبني ذلك، وأحاول تغييره، وأعاني من شرود الذهن، ولا أستطيع التخلص منه، فحين أتحدث مع أصدقاىي أحس بثقل في لساني، وأخطأ في الكلام، ولا أستطيع التحكم بوزني، ولا أفعالي، وتكون ردودي غير منطقية، فألتزم الصمت طوال الوقت.

عند القيام بفعل أي شيء، أو قيادة السيارة أحك عيني كثيراً، ولا أستطيع التركيز بنظري، وأشعر بعدم التحكم بسبب الشرود الذهني، وفي بعض الأيام يتقلب حالي 360 درجة، وأصبح سعيداً، بينما تعود لي الأعراض ذاتها في اليوم التالي، وأشعر بسخافة ما أفعله، ولكنني أظن أنها أصبحت عادة لا أستطيع التخلص منها، فما تشخيصكم لحالتي؟

أفيدوني مع الشكر.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ يوسف حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

شكرا لك على التواصل معنا والكتابة إلينا، بالرغم من أنك تعاني مما تعاني منه، والذي شرحته بشكل جيد في رسالتك، أعانك الله وخفف عنك هذه المعاناة.

لقد طرح سؤال العديد من المواضيع، ومنها خوفك من أن تكون قد فقدت عقلك، وشعورك وكأنك تعيش في عالم خيالي بعيد عن الواقع، وشرود الذهن، وطبعك الهادئ الذي تريد تغييره، وتراجع حبك وإقبالك على الحياةو تقلب المزاج، بالإضافة لمضافات مشكلة السمع عندك، وضعف التوازن بسبب مشكلة في إحدى أذنيك.

وطبعا كل هذه المواضبع ليست بالضرورة كلها متعلقة ببعضها، وإن كان بعضها له علاقة بالبعض الآخر، كنا نحب لو كتبت لنا قليلا عن دراستك أو عملك، وشيئا عن حياتك الاجتماعية، فالأمور النفسية عادة، ومنها معظم ما ورد في سؤالك لا تكاد تنفصل عن طبيعة الحياة وظروفها، وإنما الكثير منها ربما هي ردة فعل تجاه طبيعة حياتك التي تحياها.

بعض الأمور التي وردت في سؤالك ربما هي طبيعية عند الكثير من الناس، كالطبيعة الهادئة، وشرود الذهن، واختلاف مشاعرك وعواطفك من يوم لآخر، فمثل هذه الأمور في كثير من الأوقات طبيعية، ومنتشرة عند كثير من الناس، والغالب أنها أيضا ستتحسن بطبيعتها من خلال الزمن والاندماج في مجريات الحياة.

إلا أن ما ورد في سؤالك من شعورك وكأنك تعيش عالم حلم بعيد عن الواقع، وخوفك من أنك أصبت بالجنون، وأنا أستعمل هنا كلماتك، ربما يشير لحاجتك للحديث المباشر والصريح مع شخص ترتاح له، وترف بأن لديه خبرة في الحياة، وأنه سيصدقك النصح، فيفيد أن تتحدث معه عما تشعر به، وتسمع لرأيه في الأمر، وإذا لم تجد أحدا من حولك بهذه الصفات ممن ترتاح له، فيمكنك أن تأخذ موعدا مع الطبيب النفسي أو الأخصائي النفسي، لأنه يصعب علينا التشخيص من خلال ما ورد في سؤالك، فهناك الكثير من الأمور والأعراض التي يجب أن نعرفها قبل أن نصل لتشخيص دقيق ومناسيب، وهذا الأمر سيتم مع الطبيب من خلال اللقاء المباشر.

أرجو أن يكون في هذا ما يفيد، ووفقك الله وكتب لك الصحة والعافية.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً