الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعراض القولون العصبي المصحوب بالاكتئاب
رقم الإستشارة: 233030

14657 0 370

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته!
أولاً: أشكركم على هذه الخدمة الرائعة! إن شاء الله تكون في ميزان حسناتكم!

أما عن سؤالي فإنني أشعر في أحيان كثيرة بكثرة غازات في المعدة والقولون، وهذا يحدث في أي وقت، وغير مرتبط بقلة أو كثرة الطعام في المعدة، ويصحبها تقلبات صوتها مسموع.

كما أشعر أحياناً بوجع خفيف بالجهة اليمنى أعلى البطن، وأحياناً أخرى بالجهة اليسرى، وأحياناً في فم المعدة، وأحياناً إمساك، وأخرى إسهال، وهذه الغازات تضغط على صدري وتضايقني جداً!

وذهبت إلى أكثر من طبيب، وشخصوا الحالة أنها قولون عصبي، وأخذت أدوية، مثل Gast-reg وBusbar، وتحسن الوضع جداً، ولكن عادت الأعراض مرة أخرى بعد ستة أشهر! وتم عمل تحليل براز، ولم يوجد به أي شيء غير Some vegetable cells، وكل التحاليل الباقية سليمة، كما تم عمل وظائف كبد وكلى، وكلها سليمة تماماً، وتحليل بول، وصورة دم سليمة، والحمد لله!

أفيدوني ـ بالله عليكم ـ هل القولون العصبي يؤدي إلى كل هذه الأعراض، أم أنها لمرض خطير؟ إنني أصبت بقلق شديد جداً يمنعني من النوم الطبيعي، حيث أنني أصبحت لا أنام أكثر من خمس ساعات متقطعة!

وأحلم أحلام مزعجة بأن الذي عندي مرض خطير، ولا يمكن علاجه، وأصبحت لا أفكر إلا في المرض، وهذا يحدث لي منذ أربعة أشهر، وكل الأطباء ينصحونني بالبعد عن التفكير في الأمراض الخطيرة، ولكني تملكني الوسواس!

وآخر طبيب ذهبت إليه قال أن عندي قولون عصبي، وبعض الاكتئاب، وعسر الهضم، وأعطاني: ستابلون، وجاست ريج، وأمريز، أحس ببعض التحسن، ولكن عندما تعود الأعراض أحس بخيبة الأمل، وأصبحت حالياً أخاف أن أذهب إلى أي طبيب، أو أعمل أي أشعة أو تحليل! وحتى عندما لجأت لعمل ريجيم، وذلك بتخفيض جميع وجباتي الغذائية إلى النصف، مع منع الدهون، واستخدام زيت الذرة فقط، قلت أن وزني ينخفض بسبب مرض خطير!

أرشدوني إلى حل لهذه المشكلة! أرجوكم قبل أن تتحطم أعصابي، أعلم أن الله على كل شيء قدير، وأنه لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا، لكن لا أستطيع النوم، لا أستطيع منع التفكير، كل وجع أحس به في أي وقت أقول أنه السرطان، أو أنه مرض خطير!

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

شفاك الله وعافاك .
فهمت من رسالتك أنك فعلاً تعاني من القلق النفسي أكثر من الأعراض نفسها، والحمد لله أن تحاليلك كلها طبيعية، وأتوقع أن تشخيص الطبيب للحالة هو قولون عصبي ووجود اكتئاب موفّق.

لا داعي للقلق، فالقولون العصبي أعراضه مثل الأعراض التي تشتكي منها، ولا يشخصه إلا طبيب بعد عمل مجموعة من التحاليل، والحمد لله أنك مؤمن وصابر، وأمر المؤمن كله خير، ولعل هذا لرفع درجتك في الجنة إن شاء الله.

فنصيحتي لك هي الصبر، والمداومة على الطاعات، وبالأخص قراءة القرآن، فهو شفاءٌ ورحمة للمؤمنين، وعليك بمصاحبة الصالحين؛ حتى تلهو عن هذه الوساوس، ويكون تفكيرك فيما هو أهم وأفيد، فمرض السرطان مستبعد جداً في حالتك، فالأعراض لا تدل عليه، والتحاليل كذلك، وفحص الطبيب ينفيه، والأفضل المراجعة الدورية عند الطبيب، وزيارة طبيب نفسي، فقد تحتاج إلى دواء ليعجل شفائك من الاكتئاب، ولا تصيبك خيبة أمل لعودة الأعراض فهذا يحدث عادة.

والله الموفق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

لا يوجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: