الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

وساوس غشاء البكارة تؤرقني فكيف أتعامل معها؟
رقم الإستشارة: 2332077

11587 0 221

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أود في البداية أن أشكركم على هذا الموقع المفيد والقيم، جعل الله ما تقدمونه فيه في موازين حسناتكم، وأرجو أن يتسع صدركم لسؤالي المحرج.

مشكلتي -أيها الأعزاء الأفاضل- هي الوسوسة والقلق الدائم منذ عرفت بموضوع غشاء البكارة، أصبحت أحافظ على نفسي بشكل مبالغ فيه، وسمعت قبل فترة عن حالة تصيب الإنسان بعد حلول الكوارث، أو نزول المصائب تجعله يرفض تصديق الواقع، وينسى تماما ما حدث له من وقع الصدمة، كأن يرفض تصديق وفاة قريب له، ويعتقد أنه ما زال على قيد الحياة، أصابني هذا الموضوع بالرعب، وتذكرت بأنني قد أصبت بحساسية وحكة شديدة في المنطقة الحساسة، في أواخر أيام الدورة الشهرية، وكنت أحك المنطقة بإصبعي، فتبادر إلى ذهني أمر مخيف، وهو أنني ربما أكون قد ألحقت الضرر بغشاء بكارتي، رفضت تصديق ذلك من هول الصدمة، فهل يمكن أن يحدث ذلك؟ وكيف أتأكد بأن هذه الحالة لم تحدث لي؟ وإذا كان فعلا فهل يمكن أن ينسى الإنسان مصيبة حلت به من هول الفاجعة؟ ومتى يستعيد وعيه ويذكرها؟

عذراً على الإطالة، وجزاكم الله عني وعن المسلمين خير الجزاء، وتفضلوا بقبول فائق الشكر والتقدير.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ زينة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

بارك الله فيك، وجزاك الله خيراً، نشكر لك تواصلك مع إسلام ويب.

بالنسبة للوساوس كثيراً ما يكون محتواها حول أموراً حساسة، وهذا ينطبق عليك الآن، وأنا أؤكد لك أن هذا الوسواس لا أساس له.

غشاء البكارة لا يفض بالسهولة التي يعتقدها البعض، وقطعاً أنا لن أسرد لك الوقائع التي تقنعك، لأن الوسواس أصلاً إذا حاولنا أن نخضعه للمنطق فهذا لا يفيد، حقري الفكرة تجاهليها، أرجو أن لا تفكري أبداً في الذهاب إلى طبيبة لإجراء الكشف كما يفعل البعض، لا، هذا يدعم الوسواس، حقري هذه الفكرة، استعيذي بالله من الشيطان منها، واعتقد أنك محتاجة لعلاج دوائي مضاد للوسوسة، وهذا سوف يفيدك كثيراً، ومن أفضل الأدوية التي أود أن أقترحها عليك هو عقار سيرترالين، والذي يسمى زوالفت، هذا عقار رائع جداً ومفيد جداً، وحتى فيما يسمى بعصاب ما بعد الصدمة التي تحدثت عنه، أو كرب ما بعد المصائب الذي تحدثت عنه أيضاً، هذا الدواء أيضاً ذو فائدة.

والجرعة المطلوبة في حالتك هي أن تبدئي بنصف حبة 25 مليجرام، تتناوليها ليلاً لمدة أسبوعين، ثم تجعليها حبة واحدة ليلاً لمدة شهر، ثم تجعليها حبتين ليلاً أي 100 مليجرام، وهذه هي الجرعة العلاجية، تستمرين عليها لمدة ثلاثة أشهر، ثم انتقلي إلى الجرعة الوقائية بأن تجعلي جرعة الدواء حبة واحدة ليلاً لمدة أربعة أشهر، ثم بعد ذلك اجعليها نصف حبة ليلاً لمدة أسبوعين، ثم نصف حبة يوم بعد يوم لمدة أسبوعين، ثم توقفي عن تناول الدواء، الدواء سليم جداً ولا يسبب الإدمان، أحد أثاره الجانبية البسيطة أنه ربما يفتح الشهية قليلاً نحو الطعام لدى بعض الناس، وهو لا يؤثر أبداً على الهرمونات النسائية.

هذه الكيفية التي تتعاملين بها مع هذه الوسوسة، ما ذكرتيه حول عدم التصديق من هول الصدمة وعدم التعبير على الأحزان في وقتها هذا قد يحدث، لكن ليس بهذه الصورة المبالغ فيها، وشاهدنا بعض الحالات عدم التصديق، الذهول، لكن لا يستمر لفترة طويلة، وبعد ذلك ينتقل الإنسان إلى واقعه، ويعبر عن مشاعره وعن أحزانه، فأرجو أن لا تستجلبي لنفسك وسواسة جديدة بأن هذه الحالة قد وقعت لك، الحالة ليست بهذه المبالغة، وليست بهذه الطريقة أبداً أبداً.

أرجو أن تعيشي حياتك بصورة عادية، أنت -بفضل الله تعالى- طالبة دراسات عليا، وقطعاً لديك ما يشغلك، واسعي بكل جد واجتهاد، واسأل الله تعالى أن يوفقك لتصلي إلى مبتغاك، ممارسة تمارين استرخائية، وممارسة رياضة المشي -إن شاء الله تعالى- فيها فائدة عظيمة لك، الحرص على أذكارك خاصة أذكار الصباح والمساء، وقطعاً الصلوات في وقتها يجب أن تكون على رأس الأمر هذا فيه خير كثير لك، وختاماً نسأل الله لك العافية والشفاء.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً