الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لم أستطع الدخول بزوجتي بسبب خوفها!
رقم الإستشارة: 2332407

24549 0 212

السؤال

السلام عليكم

أنا متزوج حديثاً -ولله الحمد والمنة- مشكلة زوجتي أنها تعاني من خوف شديد إزاء الجماع، ومنذ زواجنا لم أدخل بها، حاولنا مراراً وتكراراً دون فائدة.

لم أشاهد ذاك الخوف في حياتي، وعندما أنظر إليها وهي ترتعد من الخوف، كأنما تساق إلى الموت وهي تنظر! لقد اضطررننا لنكذب على أسرتنا تجنباً لضغطهم.

الحل الوحيد الذي نستطيع فعله أن أجد لها منوماً، ومن ثم أدخل بها، وعندما ذهبت للصيدلية قال: أعطني اسمه وسأحضره لك.

علماً أني قمت بعرضها على طبيبة، ولكن دون جدوى، أعطوني علاجاً منوماً.

شكراً لكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ jamal حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

زوجتك ضحية للأفكار الخاطئة التي دخلت أذهاننا عن العلاقة الحميمية، فبعضهن ينشر في أوساط غير المتزوجات أنه في ليلة الدخلة تتألم المرأة ألماً شديداً، وتسيل الدماء، وغير ذلك، ولهذا فلا بد من أن تستمع لما عندها من الأفكار حول هذه العلاقة، وعلى وفق ذلك يلزم تبصيرها بأن هذه العلاقة ليست كما تعتقد، بل هي متعة جميلة، ولذة رائعة، وعلاقة متبادلة بين الزوجين، وأن هذه العلاقة ليس فيها ذلك الألم الذي تهوله بعض الفتيات، بدليل أن كل النساء المتزوجات لم يحدث لهن شيء، وأنهن في غاية السعادة مع أزواجهن.

أتمنى أن تنظر في أقرب أخواتك المتزوجات منك أو زوجة أحد أصدقائك الثقات شريطة أن تكتم سرك، وتطلب منها أن تجلس مع زوجتك وتبصرها بهذا الأمر.

لا بد أن تصبر على زوجتك، ولا تستعمل العنف معها، بل اقترب منها أكثر ولاعبها وداعبها، واستثرها وضمها وقبلها، وهيج شهوتها، دون أن تمارس معها شيئاً إلا برضاها، فكسر حاجز الخوف مهم للغاية، والرفق مطلوب دائماً، فما كان الرفق في شيء إلا زانه وما نزع من شيء إلا شانه.

شاركها في بعض أنشطة المنزل، وأثناء ذلك تمازح معها، واحضنها وقبلها، وتلطف معها في طلب ممارسة العلاقة الحميمية، وسيأتي الوقت الذي تلين فيه، بإذن الله.

اخرج معها للمتنزه، وغير أجواء البيت، والتوتر الذي يمكن أن يكون قد سيطر عليها، وأشعرها بالأمان.

لا تظهر لها تسخطك حتى لا يؤثر ذلك على نفسيتها، بل تعامل معها بأريحية، وأوصل إليها طمأنتك أنك ستصبر عليها لأنك تحبها ومتعلق بها، وعليك أن تنثر عليها عبارات الحب والغزل والمدح والثناء، وأشبع عاطفتها من هذه الناحية.

لا أنصحك أن تعطيها منوماً، فقد يترتب على ذلك آثار نفسية عليها، ثم إن الدخول بها بالطريقة المعتادة له آثاره الإيجابية على نفسك ونفسها، وتبقى ذكريات تلك الليلة طيلة العمر، ولن تشعرا بذلك فيما لو أعطيتها منوماً.

الهج بالدعاء وتضرع به بين يدي الله تعالى أن ييسر لك أمرك، وأن يعطيك سؤلك، فما خاب من دعاه وإن الله ليستحيي أن يرد يدي عبده إذا دعاه صفراً.

نسأل الله تعالى أن يذهب عن زوجتك تلك الأفكار السلبية، وأن يبصرها بالحقيقة ويلين قلبها ويسعدكما، وأن يرزقكما الحياة الطيبة، إنه سميع مجيب.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً