الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من تعب شديد ودوخة وعدم اتزان، فما هي مشكلتي؟
رقم الإستشارة: 2333169

3480 0 118

السؤال

السلام عليكم.

أرجو مساعدتي بأسرع وقت.

أشعر بتعب شديد يلازمني، أحب الرقود في الفراش، وبنفس الوقت أشعر بهذا التعب، أحيانا تكون دوخة وعدم اتزان، ولكن عند المشي في تلك اللحظة لا أسقط وأبقى متوازنا، ولكن ينتابني شعور بالخوف من الوقوع، وفي بعض الأحيان أشعر بألم في الصدر، ثم يتلاشا، وأشعر بأنها جلطة، ولكن لا يحدث شيء، أشعر بالهبوط، ولكن لا أهبط، ولا يوجد عندي وصف لما أنا فيه.

عملت كل الفحوصات، وراجعت أخصائيو الأعصاب والعظام والقلب، وأصبحت أشك في تشخيصهم، وأفكر أن أعيد كل الفحوصات، وحينما أتذكر لحظة دخولي قسم الرنين المغناطيسي أختنق.

أصبحت أفكر بأني مسحور، وذهبت إلى راق شرعي، ونفى وجود سحر، وفحوصاتي سليمة باستثناء دسك بالرقبة.

أشعر بشد في الأعصاب يلازمني، وتوتر يقلقني، والأمور تزداد سوءا، فقد كان التعب مرة في الأسبوع، فأصبح يلازمني يوميا.

لا أتعاطا أي نوع من الأدوية؛ لأنني أخاف منها بشكل جنوني.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد الله حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أخي: الشعور بالتعب الشديد وسرعة الإجهاد وافتقاد الفعالية النفسية والجسدية قد يكون سببه عضويًا/جسديًا أو سببه نفسيًا.

في حالتك -أخي الكريم- كل فحوصاتك سليمة، وهذا شيء طيب، وتُوجد مؤشرات كبيرة جدًّا وكثيرة جدًّا فيما ذكرته أن الخوف والقلق غالبًا يكون هو السبب في هذه الأعراض التي تعاني منها.

وأخي الكريم: ليس هنالك ما يدعو لإعادة الفحوصات، فأنت قد قمت بكل ما هو مطلوب، وكما ذكرتُ لك: توجد مؤشرات للتوتر والقلق، وأما السحر قد انتفى، لكن أيضًا تكون حريصًا وتحصِّن نفسك -أخي الكريم- تحرص على صلاتك في وقتها، تحرص على الورد القرآني اليومي، تحرص على الأذكار -خاصة أذكار الصباح والمساء- وهذا مهم جدًّا.

وفي ذات الوقت أريدك أن تُنظّم حياتك قليلاً، وأهم تطبيق تُدخله على نفسك هو أن تنام النوم الليلي المبكر.

أخي الكريم: لو جرَّبت أن تنام لمدة أسبوعين أو ثلاثة بعد صلاة العشاء سوف تجد أن طاقات عظيمة قد تولَّدتْ عندك.

ومن المهم أن تتجنب النوم النهاري، ومن الضروري أيضًا أن تمارس رياضة، رياضة المشي رياضة ممتازة، مفيدة، مهما كان لديك من دوخة وخلافه حاول أن تمارس الرياضة، وأن تكون دائمًا - أخي الكريم - إيجابيًا في تفكيرك، وأن تستغل وقتك بصورة جيدة، وأن تتواصل اجتماعيًا، وهذا سينقلك إلى حياة صحيّة، حياة جيدة، حياة ممتازة.

وليس هنالك ما يمنع أن تتناول بعض المركبات الجيدة المفيدة مثل: الـ (أوميجا 3) تناولها بجرعة كبسولة واحدة في اليوم، مثلاً لمدة شهرين، ثم بعد ذلك يمكن أن تتوقف عنها، وأيضًا يوجد دواء بسيط يُسمى (ديناكسيت)، مضاد للقلق، حبة واحدة يوميًا لمدة شهرين أو ثلاثة سيكون مفيدًا جدًّا لك، لأنه سوف يزيل القلق والتوتر، ويعطيك -إن شاء الله تعالى- دافعية ونشاطا جسديا ونفسيا أكثر.

إن لم تجد الديناكسيت فالـ (دوجماتيل) والذي يُسمى علميًا (سلبرايد) سيكون بديلاً ممتازًا، والجرعة هي كبسولة واحدة (خمسون مليجرامًا) يوميًا لمدة شهرين أو ثلاثة، ثم تتوقف عن تناول الدواء.

فيا أخي الكريم: أمامك خياراتٍ جيدة، خيارات بسيطة، حالتك لا أراها خطيرة أبدًا، وأرجو أن تتبع ما ذكرته لك من إرشاد، وأسأل الله تعالى أن ينفعك به.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً