الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أريد دواء تكون فاعليته أكبر من الأنفرانيل، ولا يسبب زيادة الوزن أو أعراضا جانبية؟
رقم الإستشارة: 2333847

6202 0 195

السؤال

السلام عليكم..

عمري 36 سنة، متزوجة، أعاني من الوسواس القهري والاكتئاب منذ أكثر من عشر سنوات، وأتناول الأدوية التالية: فيفارين 100ملغم، وسيريكويل 200ملغم، وقبل أربعة أشهر تقريبا تعرضت لانتكاسة بدأت باكتئاب، ثم تطورت إلى وساوس، فذهبت إلى الطبيب، فوصف لي دواء ابليفاي 5ملغم ودواء انفرانيل إلى جانب أدويتي السابقة، وتحسنت حالتي بفضل الله، ولكن بعد فترة قررت ترك الانفرانيل نظرا لكثرة أعراضه، وخصوصا الشهية المفرطة، وزيادة الوزن، وصعوبة النوم.

الآن بعد شهر من ترك الانفرانيل عادت لي أعراض الاكتئاب والقلق والحزن، والشعور بالخوف والتوتر والكسل، وعدم الرغبة بعمل أي شيء في الحياة.

أرجو من حضرتكم أن تصفوا لي دواء غير الانفرانيل يساعد في حل مشكلتي، وأن يكون بدون وصفة طبية، علما بأني أعيش في السعودية.

وجزاكم الله كل الخير على جهودكم الجبارة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ هديل حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

الوسواس القهري والاكتئاب تقريبًا علاجهما واحد، فبعض مضادات الاكتئاب تُعالج الوسواس القهري، ومن الأدوية القديمة الـ (أنفرانيل) أو (كلوإبمرامين)، ومن الأدوية الجديدة الـ (فافرين)، أمَّا الـ (سوركويل) فهو مهدئ ومضاد للاكتئاب، ولكن لا يُعرف عنه أنه فعّال في الوسواس القهري.

الـ (إبليفاي) وهو مضاد للذهان، أحيانًا يُعطى بجرعات صغيرة للوسواس القهري الذي لا يستجيب صاحبه لأدوية الاكتئاب المعروفة. هذا من ناحية.

من ناحية أخرى -يا أختي الكريمة-: السوركويل يؤدي إلى زيادة في الوزن لكن ليست بدرجة كبيرة، وأيضًا الفافرين يؤدي إلى زيادة الوزن، ولا أدري لماذا حكمتِ على الأنفرانيل؟ لأنه أحيانًا إذا أُضيف دواء لأدوية أخرى فهنا الآثار الجانبية تكون أكثر حِدّة، وتظهر بصورة أكبر، ولذلك أنا شخصيًا لا أُحبِّذ تعاطي أدوية كثيرة مرة واحدة، أحب دائمًا أن أعالج بدواء واحد، ثم أزيد جرعته إلى الجرعة القصوى، وإذا لم يستجب الشخص للعلاج أستبدله بدواء آخر، ولكن هناك بعض الزملاء يلجئون لكتابة أكثر من دواء، وقد تكون عندهم وجهة نظر في ذلك.

على أي حال: إذا تيقنا أن زيادة الوزن من الأنفرانيل، وأنك لم تستجيبي بالقدر الكافي على الفافرين والسوركويل فلماذا الاستمرار عليهما على الأقل؟ ومن الأدوية الأخرى المعروفة بأنها تُعالج الوسواس القهري ولكن لا تُسبب زيادة في الوزن، ولا تُسبب نومًا زائدًا، هو الـ (فلوكستين)، واسمه التجاري المشهور (بروزاك). يمكن أن تكون البداية عشرين مليجرامًا بعد الغداء، ويأتي مفعوله طبعًا بعد أسبوعين، وتحتاج إلى شهرٍ ونصف إلى شهرين حتى نحكم عليه أو له، وإذا كان التحسن تحسنًا جزئيًا فيمكن زيادة الجرعة إلى أربعين مليجرامًا -أي كبسولتين- أو حتى إلى ستين مليجرامًا، ويُفضل أن تؤخذ كلها في النهار، لأنه أحيانًا قد يُسبب أرق أو عدم نوم، ولا يؤدي إلى زيادة الوزن حتمًا.

والشيء الآخر الذي أريد أن ألفت نظرك إليه -يا أختي الكريمة- هو: أن تحاولي الحصول على جلسات علاج سلوكي معرفي، مع العلاج الدوائي، فإن الفائدة تكون أشمل وأفضل، وقد أثبتت كل الدراسات أن الجمع بين العلاج السلوكي المعرفي والعلاج الدوائي أفضل لعلاج الوسواس من العلاج الدوائي لوحده أو العلاج السلوكي المعرفي لوحده.

وفقك الله وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً