الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من أفكار وسواسية شديدة ونسيان وأفكار مضطربة
رقم الإستشارة: 2334702

5815 0 158

السؤال

السلام عليكم

أنا فتاة بعمر 25 سنة، شخصيتي قلقة حساسة جداً، تعرضت منذ صغري لضغوط نفسية شديدة وفقدان للاهتمام.

أعاني منذ خمسة أشهر من شعور كأني منفصلة عن الواقع، وأفكار وسواسية شديدة أن الحياة غير حقيقية وأنها كذبة! تارة أسيطر على هذه الأفكار وتارة أخرى تسيطر علي.

لدي تشتت أفكار وتخبط، وكأن أشياء تسبح في رأسي، وأعاني من النسيان الشديد، وعدم التركيز وضعف الإدراك للمحيط حولي، وكأني شبه فاقدة للوعي، وكل يوم أستيقظ خلال نومي وأشعر كأني في عالم آخر.

أشعر بتشوش الأفكار، وكأن كل من حولي غريب، لا أشعر بأي شيء من حزن أو فرح، فقدت شهيتي للطعام!

أرجو الإفادة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ noor حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

شكراً لك على التواصل معنا والكتابة إلينا بما تعاني منه هذه الأشهر، أعانك الله ويسّر لك أمورك كلها.

من الواضح أن فهمك جيد لعلاقة ما تشعرين به من أعراض ذكرتها في رسالتك، مع تجارب الحياة التي مررت بها، فهذا الربط مهم جداً، بحيث يمكنك أن تعرفي لماذا أنت تعاني من كل هذه الأعراض، والتي بشكل أساسي تصبّ في عنوان صعوبات التكيّف مع ضغوط الحياة، وربما أي إنسان مكانك، إذا تعرض لما تعرضت له في حياتك من ضغوط نفسية يمكن أن يشعر بما تشعرين به، فهذا ليس دليل ضعف، إلا أنها ولحدٍّ ما ردة فعل طبيعية نفسية لأحداث صعبة غير طبيعية، وليس العكس.

ربما أمامك طريقان للتغيير، الأول بنفسك، والثاني بالمساعدة، الطريقة الأولى، عن طريق تطوير أساليب ومهارات التكيّف مع ضغوط الحياة كتمارين الاسترخاء، ومهارات التفريغ العاطفي عما في نفسك من المشاعر والعواطف، وبحيث لا تكبتي كل هذا في نفسك، وإنما تخرجيه بالشكل السليم، ومثال هذا عن طريق الرسم والكتابة والوسائل التعبيرية الأخرى، وكذلك عن طريق الرياضة، وكل هذا ومع المحافظة على الصلاة والذكر "ألا بذكر الله تطمئن القلوب".

الطريقة الأخرى، هي إن لم تتمكني من الخروج من هذا الحال بنفسك، فأرجو ألا تترددي حينها في التواصل مع من تثقين فيها وممن لديها خبرة في الحياة، من باب الفضفضة والتفريغ العاطفي عما يدور في نفسك وفي حياتك، فالحديث والفضفضة نصف العلاج كما يقولون.

لا أعتقد بأنك في حاجة في هذه المرحلة لزيارة العيادة النفسية، ولكن هذا الاحتمال وارد في حال لم ننجح مع الطريقتين السابقتين.

وفقك الله وشرح صدرك لما هو خير.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً