الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا أعرف إن كنت مصاباً بالوسواس أم بالفصام أم بكليهما معاً!
رقم الإستشارة: 2336013

4443 0 214

السؤال

السلام عليكم

أنا طالب، عمري 20 عاما، منذ ثلاث سنوات كانت تنتابني وساوس في وجود الإله، وأصوات تصدر في رأسي تسب في الذات الإلهية، وكنت أعاني من قلق وتوتر وتشنجات, فتم تشخيص الطبيب بالوسواس القهري، ووصف لي statomain و resotlam، وبعد أخذ الدواء لم أشعر بالتحسن، بل تفاقمت الأعراض، وكنت لا أستطع الجلوس أو الاستراحة في مكان طوال اليوم، وبالطبع كنت لا أنام إلا ساعة في اليوم.

ذهبت إلى طبيب آخر، وصف لي الستاتومين فقط، ولا أتذكر إن كان أعطاني دواءً آخراً أو لا؟ بعد ذلك تحسنت حالتي تماما، وأصبحت طبيعياً، وأفضل من الطبيعي، فكنت أصف للطبيب حالتي، فأخبرني بأنني أعاني من الفصام، وكتب لي ديباكين، ومنذ عامين وأنا أغير الأدوية، وأعاني من أشياء مختلفة مثل: عدم الاهتمام بالنظافة الشخصية، والاسترسال في أحلام اليقظة، ومعتقدات خاطئة عني، ونشاط زائد، وعدم القدرة على أداء الأنشطة البسيطة، والنظر لكل شيء بأنه صعب، ونقص الانتباه والتوتر عند محاوله التركيز، وعاد لي الوسواس مرة أخرى، ولكن ليس في العقيدة، بل في أمور الحياة العادية، ولكن بصورة أقل، ولكن كل أدوية الفصام التي أخذها تسبب لي أعراضاً جانبية لا أستطيع الاستمرار بها، ولا تسبب أي تحسن، والآن آخذ solian 200 لمدة 9 أيام، ولم يسبب لي أي أعراض جانبية.

ثم قام الطبيب برفع الجرعة إلى 400 ملغ، لمده 10 أيام، وسأقوم برفع الجرعة إلى 800 ملغ، ولكن حتى الآن لا يوجد أي تحسن في الوسواس، أو في أعراض الفصام.

أريد أن أعرف هل أنا مصاب بالفصام أم الوسواس، أم كلاهما معاً؟ وما هو الدواء والجرعة المناسبة، والفترة اللازمة للتحسن؟

أفيدوني مع الشكر.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ mohamed حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

الأخ الكريم: معظم الأعراض التي ذكرتها في هذه الاستشارة هي أعراض وسواس قهري واضحة، أفكار تتكرر في ذهنك، وبالذات محتواها الديني، لأن الوسواس عادة إما أن يكون دينياً، أو أفكارا جنسية، أو أفكار عنف، فالأفكار التي ذكرتها أو الأفكار التي ذكرتها هي وساوس في المقام الأول، وطبعاً الوساوس تؤدي إلى القلق والتوتر.

الأعراض الأخرى التي ذكرتها غير محددة، ولا توحي بوجود اضطراب ذهاني، مثل عدم الاهتمام بالنظافة، فالاكتئاب أيضاً يؤدي إلى عدم الاهتمام بالنظافة، والاكتئاب أيضاً قد تكون فيه بعض الأفكار الخاطئة أو المعتقدات الخاطئة.

ولذلك -يا أخي الكريم- فلا يمكن الجزم بوجود الذهان إلا بالمقابلة الشخصية؛ لعمل كشف للحالة العقلية، ومعرفة أن ما تعاني منه هل هو ضلالات فكرية أم لا، وهل توجد هلاوس سمعية أم لا، وهل يوجد اختلال في التفكير أم لا، وهل يوجد اختلال في الكلام أم لا؟

هذه هي السمات الرئيسية لمرض الذهان، وغير واضح من استشارتك أنك تعاني من ذهان أم لا، ولكن واضح أن هناك وسواسا قهريا، طبعاً الطبيب الذي عاينك هو في وضع أحسن مني لمعرفة إذا كنت تعاني من ذهان أم لا.

نعم السوليان بهذه الجرعة الكبيرة يعطى عادة لمرضى الفصام، ولكن في بعض الأحيان عندما لا يستجيب مرضى الوسواس القهري لأدوية الوسواس المعروفة، بعض الأطباء يضيفون مضادات للذهان، وهذا يؤدي إلى تحسن أعراض الوسواس القهري.

إذاً -يا أخي الكريم- لا أستطيع كتابة دواء آخر؛ لأنني لا أستطيع الجزم بأنك تعاني من ذهان أم لا، ولذلك أنصحك بالاستمرار مع الطبيب، ويمكنك طرح كل الأسئلة المشروعة بخصوص مرضك وتشخيصك، وإذا لم تتحسن فأيضاً من حقك أن تذهب إلى طبيب آخر وتأخذ استشارة أخرى.

وفقك الله، وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً