الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من وسواس الملابس، وأفكر في كل شيء قبل عمله
رقم الإستشارة: 2340143

8745 0 166

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا شاب عمري 19 سنة، منذ يومين شعرت بضيق في التنفس، ويجب علي فتح فمي لأخذ نفس عميق وبتركيز، ويكون ذلك بصعوبة، مع ألم في الصدر، رغم أنني حاولت غلق فمي والتنفس من أنفي ولكنني أشعر بالاختناق، خاصة عندما أركز على ذلك.

حدثت لي هذه الحالة منذ سنة، واستمرت لمدة 3 أشهر، ولا أذكر كيف زالت، ولم أكن أعلم بمرض الوسواس القهري، ولكنني أصبت به منذ 6 أشهر، فأعاني من وسواس الملابس، فأشعر أن به شوكاً، ويجب علي تحريك الملابس عند الكتف والظهر.

أربط أي مرض يصيبني بالوسواس القهري، وأنه لن يذهب، فذهبت لطبيب أمراض الصدر، فذكر لي أنني سليم، وحالتي نفسية، وأخشى الذهاب لطبيب نفسي، لخوفي من الأدوية النفسية، لأنني صغير السن، ويقال أن من يأخذ الأدوية النفسية سيستمر عليها طيلة حياته، غير أضرارها الكثيرة.

لا أقتنع أن الطبيب أو الأدوية النفسية قد تنسيني فكرة استحوذت علي، وحالياً أفكر في كل شيء قبل عمله، وبعد الحوار مع النفس لا أستطيع عمل شيء، ولا أرغب بعمل شيء، وأبقي متحفظاً عن الكلام، أو أضحك فقط، فما الحل لحالتي، وكيف أتخلص من التفكير في كل شيء، سواء عند الأكل أو النوم، أو اللبس، أو الاسترخاء؟

مع الشكر.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

الأخ الكريم، الوسواس القهري عادة يبدأ في مثل سنك، سن ما دون العشرين هذه هي أكثر السنوات، أو أكثر مراحل العمر التي يبدأ فيها الوسواس القهري، والوسواس القهري يبدأ بفكرة تتسلل إلى الشخص تتكرر، لا يستطيع مقاومتها، ومن ثم يفعل أشياء لكي يرتاح، وهذا ما يحصل معك في مشكلة التنفس واللبس.

الوسواس القهري -يا أخي الكريم- قد يتغير من شكل لآخر، ولكن يبقى كل هذا الوسواس واحد، وهو التكرار وفعل الشيء لكي يرتاح الشخص، ولكنه يصبح في حد ذاته مشكلة.

تحتاج إلى علاج، والعلاج إما أن يكون نفسيا، أو دوائيا، والأفضل أن يكونا الاثنين معاً، ومن الأدوية التي تصلح للوسواس القهري وهي مجربة في مثل سنك الفلوكستين، أو البروزاك كبسولات 20 مليجرام، كبسولة بعد الأكل يومياً، وسوف يبدأ المفعول بعد أسبوعين، ويحتاج إلى 6 أسابيع، لمساعدتك في القضاء على هذه الأعراض الوسواسية، وإذا استطعت أن تتواصل مع معالج نفسي أيضاً لإعطاءك علاجا سلوكيا معرفيا مع الفلوكستين يكون أفضل.

وبعد التحسن وزوال أعراض الوسواس القهري، عليك الاستمرار في الفلوكستين لفترة لا تقل عن 6 أشهر ثم بعد ذلك يمكن التوقف عنه بدون تدرج، وميزة العلاج السلوكي المعرفي، مع العلاج الدوائي أنه عندما يتوقف العلاج الدوائي فغالباً الأعراض لا ترجع، على العكس أحياناً إذا كان الدواء بدون علاج نفسي، فقد ترجع الأعراض بعد التوقف عن الدواء.

وفقك الله، وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً