الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من الكسل وكثرة التسويف في الدراسة ، فبم تشيرون علي؟
رقم الإستشارة: 2341391

8197 0 145

السؤال

السلام عليكم..

شكرا لكم على هذا الموقع، وجزاكم الله خيرا على ما تقومون به للأمة.

أنا طالب جامعي، عمري 25 سنة، أدرس في بلدي اليمن بعيدا عن عائلتي اللذين يعيشون في بلد عربي آخر، أعاني من مشاكل لازمتني فترة الدراسة الجامعية، عدم الذهاب للجامعة، والغياب المتواصل.

في بداية كل ترم أبدأ وأنا شعلة من النشاط والحماس، علما بأني أدرس التخصص الذي أريده وأحبه وهو التصميم الجرافيكي، تكون بدايتي بشكل ممتاز جدا إلى أن أبدأ بعد ذلك بتسويف بعض المشاريع.

أقضي الكثير من الوقت على مواقع التواصل، إلى أن أبدأ بالغياب تدريجيا بسبب أني لم أنجز ما يطلب مني من مشاريع، وأواصل الغياب والتسويف إلى أن أضطر لإلغاء المادة.

ألاحظ أني أقضي الكثير من الوقت وأنا مستلق على الفراش، أواجه احراجا في داخلي، ودائما ما أقول: لماذا سأذهب وأنا لم أنجز ما طلب مني؟ سأفعله غدا، ومن ثم أذهب، وعلى هذا المنوال، تعبت كثيرا من تكرر هذا التصرف, وحاولت مرات عديدة أن أتجاوز وأتغلب عليها، ولكن للأسف أفشل دائما.

السنة الماضية أصابني اكتئاب شديد، لم أكن أعرف ماذا يجري لي؟ وكيف أصلح هذه المشكلة التي تؤرقني وهي التسويف، أشعر بالخمول، لا أنام متأخرا، وأصحوا باكراً، أغيب كثيرا.

طالت سنوات الدراسة بسبب هذا الأمر، لم أخبر أحدا بما يحدث حتى والداي، لأني لا أريد أن أثقل عليهما بهمي، علما بأني درست اللغة لمدة سنة عندما كنت بجانب أهلي، لأني أكون بحال أفضل دراسيا عندما أكون هناك، لكن حالما أرجع إلى الجامعة في بلدي بمفردي ترجع إلي هذه المشاكل.

أريد أن أتم نصف ديني لأعف نفسي، لكن كل شيء مرتبط بإتمام دراستي والحصول على عمل لأكمل حياتي.

أنا الآن في منتصف الترم، وأعاني مجددا، أرجو منكم سرعة التجاوب.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ إبراهيم حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

طبعاً الدراسة الجامعية في كثير من الأحيان قد تسبب ضغطا للشخص، ويحتاج إلى الجو الهادئ الذي يتيح له مواصلة الدروس والدراسة في الجامعة بيسر.

والمشكلة عندك -يا أخي الكريم- بعدك عن الأهل بالرغم من أنك تعيش في وطنك ولكن بعيدا عن أسرتك، ولذلك فقدت هذا الدعم، وهذا ما سبب لك، وربما قد يكون سبب لك ضيقا وتوترا وعدم الاستمرار في الدراسة كما ينبغي.

وكما ذكرت ظهرت عندك بعض الأعراض الاكتئاب النفسي في السابق، والآن قد يكون هناك أيضاً ملامح للاكتئاب النفسي.

لذلك أنصحك -يا أخي الكريم- بالذهاب إلى طبيب نفسي لعمل تقييم شامل لحالتك، والتأكد من أن عدم انتظامك في الدراسة وإحساسك بالكسل الشديد وعدم الخروج من المنزل له علاقة بالاكتئاب النفسي أم لا؛ لأنه إذا كان هناك اكتئاب نفسي وتم علاجه فإن شاء الله ترجع لحالتك الطبيعية وتنهي دراستك في الوقت المناسب، وإلا فأنا أرى أنه من الأنسب أن تصارح أهلك بما يحصل معك لأنهم قد يجدون حلولا أنت لا تدري كيفية الوصول لها لمساعدتك في هذه الشأن.

وفقك الله وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: