الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يسبب انخفاض السيروتونين القلق والاكتئاب؟
رقم الإستشارة: 2341670

7988 0 148

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

الشكر الجزيل للقائمين على هذا الموقع المتميز ولدكتورنا العزيز/ محمد عبد العليم.

أود أن أستفسر عن بحث سويدي قرأت عنه نشر في 2015 ل Dr. TomasFurmark and Dr. Mats Fredrikson، يقول: إن ارتفاع مستوى السرتونين في اللوزة الدماغية وليس انخفاض مستوى السيرتونين هو سبب القلق والاكتئاب والخوف، فما مدى صحة هذا البحث؟ لأنه لو كان صحيحا فهذا يعني أن كل أدوية الوساوس والرهاب مبنية على آلية خاطئة!

أرجو منك يا دكتورنا الفاضل أن تجيب على استفساري، فأنا مريض للأسف، وهذا الأمر أشعرني بأنه ليس هناك علاج حالي لمرضي، وزاد الاكتئاب والقلق والرهاب والوساوس عندي، فالعلاج الدوائي ضروري؛ لأنني مهما حاولت أن أتعالج سلوكيا يعود الأمر كما كان.

والأمر الثاني: هل خلل الغدة الدرقية يؤثر على فاعلية الدواء النفسي؟ وشكرا لك.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ samir adnan ali حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

العلاقة بين مستوى السيروتونين في الدماغ والاكتئاب ليست واضحة تمامًا، وهي في طور النظرية، وتفسَّرْ تفسيرات شتَّى، فمن ضمن التفسيرات أن المشكلة ليست في انخفاض مستوى السيروتونين، ولكن المشكلة في الحساسية للسيروتونين من خلال الخلايا العصبية، أي أن الخلايا العصبية لا تستطيع أن تمتصّ السيروتونين الموجود، لمشكلة ما في الخلايا العصبية، ولذلك هذه الأدوية تساعد في امتصاص السيروتونين وليست في زيادة كمية السيروتونين المتوفرة، لأنه أُعطيتْ أدوية تزيد من السيروتونين ولم تُحسِّن من الاكتئاب.

فالعملية –أخي الكريم – عملية معقّدة، ويجب ألا نلتفت إليها كثيرًا، ويُقال إن نظرية السيروتونين هي إحدى نظريات الاكتئاب، وهناك نظريات أخرى.

على أي حال: أطمئنك طمأنة شديدة بخصوص الأدوية النفسية، الأدوية النفسية يتم اعتمادها بعد تجربتها على مرضى مصابين ومشخَّصين بالاكتئاب، من خلال التشخيص الطبي الدقيقي، يتم وضع المرضى إلى مجموعتين، مجموعة تُعطى الدواء المراد تجربته، ومجموعة أخرى تُعطى حبوبا مشابهة للدواء، ويتم دراسة مَن الذي تحسَّن على الدواء، أي: الأدوية النفسية ومضادات الاكتئاب يتم اعتمادها بعد تجربة حقيقية على مرضى الاكتئاب من خلال دراسات مقارنة ومحكّمة ومُثبت أنها مفيدة.

فيجب – يا أخي الكريم – الاطمئنان أن هذه الحبوب مرَّت بتجارب عديدة حتى تمَّ تسجيلها، وليس لها علاقة بنظرية السيروتونين، كل هذه محاولات لتفسير موضوع معقّد وشائك.

وفقك الله وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً