الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

علاج اضطراب الضلال الفكري هل يستمر مدى الحياة دون توقف؟
رقم الإستشارة: 2342027

10729 0 167

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كل الشكر لفريق إسلام ويب، وتحية خاصة لجميع الأطباء على الجهود المبذولة.

أنا شاب عمري 23 سنة، مصاب بمرض ذهاني مع الاكتئاب، أريد الاستفسار عن مرض اضطراب الضلالة الفكرية، في بداية مرضي بدأت توهم وجود مرض عضوي، لكن حياتي كانت طبيعية في كل شيء ما عدا هذه الضلالة، تناولت دواء olanzapine، وتحسنت حالتي.

سؤالي هو: هل هذا المرض مزمن ويحتاج علاجه لمدة طويلة؟ وهل سأستمر في تناول الدواء مدى الحياة؟ علما أنني أوقفت الدواء وظهرت لدي الشكوك في أقرب الناس لي.

وشكرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ khaled حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

اضطراب الضلال الفكري هو أن المريض يعتقد اعتقادًا جازمًا لا يتطرق إليه الشك في شيء معيَّن، ويكون هذا هو محور المرض، مثلاً: يعتقد المريض أن أنفه مثلاً كبيرة، ويعتقد اعتقادًا جازمًا بهذا الشيء، ومهما كشف عند الأطباء وذكروا له أن أنفه طبيعي لا يقتنع، أو يعتقد مثلاً أنه تخرج منه رائحة كريهة، أيضًا يذهب إلى كل الأطباء ويذكرون أنه سليم، ولا تخرج منه رائحة كريهة، إلَّا أنه لا يتزحزح عن هذه الفكرة، أو أحيانًا مثلاً يشك من أن شخصا ما يُحيك له مؤامرة، أو يتصرف ضدَّه، ومهما حاول الناس إقناعه فهو لا يقتنع.

هذا هو اضطراب الضلالة الفكرية، وهذا هو العرض الوحيد لهذا الاضطراب، وما دون ذلك يكون الشخص طبيعيًا ويمارس حياته ممارسة طبيعية، إلَّا إذا تطرَّق إلى هذا الشيء الذي يعتقد فيه، وأهم شيء أنها تستجيب للعلاج ولمضادات الذهان، مثل الـ (أولانزبين)، ولكنّها قد تنحى منحىً مزمنًا، أي من المألوف أنه إذا تم التوقف عن تناول الدواء ترجع الأعراض مرة أخرى، فإذًا قد يستغرق العلاج وقتًا طويلاً، وقد يكون من الأفيد ألا يُتوقف الدواء على الإطلاق.

أحيانًا إذا اختفت الأعراض لفترة طويلة الطبيب يُعطي تجربة بوقف الدواء، ويختبر إذا كانت هناك عودة للأعراض أم لا، أما في حالتك فواضح أنك تحتاج إلى الدواء لفترة طويلة، لأنه عندما توقفت عن تناوله بدأت تعود إليك الأعراض، فإذًا أنت من المرضى الذين يحتاجون إلى العلاج لفترة طويلة غير مُحددة.

وفقك الله وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً