الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الخوف من ردود أفعال الآخرين
رقم الإستشارة: 234206

6011 0 331

السؤال

السلام عليكم.

عندي تدهور في الشخصية؛ فأنا لا أستطيع أن أرد ردا مفحما على من يخطئ علي، كما أني لا أستطيع أن أطور من ذاتي، فكل ما أقرأه لا يؤثر علي تأثيرا كبيرا، وأخاف من ردود أفعال من أرد عليه لكي أدافع عن نفسي.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ قسورة حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فاعلم أنك تحتاج إلى أن تقدر ذاتك، ومعرفة الإنسان لقدر نفسه هي منبع ثقته، وتقدير الذات هو عملية ديناميكية لما يجري في العقل والجسد من عمليات، وما يقوم به الإنسان من تصرفات وسلوك.

وهذه السلوكيات التي تصدر منك يبدو أن الأفكار السلبية قد طغت عليك وأخذت حيزاً كبيراً في تفكيرك، ولم تترك مجالاً للأفكار الإيجابية، وهذا ما يؤدي بك إلى العزلة والضعف وعدم القدرة على مواجهة الآخرين، وتتأثر من أي انتقاد.

أولاً وقبل كل شيء يجب عليك ـ أخي قسورة ـ أن تعطي لذاتك الحق، وتعرف قيمتها، وهذا التقدير لابد أن يكون عالياً حتى تتغلب على الحساسية المفرطة، وهناك خطوات من خلالها تستطيع أن ترفع من شأن ذاتك، وهي:

1- يجب أن تعلم أنك مؤمن بالله، فإن الطاقة الإيمانية هي ذلك النور الإلهي العجيب الذي إن استعنت به فلن يخذلك، وهذا النور هو الذي يمدك بالقوة الجسمانية في بدنك والسعة في رزقك والبركة في حياتك، ويزودك باليقين والثقة بالنفس والطمأنينة والراحة النفسية والسعادة الأبدية، وإذا أردت أن تعرف مقامك عند الله، فانظر بم استعملك وعلى ماذا أقامك؟

2- أن تسيطر على انفعالاتك ومشاعرك عندما تواجهك الصعوبات والمخاطر والمشاكل.

3- أن تكون متوازنا في حياتك: لا يطغى جانب على جانب، لا إفراط ولا تفريط، وإنما تميل إلى البساطة في كل شيء وتبتعد عن التعقيد، وتحاول أن تهتم بالتمارين الرياضية وتعتني بصحتك الجسمية.

4 - يجب أن تكون حيويا، وعندك عزيمة وقدرة على مواجهة أي شيء، وتحب العمل ولديك الحماس والدافعية والميل إلى التغيير والتطوير، ويجب أن يكون هدفك في الحياة واضحاً لا غموض فيه.

6 - تميز بالصراحة ووضوح الحديث.

7- يجب أن تكون إيجابياً متفائلا، بعيداً عن الإحباط واليأس، وتحاول دائماً أن تقبل على تصميم الحياة، ولا تضعف أمام المشاكل.

8 - تكون اجتماعيا، وتبتعد عن العزلة والانطوائية، وتحاول أن تستمع إلى الآخرين وتؤثر فيهم وتتأثر بهم، وتحب الخير للجميع.

9 - تعمل على تطوير ذاتك دائماً، فتطور من أفكارها ولا تبقى سجين الأفكار السلبية، تتطلع دائماً إلى النجاح وترتقي سلم المجد.

10- وأقول لك ـ أخي قسورة ـ اترك دائماً باب الأمل مفتوحاً ولا تيأس! وأبعد عنك التوتر والإحباط، واعلم أن الفرج يأتي مع الكرب، وأن مع العسر يسرا.

وباتباعك لهذه الخطوات ـ أخي قسورة، بإذن الله تعالى ـ ستعيد لشخصيتك قوتها وقيمتها، وأنت لا تهتم بكلام الآخرين ما دمت ترضي ربك وضميرك، وحاول أن تتعلم صفة العفو والسماح حتى وإن كنت قادرا، فالعفو عند المقدرة صفة لا يملكها إلا صاحب شخصية قوية شجاعة، ولا تترك مجالا للوسواس أن يسيطر عليك.

وبالله التوفيق.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً