الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل تناول اللوز يعالج التعب الذي أعانيه من أي مجهود أقوم به؟
رقم الإستشارة: 2347410

1649 0 131

السؤال

السلام عليكم
أنا صاحب هذه الاستشارات ^٢٣٤٦٠٢٦و٢٣٤٥٥٣٥^.

أما بعد: بفضل من الله الكريم -والحمد لله- منذ سنتين ونصف تركت ممارسة العادة السرية نهائيا، وفي هذه السنتين ونصف مارستها لمرة واحدة فقط، وجميع الأعراض تحسنت بفضل الله، نومي تحسن، وأوجاع الرأس والعيون تحسنت، ووجع الظهر تحسن بشكل نهائي، وجفاف العيون وجفاف الفم تحسنا، والطبقة البيضاء على اللسان خفت، ورائحة الفم الكريهة أيضا خفت، والحالة النفسية (اكتئاب وقلق ورهاب اجتماعي ووساوس) أيضا تحسنت، واللياقة البدنية تحسنت.

عندما أمارس الرياضة أو أي مجهود لا أتعب مثلما كنت قبل، فقد كنت أتعب لمجرد القيام بأي مجهود، وإن كان بسيطا، وحالتي تحسنت بنسبة 80 %، وهذا التحسن بفضل رب العالمين، لدي بعض الاسئلة وأرجو من الدكتور محمد عبد العليم وفقه الله أن يجيب على أسئلتي.

س١- كم أحتاج من الوقت لكي أتحسن بنسبة 100%؟ وهل يستغرق عاما كاملا؟

س٢- لماذا هذا التحسن بطيء جدا، ومدة سنتين ونصف ليست مدة قليلة؟

س٣- اللوز يحتوي على مواد مفيدة مثل الدهون الغير مشبعة، وبعض الأملاح مثل الكالسيوم والفسفور والمغنيسيوم، وهذه المواد مفيدة للجهاز العصبي، فهل تناول اللوز يؤدي إلى شفاء حالتي بشكل أسرع؟ أم أن حالتي ستتحسن لوحدها من غير هذه المواد الغذائية المفيدة للجهاز العصبي؟

س٤- هل ترميم الخلايا العصبية والجهاز العصبي وإصلاح ما هدم بسبب الإفراط في ممارسة العادة السرية تستغرق مدة طويلة من سنتين إلى أربع سنين؟

أشكركم على هذا الموقع المفيد، وأرجو أن يجيب على أسئلتي الدكتور محمد عبد العليم وفقه الله.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ علي حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أشكرك لك مشاركاتك في الشبكة الإسلامية، وأشكرك كثيرًا وأقول لك -الحمد لله تعالى- على هذه الأخبار السارَّة التي أخبرتنا عنها والمتعلقة بالتحسُّن الكبير في حالتك، نحن سعداء جدًّا أن نسمع هذه الأخبار الطيبة، وأنا أقول لك - أيها الفاضل الكريم -: أي تحسُّن يطرأ على صحة الإنسان النفسية أو الجسدية أو الاجتماعية يجب أن يكون مفتاحًا للمزيد من التحسُّن؛ لأن التحسُّن يُعزز المشاعر الإيجابية عند الإنسان، والمشاعر الإيجابية تُعزِّز الأفكار الإيجابية، وكذلك الأفعال الإيجابية، ممَّا ينتج عنه تغيُّرٍ كاملٍ في سلوك الإنسان، فما طرأ عليك من تحسُّن أعتقد أنه أمرٌ مشجِّع جدًّا.

لا تنزعج أبدًا من بُطئ التحسُّن، على العكس تمامًا نحن نرى أن التحسُّن البطيء أفضل؛ لأنه يُبنى على قواعد قوية وثابتة، أما التحسُّن السريع فكثيرًا ما ينهار؛ لأن أُسسه ليست قوية.

الإنسان قد يستغرق وقتًا من الزمن ليس بالقصير ليُغيِّر من سلوكه، ليكتسب مهارات جديدة، لأن يُنمِّي شخصيته، وهكذا طبيعة البشر، وأنا أعتقد أنك تسير في المسار الطبيعي والصحيح، النمط الذي حدث به هذا التحسن لديك هو نمط جيد، ليس بطيئًا أبدًا بالمقاييس العلمية، وأرى - أخي الكريم - أن ثقتك في نفسك ممتازة جدًّا، وأرى أنك وصلت لمرحلة الصلابة الذهنية والنفسية، وهذا قطعًا سوف يُساعدك كثيرًا -إن شاء الله تعالى- للمزيد من التحسُّن.

أخي: بالنسبة للتحسُّن من حيث النِّسب: الأمر نسبي، 80، 90، 100%، هذه لا تُقاس بالدقة التي نقيس بها الأمور الأخرى، أنت اسعَ، وسِر على نفس الطريق، وأنا متأكد جدًّا أنك سوف تصل إلى تحسُّنٍ مائة بالمائة أو يفوق ذلك، ليس من الضروري أن يستغرق شهرا أو شهرين أو عاما، المهم أن تكون في الاتجاه الصحيح.

البرامج الرياضية التدعيمية، والتواصل الاجتماعي، وأن تكون شخصًا مفيدًا لنفسك ولغيرك مهمَّةٌ جدًّا لأن تجعل منك شخصًا ناجحًا وموفَّقًا بإذن الله تعالى.

أعتقد أنني قد أجبتُ على السؤال الأول والثاني، أما فيما يتعلق بالسؤال الثالث الخاص باللوز: نعم اللوز ذُكر عنه الكثير بأنه مفيد - أخي الكريم - فلا بأس في أن تتناوله، بل أقول لك: اجعل غذائك دائمًا غذاءً متوازنًا، هذا فيه خير كثير بالنسبة لك، فالغذاء المتوازن، مع ممارسة الرياضة، مع النوم الليلي المبكر تُساعد الإنسان كثيرًا في تطور صحته النفسية والجسدية.

بالنسبة للسؤال الرابع: لفظ ترميم الخلايا العصبية هو لفظ مجازي، بمعنى أنه لا يحدث حقيقة تفتيت أو إتلاف حقيقي في هذه الخلايا، حين يقوم الإنسان بممارسات خاطئة مثل ممارسة العادة السرية مثلاً، إنما يكون هنالك نوع من العجز البسيط في التواصل ما بين الخلايا لتؤدِّي وظائفها بما هو مطلوب، فالحمد لله تعالى أنت ما دمت توقفتَ عن العادة السرية سوف تصل إلى مبتغاك من كمال الصحة النفسية والجسدية، وأنت لاحظتَ التحسُّن واضح جدًّا، أن يستغرق الأمر سنة، سنتين، وليس أكثر من ذلك.

فالحمد لله تعالى إنجازاتك طيبة، وحقيقة أنا سعيد جدًّا بمشاركتك وبهذه الأخبار الطيبة التي سُقتها لنا.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً